السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد
هذا رأي شخصي و اجتهاد فردي من مسلم يعيش في الغرب تعليقا على رسوم كاريكاتورية من صحيفة دانمركية للرسول الكريم صلى الله عليه و سلم و إساءات لرموز دينية .
1- لا شك بأن هذه جريمة بحق شخص رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم
2- و هي جريمة بحق كل الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين لأن الإسلام يعتبر كل الأنبياء معصومين عن الخطأ و هم مختارين من الله تعالى خالق الكون فلذلك كل ما أتوا به من أديان هو محل احترام و تقدير و لا يمكن تقديمه في فيلم أو لوحة أو بأي من الوسائل المرئية أو المسموعة .
3- و هي جريمة بحق الله تعالى خالق الكون لأن الغمز من محتويات دين معين يعني بأن هذا الدين الذي أتى من السماء ممن عند الله و هو الرب نفسه مهما تعددت الأسماء له في مختلف الأديان و اللغات طالما أنه واحد أحد فرد صمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد و كالما أنه خالق الكون و مدبره و القادر عليه فإن النيل من مضمون دين معين هو نيل من الله تعالى لأنه أنزل إلى البشرية ما هو سيء ينتقد بهذه الطريقة .
4- و هي جريمة بحق الذوق العام و الأدب ، إذ أنه ليس من الكرامة و الأدب النيل من معتقدات شخص آخر يعتبرها مقدسات .
5- و لكن علينا أن نفهم أن الغرب ينقسم إلى الأصناف الخمس التالية :
· عَلماني – دنيوي ، يكره الأديان جميعا
· و منه ذو مرجعيات مسيحية ما زالت أسيرة لنظرة أوربا للشرق من خلال الحروب الصليبية
· و منه أسير مطامع دنيوية تُشـتّرى ذمته بالمال و الطمع في النفوذ و متأثر بالإعلام متعاطف مع إسرائيل و بالتالي فهو ضد الإسلام
· و منه قسم عريض لا ديني لا مبالي و ليس له تأثير و لا يهتم بصناعة القرار أو الإعلام و هو مستهلك للثقافة المقدمة له
· و منه قسم صغير جدا من المسلمين الجدد
و لا شك أن الأصناف الأولى الثلاثة هي من يصدر عنه هذ الإساءات للإسلام ، و من المهم أن يتحرك المسلمون في إطار الدعوة بالتي هي أحسن للإسلام و لا يقعدوا حتى تهاجم رموزهم في الإعلام و من ثم يهبوا للدفاع عنها . فالرسول عليه الصلاة و السلام ما كان يهتم لنفسه أو للدماء التي سالت منه عندما رماه بالحجارة سفهاء الطائف في الجاهلية و لم يرض بعقابهم عسى أن يخرج من أصلابهم من يوحد الله . و قد كان منهم أبو القاسم الثقفي الذي و هو دون العشرين قاد الفتح في الصين .
كما أن الرسول صلى الله عليه و سلم طلب من حسان بن ثابت الدفاع عنه بالشعر ، و أما الموقف الثالث فهو عقاب بعض المغالطين الذين لا يتجاوزا الخمس بإهدار دمهم و العفو عن كل أهل مكة الذين كانوا يناصبون الرسول صلى الله عليه و سلم العداء قائلا لهم (اذهبوا فأنتم الطلقاء) .
في ظل تصرفات الرسول محمد صلى الله عليه و سلم نرى نماذج ثلاث من مستوى الرد على شخصه و عليه كرمز للدين و الدولة .
و نقف اليوم في ظل الأحداث التي تجري في الدانمرك و التي تنال من الإسلام و من شخص نبيبنا الأكرم صلى الله عليه و سلم و ذلك إثر أحداث مقتل المخرج الدانمركي على يد شاب مسلم . ثم نتذكر المرات الأولى التي تعرف فيها الغرب المعاصر على سمان رشدي كانت من خلال فتوى الخميني بإهدار دمه لكل مسلم فصار الغرب يتخيل كل مسلم إرهابي يحمل في جيبه سكين يمكن أن ينفذ فتوى الخميني . هذا التشويه هو ما يريد أعداء الإسلام نشره في غرب لا يستطيع التفريق بين إيران و العالم العربي بل بين مصطلح مسلم و عربي .
نود ألا نغفل عن الرسالة الأساسية التي حُمِّلناها و هي إخراج العباد من عبادة شهواتهم و عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و سنصادف تشويشا و محاولات لنا لصرفنا عن الهدف السامي و هو حب الناس و استنقاذهم من النار قبل أن يحل أجل كل منهم . و هذه الرسالة لا يمكن أن تتم إلا بالحب .
يتصور المسلمون المهاجرون حديثا إلى العالم الغربي أنهم يتحركون في فراغ و أن الساحة مفتوحة للدعوة الإسلامية و هذا خطأ كبير فهناك العديد ممن المعوقات التي تحجب حقيقة هذا الدين عن معظم الغربيين و أهمها غياب المعلومة الصحيحة و الصورة الواقعية التطبيقية للإسلام بمثال حي يتعرفون عليه . يمكن توفير المعلومة الصحيحية من خلال الكتب و المنشورات و الانترنيت ، و لكن المسلمين ينسون أنهم سفراء للإسلام و أنهم بسلوكهم يقدمون صورة عن كيفية معالجة الإسلام الفكرية للمشاكل . بالطبع لا يعلم الغربيون كمية جهل المسلمين بإسلامهم لكن الواقع يفرض في النهاية على من يدعون بأسماء إسلامية أن يمثلوا الإسلام و غالبا ما يفشلوا في ذلك . فزادهم من الدين أقل من القليل فلا يعرفون الفرق بين الفروض و النوافل في الصلاة و هي عماد الدين فلا تحدث التفاصيل في غير ذلك .
إذا الغرب حقيقة يتعامل مع مسلمين جهلة بدينهم ، يتصرفون وفق أنماط حياتية ألفوها في بلادهم و بالتالي فكل ما يراه الغرب تقاليد من المشرق و الجنوب و لا يرى تلك الروح التي سحرت المسلمين الأوائل و جعلتهم يدخلون هذا الدين .
ما الغرب حقيقة إلا مراهق غفا في العصور الجليدية في كهوف أوربا ثم أفاق الفتى المراهق على قدرات مادية ضحمة بدأ باستخدامها دون أن يكون له معين روحي أو أخلاق تساعده في لجم نفسه و استخدام هذه القوة فقط عند اللزوم .
المنطق الغربي هو حق القوة و ليس قوة الحق و لذلك فالدنيا صراع ، صراع بين الدول ، و بين الأجيال بعضها مع بعض ، و بين الرجل و المرآة ، و بين الطبقات الاجتماعية . و هذا الصراع هو صراع إزالة صراع وجود و في اللغة الدبلوماسية المنمقة يدعونة تنافساً .
فأبطال املاكمة يتنافسون في قلع أعينهم و رمي كل واحد منهما للآخر أرضا مغميا عليه فاقد لتوازنه و إذا كان هذا شأن المتبارين أقصد المتقاتلين ، فالملفت للنظر شأن الجمهور الذي تراه يطرب جذلا لمشهد إنسان يُضَربُ على وجهه و هو أكرم قطعة من جسمه و يشتد التصفيق و تعلو الصيحات طالبة المزيد من اللكم و الدماء .
الغرب مراهق لم ينل حظه من التهذيب و الأخلاق و قد أعطت روما للكنيسة من المادية أكثر مما أخذت منها من أخلاق المسيحية ، و لذلك وصلت المسيحية باردة إلى أوربا فلم تحرك مشاعرها السمحة النفوس و لم تذرف لها العيون كما فعلت كل الأديان في الشرق .
فقد سجلت الرموز الهيروغليفية المصرية أن ذكر الله كان يرتبط بذرف الدموع ، أما خسارة معركة بحرية لأسطور روماني فقد دعت الامبراكور للانتقام من إله البحار بتمريغه في الوحل .
إن أوربا لم تنل حظا كافيا من السمو الروحي و لم تحلق في عالم الروح و أتت المادية و الداروينية كحركة تزيل كل الأديان ماعدا اليهودية ليتحول الإنسان إلى عبد شهواته و دنياه و ليسهل انقياده و شراؤه و بيعه برضاه كما كان يحصل في أسواق النخاسة منذ زمن .
و قد فقد كثير من المسلمين روحانيات الإيمان و دخلوا معركة المادة و ربحوا فيها و خسروا أنفسهم و هذا ينطبق على المسلمين الذين يعيشون في بلاد الإسلام قبل أن ينطبق على من يسكنون في الغرب . و لكننا نعلم أن الإسلام هو خاتم الأديان و لذلك فإن الله يحفظه و يهدي إليه من يبحث عنه .
