عرض مشاركة واحدة

 
 
قديم 05-21-2004, 12:52 AM   #1 (permalink)
أسيرالإحساس
عضو فعال
 
الصورة الرمزية أسيرالإحساس
 
 
 
تقييم العضو :
أسيرالإحساس is on a distinguished road
 
افتراضي


بسم الله والحمد الله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى من والاه واتبع هداه إلى يوم الدين والملاقاة .


من هي المرأة ........ ولماذا خلقت كما هي ....

المرأة ذلك الكائن اللطيف الذي أشغل كثيراً من العقول والشخصيات ، وكم من مفكر وكم من أديب تكلم عن تكوين هذه الأنثى التي هي الشق الضروري من الكيان الإنساني ، الذي من المستحيل أن تستقيم بدونه الحياة أو تستمر منسجمة مع الواقع والوجود .
لكل إنسان في هذه الحياة مهما علا شأنه أو تدانى ، وجهة نظر وفلسفة مختلفة عن الآخر في تعريف المرأة ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا ... هل تجد المرأة التعريف المناسب والوضع الصحيح ، و التي خلقت من أجل أن تكون فيه كما خلقها الله سبحانه وتعالى ؟ .
وهل نعطي ذلك الاسم بكل ما يحمله من صفات ومعاني حقه الذي يستحقه بالنسبة لأي تعريف يوجد في داخل عقلية أي فكر مهما وضع له في عقليته من معاني ؟ .
وهل المرأة في عصرنا هذا تحب لنفسها أن تمثل اسمها ومعناها بالصورة الصحيحة ؟ .
- من هي المرأة ؟ سؤال لابد أن يراودنا بكل خصوصية مهما كانت الصلة التي تربطنابها..
- من هي المرأة ؟ سؤال لابد أن نجد له جواب يقنع خيالاتنا والواقع الذي نعيشه ويربطنا بها .. - من هي المرأة ؟ سؤال لابد أن نعطيه حقه في الإجابة لنتعرف على حقيقتها ولماذا خلقت .. فلو عرفنا من هي ... وعرفت هي لماذا هي بيننا ... ولماذا خلقت ... والمعنى الحقيقي لوجودها أمام أعين حياتنا لعرفنا كيف نعاملها ونتعامل معها وبالتالي أجادت هي التعامل معناعلى حسب مكانـتها التي تراهافي أعين عقولنا.
سنتكلم اليوم عن هذا الموضوع وسنعطيه جل اهتماماتنا الفكرية والمعنوية والدينية والحياتية والعاطفية أيضاً ، وسنلقي الضوء على عدد من مشكلاتـنا الاجتماعية الخطيرة التي يتسبب فيها عدم استيعابنا للوضع الصحيح للمرأة اسماً ومعنى استناداً بما نزل في كتاب الله سبحانه وتعالى وما قاله رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ومن ثم ما قيل من الصحابة الأبرار التابعين وسنذكر ما كتبه بعض الكتاب والمفكرين سائلين المولى عز وجل أن يوفقنا للخير والصلاح وأن نوضح لأخواتنا وإخواننا ما تلاشى وانطمس في خضم ما يسمونه بالتطور والرقي وما يصبه الغرب و أعوان الماسونية في آذان شبا بنا بكلمة المساواة .
...............................................
المرأة ذلك المخلوق اللطيف العذب الذي لا يخلو أي بيت من وجودها به ، لايخلو أي قلبٍ على وجه الأرض من نبضاتِهِ بها ، لا يخلو أي فكرِ من الذبذبة الذاتية بِها ... فهي من بداية حياة أي إنسان خلقهُ الله تكون الأم الحنون وفي وسط نشأته وترعرعه تكون الأخت ، ومن بعد بلوغ مراحل النضوج الأولى تكون الزوجة والرفيقة لدروب الحياة والصديقة الوفية الوحيدة وبعد كل هذا وذاك تصبح لنا الابنة والدرة النفيسة التي تتفاخر بنا مهما نكن ضعفاء أو أقوياء ، فهي تحيط بنا ، يغمرنا حنانها وهي أم ، ويشدنا خوفها علينا وهي أخت ، ونسكن بين ضلوعها و تؤنسنا وهي زوجة ونضعها بكل قوى العاطفة على حجورنا إناثاً كنا أو رجالا ، فمنذ أن خلقها الله قد خصها وحباها بأن جعل صدرها مركزاً عميقاً ودفيناً للحنان أماً كانت أم زوجة ، أختاً أو ابنة . وقد قسّم الخالق سبحانه وتعالى ذلك الشئ العجيب المسمى بالحنان لكل ذي قرابة منها ما يستحقه .
لو أردنا أن نعرِّف المرأة التعريف الصحيح الذي تستحقُه كما هي لن نستطيع بآرائنا الشخصية أن نتوصل لتعريفها مهما بلغ علمنا أو فلسفتنا أو تجاربنا وخبراتنا ما لم نؤمن بالله سبحانه وتعالى وسبب خلقِه لها مثلما هي عليه منذ أن خلقها ، وهو سبحانه وتعالى قوي وحكيم وقادر على أن يجعلها بشكل يختلف عما هي عليه ، لكنه الله يفعل ما يريد ، وقد أراد أن يضع المرأة في هذا المكان ، فمن منا يستطيع أن يعرِّف المرأة أكثر مما عرَّفها خالقها وخالق كل هذا الكون العظيم ، فلقد أبدع في صُنعها ووصفِها ومكانتِها لقد منّ سبحانه وتعالى على هذه المخلوقة بكرم ورفعةوخصهابمكانة عالية المقام وجعل لوجودهاأهمية تتوالى في مراحل الحياة .
