ابني لا يصلي !ماذا أفعل
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد
كثيرة هي المشاكل التي تواجه المربين
وتختلف أهميتها من مشكلة لأخرى
هذه المشكلة أهم مشكلة تواجه المربين المخلصين والحريصين على مصلحة رعيتهم
لأنها إن صلحت صح سائر العمل وإن فسدت فسد سائر العمل
ابني لا يصلي ماذا أفعل؟
أجاد في حل هذه المشكلة القليل ولم يستطعها الكثير
وإن أردت الدليل فانظر إلى الصف الأول في المساجد والإحجام الذي يلقاه
هذا دليل على خطأ في التربية
سأحاول أن أجيب على هذا السؤال
أولا:-
الإستعانة بالله والتوكل عليهومن استعان بالله كفاه ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه
(احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) ،وأن نعلم أنه لا حول ولا قوة لنا إلا بالله
ثانيا:-
الدعاء
أتهزأ بالدعاء وتزدريـــــه ***وما تدري ما فعل الدعاء
سهام الليل لا تخطئ ولكن ***لها أمد وللأمد انقضـــــاء
والدعاء له آدابه وأوقاته ومستحباته لا يتسع المجال لذكرها
ولا تمل من الدعاء ولا تقل: دعوت!دعوت!ولم يستجب لي
ثالثا:-
القدوة الحسنة
كيف أأمر ابني بالصلاة وأنا لا أصلي؟
هل سيستجيب لي؟
يأيها الرجـــــــــل المعـــــلم غيـــره***هلا لنفسك كان ذا التعليـــم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنا***كيما يصح به وأنت سقيــــم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيهـــــــــا ***فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
يقول ابن القيم – رحمه الله-: "فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سُدى، فقد أساء إليه غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوها صغاراً، فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كباراً".
إذا ما هي القدوة وكيف أكون قدوة صالحة؟
القدوة بالفعل أن أكون قدوة بأفعالي
أذهب للمسجد مع الآذان ،أحافظ على الأذكار والسنن
فهذه الأفعال تترك في الطفل أثر عميق فيحاول تقليد والده
فيجتمع القول بالفعل فيثمر إيجابا
ولا تزال أفعال أساتذتي عالقة في ذهني
رابعا
إشعارهم بأهمية الصلاة
وهذا ما غرق في بحره الكثير
كيف أشعر أبنائي بأهمية الصلاة؟
أشعرهم بأمرين:-
1-بالقول
فإن رأيت من ابني تقصيرا
أحدثه وأنصحه وأعظم أمر الصلاة في عينه وأوبخه ولا أمل من نصحه
حتى تصبح هذه الكلمات عالقة في ذهنه وهناك خطأ يقع فيه الكثير من المربين
من ناحية الإشعار بأهمية الصلاة وهو عدم الإهتمام بصلاة الفجر فيشعر الطفل بالتناقض
2- بالفعل
يظهر ذلك جليا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها" رواه
أبو داود(494) من حديث سبرة بن معبد –رضي الله عنه-
لماذا نضربه ألحقد عليه ؟ بل ليشعر بأهمية الصلاة وأنه لا تساهل فيها
خامسا
تحبيب الصلاة إلى نفوسهم
كربط الصلاة مثلا بشئ محبب إلى نفوسهم
-إذا حضرت تكبيرة الإحرام سأشتري لك كذا أو سأسمح لك باللعب مدة أطول
أو أي شئ يحبه الطفل
سادسا
العقاب إذا حصل تساهل فيها
كما جاء في الحديث (واضربوهم عليها لعشر)
وهناك نقطة ينبغي التنبه لها وهو أن الضرب لا يكون مبرح أو يسبب ضرر
ويجتنب الوجه والرأس
سابعا
أن تربي فيه المراقبة والخوف من الله وأنه يصلي لله
فهو إن صلى أمامك لن يصلي خلفك إلا إذا كان الدافع ذاتي
فالقسوة الزائدة تسبب التمرد وكره الصلاة وكره الإلتزام
والتدليل يسبب الإنحلال والصواب مسك العصا من المنتصف
هذه سبع حلول أعلم يقينا أن الوسائل أكثر لكن هذا ما جاد به ذهني
فإن كان من الخير فمن الله وحده وإن كان من شر فمن نفسي والشيطان
******************************
منقووووول