و أليس من واجبنا نحن المسلمين أن نهيء الفهم الصحيح لهؤلاء الذين نساكنهم أرض الله ؟ أليس من واجبنا أن ندرك مراهقتهم الروحية و قلة نضوجهم في هذ المجال و نأخذ بأيديهم . ألا يجدر بنا أن نعيد ترتيب أولوياتنا الروحية و المادية من أجل أنفسنا فينعكس ذلك على سلوكنا و بالتالي يجد الآخرون عندنا ما طالما افتقدوه في حياتهم . من منا هدفه الباشر و اليومي الجنة و ليس الرزق و الدنيا ؟ من منا يخشع في صلاته كل يوم ؟ إن هذا التحول في مفاهيمنا ينعكس بطريقة أو بأخرى على سلوكنا فنفقد صلتنا الروحية القوية بخالقنا و هذه أكبر خسارة ، ثم نتحول إلى نموذج مصغر من الإنسان المادي الغربي أو على الأقل إلى نموذج هجين لا يملك من حرارة الروح و الإيمان ما يدفئ القوب و يشع نورا في النفوس ، فلا يرى الآخر ضرورة لترك ما هو عليه من الغنى المادي للانتقال لما نحن عليه من الفقر المادي و الروحي معا .
أعتقد أن المشكلة أعمق من الإساءة إلى رموز دينية و من الضروري أن يكون رد فعلنا بالطريقة التي تفهمها هذه المجتمعات من الاجتجاج المنظم دون الصياح و التهجم أو الغضب فهم لا يحترمون من يقوم بهذا أو ينفعل و حتى طريقتهم في الاستهجان مختلفة عن الطريقة العاطفية التي نتعامل معها في الشرق . من الضروري اتقان مفردات القوم اللغوية و الاجتماعية و طريقتهم في التعبير عند طرق موضوع حساس كهذا .
و من الضروي عدم تحويل رموزنا الدينية إلى دريئة يصوب عليها الحاقدون سهامهم كلما أرادوا أن يستفزونا لنرسم لهم بأنفسنا و أيدينا الصورة التي يريدوننا أن نظهر عليها .
لكن من الضروري من جهة أخرى الوقوف بحزم و استمرار وراء حقنا في احترام رموزنا الدينية و ألا نتعامل مع الموضوع بطريقة عاطفية ذات حماسة فورية يتلوها نوم عميق و نسيان للموضوع ، فهذا لا يحل المسألة بل يعقدها و يسبب الاحباط للمسلمين و تجرؤ المعتدين على الإسلام لإعادة الكرة . فلا بد من المتابعة الدقيقة باستخدام القنوات المناسبة إذ لا يضيع حق وراءه مطالب . و المقاطعة الاقتصادية للبضائع الدانمركية ما هي إلا البداية لرد فعل إسلامي عالمي . و نحن في الغرب نهيب بكل المسلمين الانضمام لهذه المقاطعة العالمية للمنتجات الدانمركية و أن يتحركوا في هذا الاتجاه و بذلك يجد قادة العالم الإسلامي أنفسهم مطالبين بالتعبير عن القضية الساخنة التي تشغل جماهيرهم سعيا لإرضائها . و بدون هذه النخوة الجماهيرية المنضبطة سيخنع الحكام كالعادة . اللهم بارك في أمة محمد صلى الله عليه و سلم و في نخوتها و حبها لدينها و رسولها و اجمعنا عند حوضه و أدرخلنا الجنة معه فقد قلت أعمالنا و كثرت ذنوبنا و ليس لنا رجاء إلا رحمتك يا أكرم الأكرمين .
إخوتي المسلمين أدعوكم للاستمرار بالمقاطعة و تشجيع غيركم عليها و أن لا يظهر المسلمون غاضبين أو يصرخون في أي صورة مثل الصورة التالية لأن الغرب يرى في هذه الصور المسلمين على أنهم حثالة من الهمج و غير المتحضرين و لذلك يجب اختيار الصور و تطوير الدعاية الإسلامية لتظهر المسلم بطريقة إيجابية . و هنا يمكن أن نبرز أن الإسلام يحترم جميع الديانات و أن اسم الله تعالى في اللغة العربية يعني God في اللغة الإنكليزية و بذلك يمكن أن نحول هذه الهجمة التي شنوها على الإسلام و رموزه إلى طريقة للاحتجاج مقرونة بالدعوة إلى الله تعالى .

و لن تعي بنا السبل و سنظل نصر على حقنا باللغة التي يفهمها هؤلاء القوم حتى يثوبوا إلى رشدهم و لنتذكر قول الله تعالى في (6 الأنعام : 108 : وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) و لنعلم أن البناء إذا كان أكثر من الهدم كان الحاصل بناءًا ، فنرجو من الله تعالى أن يوفق المسلمين أجمعين أن يكونوا سفراء حقيقيين لدينهم عملا و قولا حقيقة و ظاهرا.
و الله أعلم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخيكم في الغرب
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2005-10/17/article07.shtml
الدانمارك: تحقيق بتهديدات بعد رسوم ضد الإسلام
كوبنهاجن - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 17-10-2005
|
|
|
رئيس الوزراء الدانماركي آنس فو راسمسون |
أدانت 16 منظمة دانماركية مسلمة نشر إحدى الصحف صورًا تسخر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، واتهمت المنظمات الصحيفة بالتصرف بشكل استفزازي وإهانة المسلمين، بينما اعتبر مسئولون تصرف الصحيفة لا يخرج عن الديمقراطية، وقد بدأت السلطات في التحقيق مع صبي متهم بتهديد رسام كاريكاتير بالقتل.
وكانت صحيفة "يولاند بوسطن" المحافظة واسعة الانتشار قد نشرت في 30-9-2005، اثني عشر رسمًا كاريكاتوريًّا تحت عنوان "وجوه محمد"، مما أثار حفيظة الأقلية المسلمة في الدانمارك.
واعتبر ممثلون عن الأقلية المسلمة الأمر إهانة للنبي صلى الله عليه وسلم، وخصوصًا أن أحد الرسوم أظهر النبي يعتمر عمامة على شكل قنبلة، وطالبوا باعتذار رسمي من الصحيفة.
وتظاهر يوم الجمعة 14-10-2005 نحو 5 آلاف مسلم في شوارع كوبنهاجن منددين بالرسوم وبالصحيفة التي نشرتها.
مسئولون: نحن ديمقراطيون
لكن المسئولين السياسيين والإعلام المحلي أعربوا عن تأييدهم للصحيفة ورساميها، بعد أن رفضت الصحيفة سحب الرسوم، مؤكدة أن الدانمارك دولة "ديمقراطية تسمح عمومًا بالانتقاد عبر الكاريكاتير، وأن على الدين ألا يتجاوز حدود المقبول".
ولفت رئيس تحرير الصحيفة "كارستن جوست" في تصريحات له يوم السبت 15-10-2005 إلى أن الشرطة اعتقلت شخصًا قيل إنه وجه تهديدات إلى الصحيفة بسبب ما نشرته، وقال: "من المطمئن أن نعلم أنه تم اعتقال أحد الذين هددوا الصحيفة والرسامين، ولكن ما زالت هناك تهديدات أخرى عدة".
وقالت وسائل الإعلام الدانماركية: إنه تم اعتقال فتى في السابعة عشرة في إطار التحقيق في تهديدات بالقتل تلقاها رسام كاريكاتيري بعدما نشر رسومًا تسيء إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وقالت "يولاند بوسطن": إن الفتى كان يحمل سكينًا لدى اعتقاله يوم السبت 15-10-2005 في مدينة أروس غرب الدانمارك. ولم تكشف الصحيفة عن هوية الفتى إلا أنها قالت إنه بدا كأنه يعاني "اختلالاً نفسيًّا".
أصل الموضوع
وأكد الدكتور محمد البرازي مدير الرابطة الإسلامية في الدانمارك في تصريح نشره موقع "الجزيرة.نت" أن المشكلة بدأت عقب اجتماع رئيس الوزراء الدانماركي "آنس فو راسمسون" بمجموعة من الأئمة وقيادات الأقلية المسلمة في سبتمبر 2005؛ لبحث ما وصف بـ"أسباب جنوح بعض الشباب المسلم إلى العنف والخروج عن القانون".
وقدم الأئمة بعض المقترحات التي من شأنها أن تساعد في الحد من تلك الظاهرة، ومن أهم تلك المقترحات التدخل لدى وسائل الإعلام الدانماركية للتوقف عن الإساءة للإسلام. وطالب الأئمة أيضًا باتخاذ مواقف أكثر اتزانًا وعدلاً تجاه المسلمين وتليق بالمجتمع الدانماركي.
وطالبت "جمعية المسلم للحوار" الحكومة بالعمل على إصدار قانون يمنع الإساءة للأديان السماوية والمقدسات الدينية، أسوة بقانون منع الإساءة إلى السامية ومقام الملكة والعلم والدستور الدانماركي.
وبمجرد أن وصل ذلك إلى وسائل الإعلام طلبت صحيفة "يولاند بوسطن" من نقابة رسامي المجلات أن يرسموا صورًا كاريكاتيرية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فاستجاب بعضهم لذلك، وقد زاد الأمر تعقيدًا ما كتبه رئيس تحرير الصحيفة بأن "الرسوم الكاريكاتيرية والكلمات الساخرة ما هي إلا نقد وسخرية هادفة وذكية".
الإسلام الديانة الثانية
ويعتبر الإسلام الديانة الثانية في الدانمارك بعد الديانة الإنجيلية - اللوثرية ويبلغ عدد المسلمين في البلاد نحو 180 ألفا وهو ما يعادل 3% من مجموع سكان البلاد البالغ عددهم 5 ملايين وربع المليون نسمة.