لقد خلق الله المرأة لتكون النِصف المهم لهذه الحياة وجعل حياتها منذ ولادتها دقيقة وقد فسر لنا مكانتها المفروضة عليها وعلينا وذكر في كتابه العزيز تفصيلاً كاملاً عن تعاملاتنا معها في جميع الارتباطات بها، وقدحظت بمكانة واهتمام من خالقها ورسوله الكريم لدقة المولى عز وجل في صنعها وصلاتها بالمجتمع ، وأول هذه المكانة وأهمها هي الفتنة والتي يتوقف عليها قدر كبير من مكانتها واعتزازها إذ قال سبحانه وتعالى : {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}آل عمران/ 14 . وقال : {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}.الروم / 21 . أي أنه سبحانه وتعالى أراد أن يجعل النساء فتنة الحياة ،كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء ) . رواه البخاري ومسلم وهو حديث صحيح . وقال : ( اتقوا الدنيا و اتقوا
النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت النساء).رواه مسلم . كل ذلك لأن الله عندما خلق المرأة جعل الفتون سمة جميلة تتوسمها لأن الفتنة هي لب ما تكون في كينونة المرأة ووجودها في الحياة وقد أمرنا كثيراً بالابتعاد عنها وهي لاتمت لنا بصلة ووصانا رسولنا ونبينا الحبيب وصايا وفيرة با الحرص من فتنة النساء وهذه مكانة قدحظت بها من خالقها ليكون وجودها مهماً وفعالاً لسير هذه الحياة ، وهذه الصفة في الفتنة بكل
دقتها لا يجدها باقي مخلوقات الله سبحانه وتعالى . ولقد جعل الله تعالى سراً إلاهياً في هذا الفتون ترتبط به كل حياتها وحياة من حولها ، قال تعالى :{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} . الحجرات /13. فقد جعل سنة الحياة في زواج المرأة من الرجل ، والرجل من المرأة ، وذلك بأن وضع الغريزة نهاية المطاف لهذا الفتون ، فمنذ أن يبلغ الشاب رشده يبدأ بالتفكير في المرأة ليبني بيتاً ويصبح له كيان أسري ، والفتاة تشغل أفكارها منتظرة متى يسكنها كيان الأمومة ، ثم يطمح الشاب للوصول لكل ماهو موصوف ومرئي من فتنة النساء فتكون له هذه الزوجة الفتنة في الحياة ويكون من بعد ذلك الأبناء والأحفاد وحياة خاصة به ، وقال الله تعالى : {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْواجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} .النحل / 72 . وقال تعالى أيضاً محذراً عبده من فتنة ليس من حقه :{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} . طه 131 . وهذا برهان آخريخبرنا به عز وجل بأن المرأة خلقت لتكون زهرة الحياة وفتنتها،وقال رسول الله تبييناً لهذه المكانة : (الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة) . رواه مسلم . ومن وجهة نظري الخاصة أنه في كل هذه الدنيامهماكبرت في أعيننا أو تصاغرت لا يوجد في نظر الرجل أجمل من وقوف المرأة
أمام عينيه ، بالرغم من وجود كثير من الجمال الساحر في هذه الحياة وفِتَنِها من مال وعقار وطبيعة خلابة ونِعم وتَرف يستلذ لها الإنسان ويتذوقها إلا أن المرأة تظل شغله الشاغل وأحلامه التي لا تتوقف عند حد من الحدود وكما ذكرنا منذ بداية مراحل النضوج الأولى يبدأ التفكير بها وحتى نهاية العمر ، ولقد وضح لنا الدكتور السيد الجمُيلي كثيراً من نقاط الفتنة في النساء في كتاب فتنة النساء . فقال : ( في كل جزيئات الخلق لونٌ من الحسن ، والفتنة ، وسرٌ غامض من الإغراء والجاذبية ، ويتذوق كل درجة من هذا الحسن معدنٌ خاص من الأذواق البشرية ولذلك فإني مقتنع أن المرأة الدميمة الخلقة نادرة الوجود) .
