عرض مشاركة واحدة

 
قديم 10-11-2005, 09:28 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
نـــورة
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية نـــورة







معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى : نـــورة is on a distinguished road
  علم الدولة: علم الدولة أنثى
  الحالة :نـــورة غير متواجد حالياً
افتراضي يا رمضان ما أحلاك

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أما حديث التائبين وخاصة في شهر التوبة فعجيب غريب، واسمع هذا التائب في رمضان وهو يحاول أن يصف فرحته وسعادته فيقول: "ما أجمل رمضان وما أحسن أيامه، سبحان الله! كل هذه اللذة وهذه الحلاوة ولم أذق طعمها إلا هذا العام، أين هي عيني كل هذه السنوات؟؟ إيه.. بل أين أنا عنها، فإن من تحر الخير يعطه، ومن بحث عن الطريق وجده، ومن أقبل على الله أعانه.. صدق الله في الحديث القدسي؛ من تقرب منى شبراً تقريب منه ذراعا،، كما فى الصحيحين، سبحان الله! أشعر أن حملاً ثقيلاً زاح عن صدري؛ وأشعر بانشراح فسيح في نفسي، أول مرة في حياتي أفهم تلك الآية التي أسمعها تقرأ في مساجدنا؛ فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام، ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء،، أين ذلك الضيق؟ وتلك الهموم التي كانت تكتم نفسي حتى أكاد اصرع؟ أين تلك الهواجس والأفكار والوساوس؟ أين شبح الموت الذي كان يلاحقني فيفسد علي المنام؟ إنني أشعر بسرور عجيب، وبصدر رحيب، وبقلبي لين دقيق، أريد أن ابكي! أريد أن أناجى ربى واعترف له بذنبي، لقد عصيت وأذنبت وصليت وتركت وأسررت وجاهرت وأبعدت وقربت وشرقت وغربت وسمعت وشاهدت..

ويح قلبي من تناسيه مقامي يوم حشري
واشتغالي عن خطايا أثقلت والله ظهري
ليتني اقبل وعظي ليتني اسمع زجــري

والله لولا الحياء ممن بجواري لصرخت بأعلى صوتي؛ أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنب إلا أنت،، لسان حالي يقول للإمام؛ لماذا قطعت علي حلاوة المناجاة يا إمام! لماذا رفعت من السجود فحرمتني من لذة الاعتراف والافتقار للواحد القهار؛ يا إمام أريد أن أبكى فأنا لم أبكى منذ أعوام..

ألا يا عين وحيك أسعديني
بطول الدمع في ظلم الليالي
لعلك في القيامة أن تفوزي
بخير الدهر في تلك العلالـي

يا إمام أسمعني القرآن، فلقد مللت ملاهي الشيطان؛ يا إمام لماذا يذهب رمضان وفيه عرفنا الرحمن وأقلعنا عن الذنب والعصيان!!

في صيام الشهر طب ليس يبديه طبيب
فيــه أسرار يعيها صائم حقاً أريب
فيه غيث من صفاء ترتوي فيه القلوب
فيه للأرواح شفع دونه الكون الرحيب
صائم في درع تقوى تجلي عنه الكروب

ما أحلاك يا رمضان.. ما أجملك.. سأشغل أيامك ولياليك، بل ساعاتك وثوانيك.. كيف لا وقد وجدت نفسي فيك!! أليس في الحديث؛ رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم أنسلخ قبل أن يغفر له،، كما في الترمذي وقال حسن غريب.

هذه قصة ذكرها الشيخ ابراهيم الدويش في شريط روحانية صائم