ويعاني مسلمو الدانمارك من الاضطهاد والتهميش في مجتمعهم الذي يرفض أي شكل لانتمائهم الديني، وخاصة أن رئيس وزراء الدانمارك "آنس فو راسمسون" -ذو الاتجاه اليميني الوسط- معروف بسياسته المتشددة ضد المهاجرين ومن بينهم المسلمون، وقد فاز بولاية ثانية في الانتخابات التشريعية العامة التي جرت في فبراير 2005.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~-~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2005-11/19/article02.shtml
تدويل أزمة إهانة الرسول هدف مسلمي الدنمارك
كوبنهاجن- أيمن قناوي- إسلام أون لاين.نت/ 19-11-2005
|
|
|
أحمد عبد الرحمن أبو لبن إمام جامع الأوقاف الإسكندنافي |
تعتزم الأقلية المسلمة في الدنمارك إرسال وفد إلى الدول العربية والإسلامية للاجتماع بالمسئولين والشخصيات البارزة بهدف حشد الدعم اللازم لتحويل قضية رسوم كاريكاتيرية مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم نشرتها مؤخرًا إحدى الصحف اليومية الدنماركية إلى قضية حقوقية دولية.
وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" الجمعة 18-11-2005 أعلن أحمد عبد الرحمن أبو لبن إمام جامع "الأوقاف الإسكندنافي" في الدنمارك عن قيام وفد من مسلمي الدنمارك بزيارة القاهرة للالتقاء بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وشيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي.
وأوضح أن الوفد سيزور كذلك المملكة العربية السعودية وقطر، حيث من المقرر أن يلتقي بالداعية الإسلامي المعروف الدكتور يوسف القرضاوي.
وتأتي هذه الحملة على خلفية نشر صحيفة "جيلاندز بوستن" اليومية واسعة الانتشار في سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتيريا تصور الرسول صلى الله عليه وسلم في أشكال مختلفة، وفي أحد الرسوم يظهر مرتديا عمامة تشبه قنبلة ملفوفة حول رأسه.
وأثارت هذه الرسوم انتقادات واسعة واحتجاجات من قبل الأقلية المسلمة بالبلاد، واعتبرها القادة الدينيون للأقلية مهينة للرسول صلى الله عليه وسلم، وطالبوا باعتذار رسمي من جانب الصحيفة التي رفضت ذلك محتجة بأن ما نشرته يدخل في إطار حرية التعبير.
تعبئة الدنمركيين
وشدد أبو لبن على أن المسلمين في الدنمارك سيحاولون كذلك حشد دعم الدنمركيين في هذه القضية، موضحًا أن الحكومة مشغولة الآن بقضية الانتخابات البلدية وهو ما سيجعلها لا تلتفت إلى أي احتجاج حسب اعتقاد القيادي المسلم.
وأعلن أبو لبن أن مسلمي الدنمارك سينظمون حلقات نقاشية حول تلك القضية وسيدعون أكبر عدد ممكن من الإعلاميين لحضور تلك الحلقات، وقال: "إننا لسنا متأكدين تمامًا من مدى التعاون الذي سنحظى به، ولكننا نأمل في أن نتمكن من إيصال قضيتنا إلى المجتمع الدنماركي".
وحول الغرض من تدويل القضية قال أبو لبن: "إننا نريد تدويل هذه المسألة حتى تعلم الحكومة الدنماركية أن الرسوم لم تكن مهينة للمسلمين في الدنمارك فقط وإنما للمسلمين في كل أنحاء العالم".
وأشار إلى أن ما يزيد على 1.3 مليار مسلم والعديد من المنظمات الإسلامية في أنحاء العالم ينتمون إلى نفس العقيدة ويشتركون في نفس الرؤى.
وأوضح الإمام أن "الهدف الأكبر هو أن ينعم المسلمون في الغرب بحياة طبيعية، وأن يكون لدى الأوربيين والعالم أجمع صورة صحيحة عن الإسلام".
وأضاف: "لقد تم اتخاذ القرار بتدويل القضية؛ لأنه من الخطأ أن يغض الطرف عن حقيقة أن بعض الدول الأوربية تقوم بالتمييز ضد المسلمين على أساس أنهم غير ديمقراطيين ولا يمكنهم فهم الثقافة الغربية".
استفزاز
وانتقد أبو لبن موقف الصحيفة التي تزعم أن نشر الرسوم يندرج تحت حرية التعبير، وقال: "لقد قلت لصحفيين بهذه الجريدة أنهم خدعوا الناس؛ لأنهم لم يطرحوا مناقشة وكان الواضح أن المقصود بهذه الرسوم هو إهانة واستفزاز المسلمين".
وكان نحو 5 آلاف مسلم قد تظاهروا في منتصف أكتوبر 2005 في كوبنهاجن للاحتجاج على الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم. ومن المقرر أن تحتل هذه القضية التي أدت بالفعل إلى توتر بين الدنمارك وبعض الدول المسلمة، أولوية على جدول أعمال القمة الإسلامية القمة الخاصة لمنظمة المؤتمر الإسلامي المقررة في المملكة العربية السعودية يومي السابع والثامن من ديسمبر 2005.
وكان سفراء 11 دولة إسلامية، من بينها مصر وتركيا وباكستان وإيران وفلسطين والبوسنة وإندونيسيا، قد بعثوا برسائل إلى رئيس الوزراء الدنمارك "أندرس فو راسموسن" للاحتجاج على الرسوم والمطالبة باعتذار رسمي من الصحيفة.
غير أن راسموسن أعلن أنه لن يتدخل في هذا الشأن؛ مرجعًا ذلك إلى حرية التعبير في بلاده.
ويقدر عدد المسلمين الدنمركيين بنحو 180 ألفا يشكلون حوالي 3% من التعداد السكاني للدنمارك والبالغ 5.4 ملايين نسمة. ويعد الإسلام ثاني ديانة في الدنمارك التي تتبع الكنيسة اللوثرية البروتستانية.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~-~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2005-12/05/article14.shtml
حملة لمسلمي الدانمرك ضد الإساءة للإسلام
القاهرة - عادل عبد الحليم - إسلام أون لاين.نت/ 5-12-2005
|
|
|
شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي |
طالب وفد من ممثلي المراكز الإسلامية في الدانمرك بتدخل الأزهر لمواجهة موقف الحكومة الدانمركية المعادي للإسلام والذي ظهر جليًّا في نشر رسوم كاريكاتورية تسيء للرسول صلى الله عليه وسلم في صحيفة الحزب الحاكم؛ مما أثار ثورة غضب في أوساط الأقلية المسلمة.
وكشف الدكتور محمد سيد طنطاوي عن عقد جلسة طارئة لمجمع البحوث الإسلامية الخميس 8-12-2005؛ لمناقشة الإساءة للإسلام بالدانمرك، مشددًا على أن موقف الحكومة الدانمركية مخالف لتعاليم الأديان السماوية وقرار الأمم المتحدة بعدم ازدراء الأديان.
وقال نور الدين محيي الدين رئيس الوفد خلال لقائه اليوم الإثنين 5-12-2005 بشيخ الأزهر: إن 21 مركزًا إسلاميًّا بالدانمرك قرروا تدشين حملة تقضي باللجوء للدول والمؤسسات الإسلامية وكبار علماء الإسلام لحشد دعم معنوي ضد إساءة الحكومة الدانمركية البالغة للإسلام والمسلمين على مرأى ومسمع من العالم.
وأردف "لسنا في حرب مع الحكومة الدانمركية، كل ما نطلبه هو دعم العالم الإسلامي لمواجهة الإساءة للإسلام والمسلمين، خاصة مع تأييد الاتحاد الأوربي لتصرفات الحكومة الدانمركية مع مسلميها".
وشدَّد على أن "المطلوب هو قطع الطريق على المخططات الدانمركية المعادية للإسلام بالحصول على دعم مؤسسة الأزهر التي تمثل بالنسبة للغرب الخط المعتدل للإسلام".
تهديدات
وقال محيي الدين: "إن الأمر بلغ حد تهديد دانمركيين متشددين باغتيال بعض الشخصيات الإسلامية وحرق المساجد والمنازل بعد أن رفعنا دعوى قضائية ضد صحيفة ييلاندز بوستن لرفضها الاعتذار على نشرها 12 رسمًا كاريكاتوريًّا مسيئًا للرسول يوم 30-9-2005"، وتصور إحدى هذه الرسوم الرسول وقد ارتدى عمامة على شكل قنبلة.
وأوضح أن "هناك تحديات سيواجهها مسلمو الدانمرك بعد الإساءة لرسولهم، من بينها أن السلطات الدانمركية بدأت التفكير في حذف الآيات القرآنية التي ترى أنها تتعارض مع القانون الأوربي كآيات تعدد الزوجات والقصاص، وأنه يتردد أيضًا وجود مشروع لإصدار نسخ من القرآن خالية من هذه الآيات".
وشدَّد رئيس الوفد الدانمركي على أن الأقلية المسلمة تفاخر بموقف الدول الإسلامية من الأقليات غير المسلمة بها، بينما يقاتل مسلمو الدانمرك لتخصيص قطعة أرض كمقبرة لدفن موتاهم، إلى جانب منعهم إلى الآن من بناء مسجد بشكل طبيعي، موضحًا أن كل المساجد الموجودة كانت مستودعات قبل تحويلها.