وتأكيداً لما جاء في اعتقاداتي نحو هذا الموضوع قال : ( إذا كانت فتنة المال من الفتن التي ابتلى بها بنو آدم من قديم الأزل ، وهؤلاء لا يزالون مفتونين فيها ، ولكنني أرى أن فتنة النساء أشد وأقوى من فتنة المال ، لأن الإنسان يكد ويشقى ويواجه الأخطار في سبيل تحصيل المال ، ولكنه يقدمه سهلاً بنفسٍ راضية في سبيل الحب وشهوة النساء التي يشترك فيها جمهرة الناس ، على اختلاف درجاتهم وطبائعهم . والرجل الذي لا يميل بفطرته إلى النساء نحكم عليه بفقدان الرغبة الجنسية ، وهذا في عرفنا عرض مرضي ، وذلك لأن ميل الرجل إلى المرأة ، وكذلك ميل المرأة للرجل إنما هو نزوع فطري مفطورة عليه نفس كل منهما ، وهذا من قدر الله سبحانه وتعالى ) . إن الله سبحانه وتعالى أراد لنا أن تكون هذه حياتنا بوضع المرأة بهذه الصورة وبهذه المعاني في مسيرة حياتنا وجسَّم لنا هذا الشكل الرائع المبهج للحياة وبهذا المنظر حاشى لله أن يكون قد أخطأ ، قال تعالى : {صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ} . البقرة / 138. فحياة الإنسان كلها تمضي بكل ما فيها ، وهو يتجرع فتنة المرأة التي يكتبها الله له بسنة الزواج ،والتي تكون أمام أعينه طيلة عمره يتلذذ مراحل عمرها ، وتعيينه على دينه ودنياه ، لقوله تعالى :{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ }
الآية . آل عمران / 14 .
فكل حياة البشر تبدأ بالفتة ، وقد ذكرنا سابقاً ما قاله تعالى بأنه قد رزق ومتع أزواجاً بزوجاتهم وجعل منهن زهرة الحياة الدنيا ليجعلهم فتنة لهم في هذه الحياة ،قال تعالى : {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} . الفرقان / 74 . وبداية أي حياة في هذه الدنيا تبدأ بالزواج . أي زواج الرجل من المرأة وهنا تبدأ الفتنة . فتنة النساء ... وما هي الفتنة الحقيقية لحياة الرجل في التعريف الصحيح .الفتة في اللغة هي الاختبار أو الامتحان ،قال الله تعالى : {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ}. الأنعام /53 . ومعنى الآية أي ابتلينا بعضهم ببعض وقوله تعالى :{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ فسقيناهم مَّاءأغدقا}. الجن / 16 . وفي المفهوم الشائع عن فتنة النساء ، أي الغريزة الفطرية للجنس عند الرجل والمرأة . لكن هنا ليس الغريزة الجنسية وحدها هي المقصودة ، فتنة المرأة لزوجها والحياة التي تضمهما تندرج تحتها أمور كثيرة هي من صنع الخالق عز وجل في تكوين هيكل وكيان هذا المخلوق الجميل ، جُعِلت شكلاً جميلاً وجسداً جذاباً وقلباً حنوناً وعقلاً رقيقاً وعاطفةً فياضة،
فمما لا شك فيه أن من أسمى المعاني التي تمتاز بها المرأة في تكوينها والشيء الذي يجعل الرجل ، والمرأة نفسها يتقربون منها ويفتنون بها هو الحنان ، فهذه الخصلة لا نستطيع أن نعطيها حقها مهما طال وصفنا ، لكن ليس من شخص على الوجود يستطيع أن يستغني عن حنان المرأة ، فالرجل يحتاجه ، والمرأة كذلك تحتاجه ، والطفل والبالغ كل من حولها يتلذذُ هذا الخيال البارع الذي يكمن في أحشاء المرأة دون أي إرادة منها أو تصنُّع ، وما أراه من وجهة نظري غريب بل أنه معجزة وضعها الله سبحانه وتعالى في داخل صدرها ، أنها قادرة على بعث مشاعرها الحنانية لكلٍ من ابنها وزوجها وأخيها ووالدها وأمها وكل من حولها في وقت واحد يا لهول هذا الحنان ما أروع عطائه عند هذه الكتلة الأنثوية ، كيف تستطيع أن توزعه بهذا الشكل ، وتعطي كل ذي حق حقه بما يستحقه على حسب مكانته في نفسها ، الطفل له حنان يتغذى به طيلة مراحل حياته ولو فقده أصبح يعانى نقصاً مع الأيام ، والزوج له حنان من نوع خاص ، يتلذذه ويهجع على أوتاره من تعب كده في مركب الحياة ، والأخ له نوع آخر ، والأب ، والأم والأخت ، إنها تضم كل من حولها تحت أجنحة الحنان التي لا نهاية لها ولا حدود ، وهذه أيضاً خصلة وضعها الله بكل عناية ، لم يحظى بها غيرها من مخلوقاته ، فكيف لا تَفِتن رجلاً أو غير رجل . إن مجمل القول أن الله سبحانه وتعالى قد جمَّع في المرأة خصال عديدة جميلة وزينها بقدرته تعالى في عين وقلب الرجل لتكون سكنه وفتنته وزهرة حياته التي يَعبُر بها مشقّات هذه الحياة العصيبة ، فَلعَينِه جعل لها شكلاً جميلاً وحسناً وبهاء منظر ، وزيّنها بشعرٍ ومبسمٍ وعينان على مسحة من الأنوثة تخفق أمامها كل معانات كده وتعبه في الحياة . ولنسله الذي به بقاء الكون وعمار الأرض رسم لها جسداً نسقه وأبدع في تفاصيله وجعله أروع ما تنظر إليه العين لتتم عملية التزاوج برابطة مقدسة بين ذكرٍ وأنثى تعاقدا على العيش الكريم معاً ،وعلى حلّ استِمتاع أحدهما بالأخر حفاظاً على الجنس البشري من الانقراض ، فأضاف لنامتعة لا تضاهى ومنَّ علينا بشهوة في جسدها لنتكاثر بروعة جسدية ، فقال :{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} . الروم / 21 .