جلسة طارئة
من جانبه، شكر شيخ الأزهر الوفد الإسلامي الدانمركي على غيرته على الإسلام، وأكد أن مسلمي الدانمرك "عند لجوئهم للقضاء وتعريف العالم بالإساءة الدانمركية للإسلام يسلكون النهج السليم في الدفاع عن الدين والرسول، وهو ما يُعَدّ واجبًا شرعيًّا".
وقال: "إن حصول الأزهر على ملف يحوي المعلومات الخاصة بما يحدث من إساءة للرسول في الصحف الدانمركية سيساعد على اتخاذ الإجراءات المطلوبة".
وأعلن أنه سيتم عقد جلسة طارئة لمجمع البحوث الإسلامية الخميس المقبل 8-12-2005؛ لمناقشة قضية الإساءة للرسول في الدانمرك. وطلب من الوفد حضور من يمثله ليشرح لأعضاء المجمع أبعاد هذه القضية.
وقال مخاطبًا الوفد: "لا بد أن نقف بجواركم، وندافع بكل ما أوتينا من قوة ضد الإساءة للإسلام وللرسول، خاصة أن ما حدث عمل قبيح لا يقبله العقلاء". وأكد أن موقف الحكومة الدانمركية من هذه الإساءات "مخالف لتعاليم الأديان السماوية، ولقرار الأمم المتحدة الذي يحظر ازدراء الأديان".
وقال الدكتور طنطاوي: "إن الأزهر إلى جانب رفضه للإرهاب سواء صدر من مسلم أو غير مسلم فإنه أيضًا يحارب ازدراء الأديان، ولا يقبل بأي إساءة لرسول أو نبي".
وتابع "إذا خالف مسلمو الدانمرك القانون فللسلطات المختصة محاسبتهم، ولكن لا ينبغي إدخال الدين الإسلامي ورسوله في الأمر".
وإلى جانب لقائه بشيخ الأزهر فقد اجتمع الوفد مع عضو بارز في فريق العمل التابع لعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية لنفس الغرض.
المؤتمر الإسلامي
وسيتوجه وفد مسلمي الدانمرك إلى السعودية لعرض الرسوم الكاريكاتورية المسيئة على قمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي تبدأ في مكة المكرمة الأربعاء المقبل 7-12-2005.
وتُعَدّ هذه الرسوم الكاريكاتيرية -التي تسببت بالفعل في توترات دبلوماسية مع بعض الدول المسلمة- من أهم القضايا المطروحة على جدول أعمال هذه القمة.
ويضم الوفد الدانمركي 5 من كبار الشخصيات الإسلامية هم زكي كوثر (تركي الأصل)، ومحمد الخالد محمد (سوري الأصل)، ونور الدين محيي الدين (عراقي الأصل)، وسرور سوداري (باكستاني الأصل)، وأحمد حربي (نرويجي من أصل مصري).
ويعيش بالدانمرك نحو 180 ألف مسلم؛ بما يمثل 3% من إجمالي السكان البالغ عددهم 5.3 ملايين نسمة، ومعظم هؤلاء المسلمين مهاجرون من أصول تركية. ويعتبر الإسلام هو الدين الثاني في الدانمرك بعد الديانة البروتستانتية المسيحية التي يتبعها أربعة أخماس الشعب.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~-~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2005-12/10/article10.shtml
الأزهر يتحرك دوليا ضد الإساءة للرسول
القاهرة- عادل عبد الحليم- إسلام أون لاين.نت/ 10-12-2005
|
|
|
الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر |
تعهد الأزهر الشريف السبت 10-12-2005 بالتوجه إلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لتصعيد قضية نشر صحيفة دانمركية رسوما كاريكاتيرية تسيء للرسول صلى الله عليه وسلم فيما اعتبره ازدراء واضحا للمسلمين.
وقال مجمع البحوث الإسلامية في بيان له اليوم السبت: إن الأزهر "يعتزم التوجه برفضه لما حدث من إساءة للرسول إلى اللجان المختصة بالأمم المتحدة وإلى منظمات حقوق الإنسان في كل مكان؛ دفاعا عن حقوق الأفراد والشعوب، وحماية للتعددية الثقافية وما تتطلبه من احترام ثقافة الآخرين، والامتناع عن الترويج لثقافة الكراهية والازدراء بأولئك الآخرين".
ووصف البيان الذي وقعه شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي نشر صحيفة "ييلاندز بوستن" 12 رسما كاريكاتوريا مسيئا للرسول يوم 30-9-2005 بأنه "حملة تجاوزت تماما كل حدود النقد المباح وأدب الحوار الجائز عند الاختلاف لتنقلب سبابا خالصا وازدراء مقصودا لدين يتبعه ويتدين به أكثر من ألف مليون من البشر، ومنهم جالية من أبناء الدانمرك وحاملي جنسيتها".
حرية التعبير
وقال الأزهر: إنه "وهو يدين هذه الحملة، ويدعو جميع المؤمنين والحكماء إلى مواجهتها، لا تغيب عنه أبدا قيمة حرية التعبير، وضرورة حمايتها بنصوص الدساتير والقوانين.. كما لا يغيب عنه كذلك ما استقر لدى علماء القانون الدولي والقوانين الداخلية من أن حرية التعبير شأنها شأن سائر الحريات المقررة في الدساتير إنما تمارس في مجتمع منظم، وأن هذا التنظيم يقتضي التوفيق بين ممارستها وبين حريات وحقوق أخرى في مقدمتها الحق في صيانة الكرامة الشخصية وحرمة الأعراض والمقدسات الفردية والجماعية".
وأعرب عن أمله في "أن تعيد الحكومة الدانمركية مراجعة موقفها قبل أن تتصاعد تداعيات هذه الحملة المؤسفة تصاعدا يمس مصالح الدانمرك وشعبها كما يمس روح المودة والرغبة في التعاون بين شعب الدانمرك والشعوب العربية والإسلامية".
ويجيء هذا البيان الرسمي نتيجة للجلسة الطارئة التي عقدها مجمع البحوث الإسلامية الخميس 8-12-2005 بقرار من الدكتور محمد سيد طنطاوي الذي التقى يوم 5-12-2005 وفدا من 5 شخصيات إسلامية يمثل 21 مركزا إسلاميا بالدانمرك.
وأطلع الوفد خلال هذا اللقاء الدكتور طنطاوي على تفاصيل أزمة الإساءة للرسول داخل الصحافة الدانمركية، خصوصا "ييلاندز بوستن" التي نشرت مجموعة رسوم كاريكاتيرية تصور إحداها الرسول وقد ارتدى عمامة على شكل قنبلة.
حشد الدعم
ومن جانبه، قال محمد الخالد سمحة المتحدث الرسمي باسم وفد مسلمي الدانمرك: إن الجولة التي بدأها الوفد لزيارة عدة دول إسلامية وغير إسلامية تستهدف حشد دعم المؤسسات والدول الإسلامية وغير الإسلامية للأقلية المسلمة بالدانمرك في مواجهة الإساءة للرسول والإسلام".
وأوضح في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت أن "هذا الدعم سيضمن تقديم الحكومة الدنمركية اعتذارا رسميا عن تلك الإساءات، مع التأكيد على عدم تكرارها، وتفعيل الدستور الدانمركي فيما يتعلق بحرية الاعتقاد، والاحترام القانوني للمعتقد الديني لمسلمي الدانمرك".
ولفت سمحة إلى أن "الوفد زار مصر في بداية جولته باعتبارها مركز اتصالات كبيرا للعالم الإسلامي، وللحصول من بعض المؤسسات الكبرى بها كجامعة الدول العربية والأزهر الشريف على بيانات تدين الإساءة للرسول في الصحافية الدانمركية، وهو ما حدث بالفعل".
كما كشف عن عدة خطوات مقبلة في إطار حملة مسلمي الدانمرك من بينها "الاتصال بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للحصول على دعمه وتنديده لما حدث، إلى جانب زيارة بعض الدول أهمها إيران والفاتيكان وتركيا وماليزيا، وهذا في حال لم تستجب الحكومة الدانمركية لمطلب الأقلية المسلمة بضرورة إصدارها اعتذارا رسميا".
وعقب لقائه بشيخ الأزهر أطلع الوفد الدانمركي القمة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي بمكة المكرمة على هذه الأزمة؛ وهو ما أسفر عن تنديد البيان الختامي للقمة الإسلامية يوم 8-12-2005 بـ"الإساءة للإسلام والمسلمين في وسائل إعلام بعض الدول الغربية".
ويعيش بالدانمرك نحو 180 ألف مسلم؛ بما يمثل 3% من إجمالي السكان البالغ عددهم 5.3 ملايين نسمة، ومعظم هؤلاء المسلمين مهاجرون من أصول تركية.
ويعتبر الإسلام هو الدين الثاني في الدانمرك بعد الديانة البروتستانتية المسيحية التي يتبعها أربعة أخماس الشعب.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~-~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2005-12/10/article10a.shtml
بيان الأزهر حول الإساءة للرسول بالدانمرك
القاهرة – عادل عبد الحليم- إسلام أون لاين.نت/ 10-12-2005
عقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف جلسة طارئة ظهر يوم الخميس السادس من ذي القعدة 1426هـ الموافق الثامن من ديسمبر عام 2005م لمناقشة ما تعرض له الإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام من حملة سباب وإهانة وازدراء من جانب بعض الصحف في الدانمارك.
وفيما يلي نص البيان الذي أصدره مجمع البحوث الإسلامية:
البيان
صدمت مشاعر المسلمين في مصر وعلى امتداد العالم الإسلامي من استمرار الحملة الهابطة التي تعرض لها الإسلام ونبيه عليه وعلى جميع الرسل والأنبياء صلاة الله وسلامه، وهي حملة تجاوزت تماما كل حدود النقد المباح وأدب الحوار الجائز عند الاختلاف لتنقلب سبابا خالصا وازدراء مقصودا لدين يتبعه ويتدين به أكثر من ألف مليون من البشر ومنهم جالية من أبناء الدانمارك وحاملي جنسيتها، هالهم بدورهم ما جرى فسعوا لاحتواء آثار هذه الأزمة في مهدها واتصلوا لهذا الغرض بالسلطات المختصة في الدانمارك، ورفعوا دعاوى أمام القضاء الدانماركي لا تزال منظورة أمامه ولكن سعيهم لم يؤت ثمرته وبقيت حملة السباب والإهانة مستمرة لا توقفها جهود العقلاء المخلصين ولا يردع القائمين بها رادع من دين أو قانون أو حرص على مشاعر مئات الملايين من مواطني دول عربية وإسلامية تقوم بينها وبين شعب الدانمارك وحكومته وكافة شعوب وحكومات دول الاتحاد الأوربي علاقات مودة وتواصل مصالح اقتصادية تحتاج إلى من يحرسها ويزكيها لا من يهدمها ويرديها.
والمجمع لا ينطلق في إدانته لهذه الحملة واستنفاره علماء المسلمين لمواجهتها من منطلق ديني إسلامي فحسب، وإنما ينطلق فوق ذلك ومعه من إدراك لجسامة وخطورة الآثار السلبية التي لا بد أن تترتب على هذه الممارسة غير المسئولة لأمانة الكلمة التي هي أول طريق الخير والإصلاح حين تكون كلمة طيبة كما تكون أول طريق الشر والإفساد حين تكون كلمة خبيثة.
والمجمع وهو يدين هذه الحملة ويدعو جميع المؤمنين والحكماء إلى مواجهتها لا تغيب عنه أبدا قيمة (حرية التعبير) وضرورة حمايتها بنصوص الدساتير ولقوانين وحراسة القضاء والرأي العام في الدول المختلفة.. ولكن المجمع لا يغيب عنه كذلك ما اٍستقر لدى علماء القانون الدولي والقوانين الداخلية من أن حرية التعبير شأنها شأن سائر الحريات المقررة في الدساتير والقوانين إنما تمارس في مجتمع منظم.. وأن هذا التنظيم يقتضي التوفيق بين ممارستها وبين حريات وحقوق أخرى في مقدمتها الحق في صيانة الكرامة الشخصية وحرمة الأعراض والمقدسات الفردية والجماعية.. كما لا تغيب عن المجمع في عصر العولمة وسقوط الحواجز بين الشعوب والثقافات، أهمية إشاعة روح السلام والاحترام المتبادل والحرص على التواصل والتعارف بين أصحاب الثقافات المختلفة حتى لا يتحول الأمر إلى (صدام الحضارات والثقافات) الذي حذر منه حكماء العالم ورواد الفكر الإنساني في كل مكان.
لهذا كله يجد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف من واجبه نحو دينه وعقيدته، ونحو الشعوب الإسلامية كلها، ونحو الإنسانية التي تحتاج اليوم أشد الحاجة إلى نشر ثقافة السلام، وشعارات المحبة ودعوات التعاون على مواجهة أخطار مشتركة جديد تتعرض لها شعوب الأرض على اختلاف عقائدها وثقافاتها ونظمها السياسية.
وأداء لهذا الواجب على امتداد ساحاته المتعددة يتوقع المجمع أن تعيد حكومة الدانمارك مراجعة موقفها قبل أن تتصاعد تداعيات هذه الحملة المؤسفة تصاعدا يمس مصالح الدانمارك وشعبها كما يمس روح المودة والرغبة في التعاون بين شعب الدانمارك وبين الشعوب العربية والإسلامية وهي الروح التي كانت إلى عهد قريب تتنامى وتنتفع بثمارها شعوب الجانبين.
كما يهيب المجمع بعلماء المسلمين وحكوماتهم في كل مكان أن يشاركوا هذا النداء الذي نتوجه به إلى شعب الدانمارك وحكومته، والذي ينوي الأزهر الشريف أن يتوجه به إلى اللجان المختصة بالأمم المتحدة وإلى منظمات حقوق الإنسان في كل مكان دفاعا عن حقوق الأفراد والشعوب وحماية للتعددية الثقافية وما تتطلبه من احترام ثقافة الآخرين والامتناع عن الترويج لثقافة الكراهية والازدراء بأولئك الآخرين.
ولسنا نشك لحظة واحدة في أن العقلاء والحكماء في الدانمارك وفى كل مكان سوف يقاومون معنا هذا التجاوز المعيب الذي يخرج الكلمة وغيرها من وسائل التعبير عن حدود حرية التعبير ليدخل بها ساحة القذف والسب وازدراء الأنبياء والعقائد والأديان والثقافات، وكلها جرائم يعاقب عليها -بصور مختلفة- القانون الدولي، وقوانين سائر الدول المتحضرة الحريصة على احترام الإنسان والأديان ونشر ثقافة السلام والدعوة إلى التواصل بين جميع الشعوب.
شيخ الأزهر الشريف
رئيس مجمع البحوث الإسلامية
ردع التطاول على النبي.. أسبقية عقدية ودبلوماسية وإعلامية
GMT 9:45:00 2006 السبت 14 يناير
الشرق الاوسط اللندنية
http://65.17.224.235/ElaphWeb/NewsPapers/2006/1/120173.htm
زين العابدين الركابي
هذه تحية من (نوع مختلف): تحية معجونة بالحقد والكراهية وانتهاك (حقوق الآخر) ـ الذي هو مسلمو العالم ـ أي تحية هذه؟..
لقد نشرت مجلة (مسيحية) نرويجية رسما هازلا ساخرا هازئا (كاريكاتير) لنبي الاسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومتى؟ أول أيام عيد الاضحى.
بالضبط يوم الثلاثاء 10 ذي الحجة (10 يناير ايضا)، أي في ذات اللحظات التي بدا فيها مسلمو العالم يبتسمون لإشراقة باكورة أيام عيدهم. وكأنّ هذه المجلة ومن وراءها، قد تعمدوا تهنئة المسلمين بتوجيه الاهانة الى نبيهم المحبوب.. وكانت صحيفة دانماركية قد مارست الفعل ذاته من قبل، بل ان الفعل الثاني (محاكاة) للفعل الاول: وفي كل شهر.
ولو كنا (كافرين) بالمسيح عيسى ابن مريم، لطالبنا رسامي الكاريكاتير في العالم العربي الاسلامي برسومات تستهزئ به، بناء على قاعدة (المعاملة بالمثل). ولكن هذا الطلب ممتنع أبدا من حيث انه (كفران) مبين بالنبي محمد نفسه، صلى الله عليه وسلم. فالتفريق بين الانبياء في الايمان بهم، بمعنى الايمان بنبي والكفر بآخر، انما هو كفر حقيقي وصريح بهم جميعا: «إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا».. يُضم الى هذا الفيصل الايماني: موجب عدلي.. وموجب اخلاقي. اما الموجب العدلي فهو ان المسيح ـ صلى الله عليه وسلم ـ بريء من التهجم على أخيه محمد. وكيف يتهجم عليه وهو الذي بشر بمجيئه: «وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد».. وأكابر اهل الكتاب كانوا يعلمون هذه الحقيقة ويجهرون بها. فعندما سمع النجاشي القرآن النازل في حق عيسى وأمه مريم، من الوفد المسلم المهاجر اليه قال: «اشهد انه رسول الله وانه الذي نجد في الانجيل وانه الذي بشر به عيسى ابن مريم».. وحين سمع هرقل ملك الروم، وصف النبي من أبي سفيان بن حرب، قال هرقل: «ان يكن ما تقول فيه حقا، انه لنبي، وقد كنت اعلم انه خارج».. والانجيل هو مصدر علم هرقل.. ومن هنا: ليس من العدل: ان يحمّل المسيح مسؤولية ما لم يفعل، وما لم يرض.. واما الموجب الاخلاقي فهو: ان المسلمين يحملون (مسؤولية اخلاقية) مطلقة ودائمة تجاه الانبياء والمرسلين.. مسؤولية اخلاقية تتمثل في الدفاع عن مقامهم وجلالهم وكرامتهم وسمعتهم وحقوقهم التي تنبغي لهم. ولذا فإن قاعدة (المعاملة بالمثل) في هذا المقام: معطلة أبدا، بل ملغاة بإطلاق، فلا يحل لمسلم: رسّام او كاتب او غير ذلك: ان يهزأ بنبي الله عيسى ابن مريم، ولا بأي نبي آخر.
بيد ان استحالة (المعاملة بالمثل) ـ للاسباب العقدية والاخلاقية التي ذكرت ـ لا تعني الصمت وابتلاع الاهانة. فالتطاول السفيه على مقام خاتم الانبياء والمرسلين، ليس مسألة يمكن الاغضاء عنها، ولا التساهل فيها. ذلك انها (قضية عقدية مبدئية كبرى) تنتظم منظومة من القضايا التي تُعد كل واحدة منها: أسبقية فكرية وثقافية ودبلوماسية وحضارية.
1 ـ قضية: ان عدم وجود (ردع) فكري ودبلوماسي واعلامي يشجع على ارتكاب المزيد من السفاهات ضد نبي الاسلام.
فبالأمس تطاول سفهاء في الدانمارك. واليوم يتطاول سفهاء في النرويج.. ومن المحتمل ان يتبعهم غيرهم: ما لم يحصل (ردع) فكري ودبلوماسي واعلامي، يشعر السفهاء ودولهم: انهم يدفعون ثمنا باهظا بسبب هذا التطاول: «ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض».
2 ـ قضية (حق الشعوب المسلمة) في ان يحمي حكامها وقادتها عقائدها ومقدساتها من العدوان، ليس بحرب تقليدية، ولا بحرب نووية. فهذا أمر غير وارد، لا من حيث الامكان، ولا من حيث الحاجة اليه. وانما يتعين على قادة الشعوب المسلمة: ان يحموا عقائدها ومقام نبيها بـ(الطرق السلمية) المستطاعة: بالردع الاعلامي المبرمج.. وبالحركة الدبلوماسية الجادة النشطة، بما في ذلك: الاتصالات المكثفة والاحتجاج بالبيانات الواضحة الحازمة عن طريق السفراء، او وزراء الخارجية، بالتحرك الجماعي او الفردي.
3 ـ قضية (الاستفادة) من اليهود في مواقفهم من كل ما يمس مقدساتهم ومعظماتهم.. نعم. على المسلمين ان يتعلموا من اليهود في هذا المجال: ان يتعلموا منهم (يقظة الذاكرة)، ورهافة الحس، وسرعة المبادأة. طبعا مع إسقاط (الزوائد الباطلة) مثل الدس والمبالغة والافتراء والابتزاز والانتقال من (حق الدفاع عن النفس) الى (باطل ظلم الآخرين).
ثمة ما يشبه (الحصانة) لكل ما هو يهودي في عالمنا هذا.. وبلوغ هذا المستوى من التقدير لكل ما هو يهودي، لم يأت بلا جهد.. وانما تحقق بـ:
أ ـ وضوح الهدف.
ب ـ الايمان الراسخ بالقضية.
جـ ـ النشاط المتدفق الوثاب.
د ـ التناغم في حركة الفريق: جيئة وذهوبا، دفاعا وهجوما، تركيزا لجهد الذات، او تشتيتا لجهد الفريق المقابل المنازل.. وبديه ان اليهود لا تؤيدهم الملائكة، وليس معهم جن سليمان، ولا يعملون بـ (خوارق العادات). ولكنهم قوم آمنوا بقضيتهم، وبذلوا اقصى نشاطهم في خدمتها.. وهذا (نموذج حي) وماثل، يمكن ان (ينشّط) المسلمين: حكاما وشعوبا، وان يريهم: كيف يكون الدفاع المتصل عن القضايا، مع حذفه مضامين الافتراء والظلم كما قلنا.. وهذا (نوع من الحكمة العملية) الانسانية التي يتوجب على المسلمين: الانفتاح عليها بثقة، ورؤيتها بوضوح، والتقاطها بذكاء واستثمارها بحرص.. وفي الحديث النبوي الصحيح: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز».
4 ـ قضية ان الدفاع عن الانبياء والمرسلين: مضمون كل اساس، ومقصد رئيسي من مضامين القرآن ومقاصده: ومن ذلك: كف الاذى والاستهزاء عن الانبياء والمرسلين.. مثال ذلك:
أ ـ «وكم أرسلنا من نبي في الأولين. وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزئون. فأهلكنا أشد منهم بطشا ومضى مثل الأولين».
ب ـ «يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها».
جـ «والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم».
5 ـ قضية: انه لا قيمة ولا كرامة لأي انسان: اذا أهين الانبياء والمرسلون. ذلك ان النبيين هم (قمة النوع الانساني) وخلاصة رصيد الانفس والاعلى والانبل في الطهر النفسي، والسمو الاخلاقي، والتحقق بـ (الانسانية الكاملة) او الكمال الانساني. ومن هنا، فأيما إهانة توجه اليهم ـ ولو في صورة واحد منهم ـ انما هي اهانة تشمل الناس كافة. فالمتطاول على مكانة (الاعلى) انسانيا واخلاقيا. يسهل عليه ـ بداهة ـ انتهاك كرامة من هو ادنى من الانبياء في هذا المجال.. ومن دون انتقاص من مقامات النبيين، فإن الناس قد تعارفوا على ان اهانة رأس الدولة تعني اهانة الشعب او الامة كلها.
6 ـ قضية (تقويض) أسس (حوار الاديان) او حوار الحضارات. فكيف يحاور المسلمون اقواما يسخرون ممن كان سببا في وجودهم المعنوي والمادي، وسببا لسعادتهم في الدنيا والآخرة وهو: نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟!.. ويتعين ان يتفطن لهذه الحقيقة المنهجية (دراويش) الحوار في الطرف الاسلامي لئلا يجمّلوا وجه من يهدم اسس الحوار بالتطاول على خاتم الانبياء والمرسلين.. وقد يقال: ليسوا جميعا يفعلون ذلك.. والرد في القضية القادمة رقم (7).
7 ـ قضية: سكوت الكنائس ورجالها.. حقيقة: لماذا هذا السكوت؟.. ان أسباب السكوت الطويل: اما عدم العلم بالتطاول على نبي الاسلام.. وهذا احتمال مستبعد.. واما حسبان هذا التطاول امرا ثانويا هامشيا لا يستحق الاكتراث. وهذا موقف لا يقفه رجال دين: المفترض فيهم تعظيم الانبياء، او احترامهم على الاقل.. واما ان يكون السبب هو الرضى والتواطؤ.. ومن هنا ننفذ الى القضية الثامنة.
8 ـ قضية: ان الرضى بهذا السلوك السفيه: يرفع معدلات (التوتر الديني/ في العالم، وهو توتر يؤجج التطرف، ويضرب السلام العالمي في مقتل.. نعم. فالسلام العالمي لا تهدده ترسانات السلاح النووي فحسب، بل تهدده (الغام دينية) شديدة الانفجار، تتكون (عبواتها) من التوترات الدينية التي تستمد خميرتها من الغضب العاصف على ما يمس المقدسات ورموزها العليا.. في النمسا نصبت لوحات عليها رسومات تخدش شخصيات اوروبية منها اليزابيث: ملكة بريطانيا، وجاك شيراك رئيس الجمهورية الفرنسية، ولم تكد اللوحات تظهر حتى ماجت بريطانيا وفرنسا واوروبا كلها بالغضب.. وفي ساعات قليلة أزيلت اللوحات المسيئة.. فهل يتصور عاقل: ان غضب المسلمين لنبيهم أقل من غضب الانجليز والفرنسيين لملوكهم ورؤسائهم!.
9 ـ قضية: نقض (الدروشة) في رفع الشعار المستهلك: شعار (الآخر). فقد اندفع أناس من المسلمين يرفعون هذا الشعار رفعا جلدوا به الأمة العربية الاسلامية بحسبانها هي (الرافض) الاعظم للآخر. ولسنا ننفي ان بيننا غلاة يفعلون ذلك. لكن جلد الامة كلها بسبب هذه التهمة، سلوك فيه من الافتراء والبهتان والجور ما فيه، بدليل ان هذا الآخر الذي يتباكون عليه لأنه منبوذ وغير معترف به.. هذا الآخر نفسه يمارس ضد المسلمين: النبذ... والاقصاء.. والكراهية.. والحقد.. والعداوة، والتطاول على نبيهم.. والغريب العجيب المريب: ان الذين رفعوا أصواتهم عالية جدا: دفاعا عن (حق الاخر): التزموا الصمت المطبق تجاه هذا (الآخر): الكاره، النابذ، المقصي، المعتدي!!!
"المقاطعة" للرد على الإساءة للرسول
القاهرة- عماد عبد الحليم- إسلام أون لاين.نت/ 21-1-2006
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-01/21/article12.shtml
|
|
|
الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين |
دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحكومات الإسلامية والعربية إلى ممارسة كل ما تملكه من وسائل الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومتين الدانماركية والنرويجية لوقف حملات الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وهدد الاتحاد في بيان أصدره السبت 21-1-2006 بدعوة المسلمين إلى مقاطعة المنتجات والبضائع الدانماركية والنرويجية في حالة عدم قيام المسئولين في البلدين باتخاذ موقف قوي إزاء هذه الإساءات المتكررة.
وأشار البيان الذي حصلت "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه إلى "خيبة أمل الاتحاد من رد فعل الحكومة الدانماركية تجاه الجهود التي بذلتها منظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ورابطة العالم الإسلامي، وعديد من الدول العربية والإسلامية والذي انحصر في إعلان رئيس وزراء الدانمارك عن تقدير بلاده لحرية التعبير وإدانة حكومته لأي تعبير أو عمل يسيء إلى مجموعات أو شعوب بسبب دينهم أو أصلهم العرقي".
ونشرت صحيفة "جيلاندز بوستن" الدانماركية في سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتيريا تصور الرسول صلى الله عليه وسلم في أشكال مختلفة، وفي أحد الرسوم يظهر مرتديا عمامة تشبه قنبلة ملفوفة حول رأسه؛ الأمر الذي أثار انتقادات واسعة واحتجاجات من قبل الأقلية المسلمة بالبلاد، وطالبوا باعتذار رسمي من جانب الصحيفة التي رفضت ذلك، محتجة بأن ما نشرته يدخل في إطار حرية التعبير، ثم قامت مجلة "ماجازينت" النرويجية يوم الثلاثاء 10-1-2006 بإعادة نشر نفس الرسوم.
وقال بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي: "كان من المتوقع أن يصدر اعتذار يناسب الخطيئة التي ارتكبتها الصحيفة الدانماركية، وقلدتها فيها الصحيفة النرويجية، ولكن ذلك لم يحدث".
المقاطعة
وأضاف: "إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يهيب بالمسئولين في النرويج والدانمارك ليقفوا موقفا قويا من هذه الإساءات المتكررة إلى أمة الإسلام وإلى رسول يؤمن به ويتبعه مليار وثلث المليار من البشر حتى تظل العلاقة بين هاتين الدولتين وبين المسلمين من مواطنيهما وغيرهم إيجابية؛ وإلا فإن الاتحاد سيضطر أن يدعو ملايين المسلمين في العالم كله إلى مقاطعة المنتجات والبضائع والنشاطات الدانماركية والنرويجية كافة".
ودعا البيان في الوقت نفسه الدول العربية والإسلامية إلى مقاطعة المعرض المقرر أن تستضيفه كوبنهاجن خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2006 تحت عنوان "صور من الشرق الأوسط"، وهو المعرض الذي يقوم على ترتيباته "المركز الدانماركي للثقافة والتطور".
واعتبر أن هذه المقاطعة "هي أقل ما يفعله كل مسلم ويجب أن يدعو إليها كل داعية وعالم، في حالة الاستهانة بمشاعر المسلمين؛ ردا على ما نشر في صحف هذين البلدين من بذاءة فجة تتناول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم".
وقال الاتحاد: إن "على الحكومات الإسلامية والعربية أن تنقل إلى الحكومتين الدانماركية والنرويجية مشاعر شعوبها المسلمة الغاضبة من الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنشر تلك الرسوم الكاريكاتيرية السخيفة".
وفي أكتوبر الماضي اعترض سفراء من الدول الإسلامية والعربية، منها مصر وباكستان وإيران والبوسنة وإندونيسيا على نشر الرسوم في رسالة وجهوها إلى رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوج راسموسن وطالبوا الصحيفة بالاعتذار.
إلا أن راسموسن قال في رد مكتوب: إنه لن يتدخل في تلك المسألة بدعوى أن حرية التعبير هي من أهم أسس الديمقراطية الدانماركية.
وكان راسموسن قد حث شعب الدانمارك في خطاب ألقاه بمناسبة بداية العام الجديد 2006 لممارسة حقه في حرية التعبير دون الحث على كراهية المسلمين أو الأقليات الأخرى، في خطوة تم وصفها بأنها بمثابة خطوة تصالحية مع المسلمين.
كما تعهد الأزهر الشريف الشهر الماضي بالتوجه إلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لتصعيد قضية نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم فيما اعتبره ازدراء واضحا للمسلمين.
السعودية تستدعي سفيرها بالدانمارك
الرياض- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 26-1-2006
http://islamonline.net/Arabic/news/2006-01/26/article09.shtml
|
|
|
العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز |
استعدت المملكة العربية السعودة الخميس 26-1-2006 سفيرها في كوبنهاجن للتشاور بشأن عدم اتخاذ الحكومة الدانماركية إجراء كافيا بحق صحيفة دانماركية نشرت في سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتيريا مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء قول مسئول سعودي: "نظرا لعدم اكتراث الحكومة الدانماركية لإساءة صحفها للرسول محمد صلى الله عليه وسلم؛ ما أدى إلى تعقيد الأمر وتطوره، فإن حكومة المملكة العربية السعودية قامت باستدعاء سفيرها في الدانمارك للتشاور".
وضمن السياق ذاته نصحت الحكومة النرويجية سفاراتها في الشرق الأوسط بالإعراب عن أسفها؛ لأن صحيفة نرويجية أعادت في وقت سابق من الشهر الجاري نشر الرسوم الكاريكاتيرية التي نشرتها صحيفة "جيلاندز بوستن" الدانماركية، والتي تسيء للرسول.
وقالت آن لين ديل ساندستن المتحدثة باسم وزارة الخارجية النرويجية اليوم الخميس: "بعثنا برسالة إلى سفاراتنا بالنصيحة التي تحتاج إليها". وأردفت أن الرسوم الكاريكاتيرية لم تكن قضية داخل النرويج، لكنها كانت كذلك في إيران والسعودية.
وامتنعت ديل ساندستن عن إعطاء تفاصيل بشأن الرسالة، بيد أن مسودة نشرتها صحيفة "أفتنبوستن"
اليومية النرويجية عبرت عن الأسف بشأن إعادة نشر هذه الرسوم الكاريكاتيرية.
ونقلت صحيفة "أفتنبوستن" عن مسودة الرسالة أن "نشر الرسوم الكاريكاتيرية في صحيفة ماجازينيت
المسيحية ليس بناء، ولا يساعد في بناء ما نحتاج إليه من جسور بين الناس من مختلف المعتقدات الدينية
والخلفيات العرقية".
حملات احتجاج
ويأتي استدعاء السفير السعودي بعد يوم واحد من مطالبة مفتي السعودية الشيخ
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ الحكومة الدانماركية بمعاقبة صحيفة "جيلاندز بوستن"
لنشرها الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ ما أثار غضب
المسلمين في أرجاء العالم.
|
مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ |
كما يأتي بعد أيام قليلة من تدشين إعلاميين سعوديين ومواقع إلكترونية وقنوات فضائية
إسلامية حملة للدفاع عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ضد ما أسموه "الإساءة الدانماركية".
وبحسب القائمين على هذه الحملة فإنها تستهدف توجيه آلاف الرسائل لوزير الثقافة الدانماركي للاحتجاج على الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي، وشرح أسباب تحريم رسم صور للرسول عموما.
وخلال الأسابيع الأخيرة تداول السعوديون رسائل عبر الهواتف المحمولة تدعو إلى مقاطعة المنتجات الدانماركية؛ احتجاجا على موقف الحكومة التي رفضت فتح تحقيق مع الصحيفة، معتبرة أن ما جاءت به لا يعد خروجا على حرية التعبير التي يكفلها الدستور الدانماركي.
وتتزامن هذه الحملة مع انتقادات من جانب جمعية "العلماء المسلمين الجزائريين" لصمت السلطات في كل من الدانمارك والنرويج عن تلك الحملة ضد الرسول بدعوى حماية حرية التعبير.
وشهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط مظاهرات طلابية غاضبة على مدى عدة أيام طالبت بمقاطعة حكومتي البلدين الأوربيين إذا لم تقدما اعتذارا عن تلك الإساءات.
كما دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين السبت الماضي الحكومات الإسلامية والعربية إلى ممارسة كل ما تملكه من وسائل الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومتين الدانماركية والنرويجية لوقف حملات الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وهدد الاتحاد بدعوة المسلمين إلى مقاطعة المنتجات والبضائع الدانماركية والنرويجية في حالة عدم قيام المسئولين في البلدين باتخاذ موقف قوي إزاء هذه الإساءات المتكررة.
http://ozkorallah.net/subject.asp?hit=1&lang=ar&parent_id=68&sub_id=1225
غضب بالجزائر وموريتانيا للإساءة للرسول
الجزائر- نواكشوط- أميمة أحمد- سيد أحمد ولد باب- إسلام أون لاين.نت/ 25-1- 2005
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-01/25/article08.shtml
|
|
|
مظاهرات شهدتها الدانمارك احتجاجا على إهانة الرسول |
تواصلت الإدانات العربية لحملة الإساءة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم في صحف بالدانمارك والنرويج حيث انتقدت جمعية "العلماء المسلمين الجزائريين" صمت السلطات في البلدين عن تلك الحملة بدعوى حماية حرية التعبير، فيما شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط مظاهرات طلابية غاضبة على مدى عدة أيام طالبت بمقاطعة حكومتي البلدين الأوربيين إذا لم تقدما اعتذارا عن تلك الإساءات.
وقال بيان لجمعية "العلماء المسلمين الجزائريين" حصلت "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه الأربعاء 25-1-2005: "ما قامت به الصحيفتان يعد تصرفا غير حضاري"، مستنكرة "الصمت المشبوه" للسلطات الدانماركية والنرويجية عن هذه الإساءة الشنيعة في حق نبي الإسلام والمسلمين.
ونشرت صحيفة "جيلاندز بوستن" الدانماركية في سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتيريا تصور الرسول صلى الله عليه وسلم في أشكال مختلفة، وفي أحد الرسوم يظهر مرتديا عمامة تشبه قنبلة؛ الأمر الذي أثار احتجاجات إسلامية وعربية دولية ومن جانب الأقلية المسلمة بالبلاد، طالبت باعتذار رسمي من جانب الصحيفة التي رفضت ذلك، محتجة بأن ما نشرته يدخل في إطار حرية التعبير، ثم قامت مجلة "ماجازينت" النرويجية يوم 10-1-2006 بإعادة نشر نفس الرسوم.
واعتبر بيان جمعية "العلماء المسلمين الجزائريين" -الذي صدر بعنوان "أين كرامة المسلمين؟"- أن "كل تقصير من قبل الحكومات والتجمعات والأحزاب العربية والإسلامية في مواجهة هذه التصرفات المشينة والمسيئة إلى المقدسات الإسلامية يعتبر خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين".
وقالت الجمعية: إنها "تساند بقوة ما جاء في بيان الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الذي يرأسه الدكتور يوسف القرضاوي في هذا الصدد" والذي صدر في 23-1-2006.
وأهاب بيان الاتحاد العالمي "بالحكومات الإسلامية والعربية أن تنقل إلى الحكومتين الدانماركية والنرويجية مشاعر شعوبها المسلمة الغاضبة من الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بنشر تلك الرسوم الكاريكاتيرية السخيفة، وأن تبذل كل ما في وسعها وتمارس كل ما تملكه من وسائل الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومتين، لتقوما بوقف هذه الحملات المنظمة التي ترمي إلى نشر الكراهية والاحتقار للإسلام ومقدساته والمؤمنين به".
وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين هي عضو مؤسس في الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين. وتأسست في مايو 1931 على يد الشيخ بن باديس لمواجهة الاستعمار الفرنسي بالجزائر وللحفاظ على هوية الجزائر العربية الإسلامية، وشعارها "الإسلام ديننا، والعربية لغتنا، والجزائر وطننا".
مظاهرات في نواكشوط
في الوقت نفسه، نظم طلاب جامعة نواكشوط لليوم الثاني على التوالي مظاهرات حاشدة تنديدا بالإساءة للرسول عليه الصلاة والسلام، وسط هتافات تطالب بمقاطعة الدانمارك والنرويج إذا لم تعتذر حكومتاهما في أقرب وقت ممكن.
وحمل الطلاب في بيان في ختام تلك التظاهرات الثلاثاء 24-1-2006 الدول الغربية "مسئولية تصاعد العنف في العالم بسبب مواقفه العدائية من الإسلام ورموزه، في وقت يجنح فيه الجميع لمنطق الحوار والتسامح".
وقالت مريم بنت حي وهي ناشطة طلابية من "كلية العلوم والتقنيات" في كلمة أمام المتظاهرين الثلاثاء: "الرد الحقيقي على الإساءة الغربية الحالية هو الالتزام بنهج النبي صلى الله عليه وسلم والعمل على نشر دعوته بين الناس بعيدا عن التطرف أو الغلو".
ومن جانبها وجهت "المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني" -وهي تنظيم طلابي نشط في موريتانيا- رسالة إلى الاتحاد الأوربي -حصلت "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منها- نددت "بالهجمات التي تصدر من وقت لآخر عن أفراد ومؤسسات في أوربا ضد الإسلام، والتي كان آخرها الإساءة للرسول في الصحيفة الدانماركية".
واعتبرت الرسالة أن "الدين الإسلامي دين تسامح والشعوب الإسلامية شعوب مسالمة ما لم تستدع منها أسباب الصراع التي من أهمها الهجوم على دينها وكرامتها".
وطالبت المبادرة في الرسالة التي سلمت إلى ممثل الاتحاد الأوربي في نواكشوط "بتوجيه نداء إلى الدول الأوربية التي صدرت عنها إساءة إلى العرب والمسلمين من أجل اعتذار هذه الدول رسميا، أو أن تحضر المفوضية لقمة أوربية تعتذر عقبها بالنيابة عن هذه الدول".
وكان سفراء من الدول الإسلامية والعربية، منها مصر وباكستان وإيران والبوسنة وإندونيسيا اعترضوا في أكتوبر الماضي على نشر الرسوم في رسالة وجهوها إلى رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوج راسموسن وطالبوا الصحيفة بالاعتذار.
إلا أن راسموسن قال في رد مكتوب: إنه لن يتدخل في تلك المسألة بدعوى أن حرية التعبير هي من أهم أسس الديمقراطية الدانماركية.
كما تعهد الأزهر الشريف الشهر الماضي بالتوجه إلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لتصعيد قضية نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم فيما اعتبره ازدراء واضحا للمسلمين.
إدانة لسب النبي بخطب الجمعة
محمد أبو مليح - إسلام أون لاين.نت/ 27 – 1 – 2006
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-01/27/article10.shtml
|
|
|
الشيخ سعد بن عبد الله البريك |
أدان عدد من الأئمة في خطبة الجمعة اليوم 27-1-2006 بعدة عواصم عربية أي إساءة توجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مطالبين باتخاذ إجراءات فعالة منها "المقاطعة" للجهات المسيئة للنبي.
يأتي ذلك في إطار التحركات العربية والإسلامية الغاضبة ضد نشر صحيفة "جيلاندز بوستن" الدنمركية رسوما كاريكاتورية تضمنت إهانة للرسول.
ففي العاصمة السعودية (الرياض) قال الشيخ سعد بن عبد الله البريك من على منبر جامع الأمير خالد بن سعود: "إن الأمر متعلق بالمسلمين أولا وأخيرًا ؛ لأن من لم يتغير وجهه ويغضب يوم أن يسب نبيه أو يهان فلا إسلام ولا إيمان له، وأن الانتصار للنبي صلى الله عليه وسلم من دلالات الإيمان ومن أعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى".
وأشار إلى: "أن من بين وسائل الانتصار للنبي المقاطعة، والتنديد بما نشرته الصحيفة في كل مكان".
سب لكل الأنبياء
من جانبه قال الشيخ عبد الرحمن الحذيفي في خطبته بالمسجد النبوي بالمدينة المنورة: "إن سخرية هذه الجرائد في تلك الدولة من الرسول محمد جريمة تضيق بحملها الجبال وتعتبر استهزاء بكل أنبياء الله عليهم السلام".
من جهته أشاد الشيخ أسامه عبد الله الخياط من الحرم المكي بالتحرك الذى اتخذته دول عربية لمواجهة الإهانة للرسول ومنها الحكومة السعودية التي سحبت سفيرها من الدنمارك. ودعا كافة الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف مماثل.
موقف سلبي
وفي العاصمة القطرية الدوحة دعا إمام وخطيب مسجد عمر بن الخطاب الحكومات والشعوب الإسلامية التي اتخذت موقفا سلبيا إلى: "أن يبذلوا كل ما يملكون كل على حسب طاقته في الدفاع عن النبي".
وقال إعلام بعض الدول وحكوماتهم تجاهلت القضية و"على القيادات أن يقاطعوا هؤلاء" في إشارة إلى من يقوم بإهانة الرسول الكريم.
وفي العاصمة البحرينية "المنامة" شدد الشيخ عدنان عبد الله القطان من على منبر مسجد أحمد الفاتح على أن حب النبي صلى الله عليه وسلم من حب الله، مؤكدا ضرورة اتخاذ موقف من كل من يسيء إليه.
وفي أول اعتراف من نوعه من جانب سياسي دنماركي قال السفير الدنماركي في السعودية هانز كلينجينبرج يوم 26 – 1 – 2006 إن حكومته استخفت بحجم هذه الأزمة.
وفي تصريحات لصحيفة جيلاند بوستن قال السفير الدنماركي "هناك خطر ولكننا في الدنمارك قللنا من قدر الغضب والسخط الذي أثارته هذه الرسوم في العالم الإسلامي".
وكانت السعودية استدعت الخميس 26-1-2006 سفيرها في كوبنهاجن للتشاور بشأن عدم اتخاذ الحكومة الدانماركية إجراء كافيا بحق الصحيفة التي نشرت 12 رسما كاريكاتيريا مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم في سبتمبر الماضي.
وجاء استدعاء السفير السعودي بعد يوم واحد من مطالبة مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ الحكومة الدانماركية بمعاقبة صحيفة "جيلاندز بوستن" لنشرها هذه الرسوم.
وخلال الأسابيع الأخيرة تداول السعوديون رسائل عبر الهواتف المحمولة تدعو إلى مقاطعة المنتجات الدانماركية؛ احتجاجا على موقف الحكومة التي رفضت فتح تحقيق مع الصحيفة، معتبرة أن ما جاءت به يأتي في إطار حرية التعبير التي يكفلها الدستور الدانماركي.
وتتزامن هذه الحملة مع انتقادات من جانب جمعية "العلماء المسلمين الجزائريين" لصمت السلطات في كل من الدانمارك والنرويج عن تلك الحملة ضد الرسول بدعوى حماية حرية التعبير.
وكانت النرويج قد نشرت هي الأخرى الصور التي نشرتها الصحيفة الدنمركية.
وشهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط مظاهرات طلابية غاضبة على مدى عدة أيام طالبت بمقاطعة حكومتي البلدين الأوربيين إذا لم تقدما اعتذارا عن تلك الإساءات.