أما عن أهم ما يكون في سبب وجودنا في هذه الحياة وهي عبادة الله سبحانه وتعالى فقد وُهبَت المرأة مكانة من مكانات هذا الركن لتكون عوناً في مشاركة الرجل أعباء الحياة وتربية الأطفال مُنَاصَفةً ليكونوا رجال المستقبل المؤمنون الصادقون ، وأمهات مؤمنات صالحات لعبادة الله تعالى وبناية الإسلام ورفع كلمة الله ، فبعد أن تلد أول طفل يصبح كل همها رعايته وتنشئته على أقوم ما يكون من الأخلاق الحميدة والفضيلة ، والمبادئ والقيم الصادقة ، وأمرنا أن نطيعها ولا نعصي لها أمراً ، وجعل لها مكانة عظيمة أمام أبنائها والاستماع لنصحها ، والطاعة المطلقة ، فقال تعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } . النساء / 59 والأم تعتبر من أولياء الأمور لأبنائها ، وقال آمراً لنا : {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا}. الإسراء 23 . وقال الرسول عليه الصلاة والسلام :( الجنة تحت أقدام الأمهات ) . وقال تعالى:{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ
أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} . لقمان / 14 . فهذه مسؤوليات ومزايا منها الجميل والرائع ، ومنها الصعب والقاسي على أنوثتها الفطرية ، ولكنها في كلى الأمرين خُلقت لتزيّن حياتنا وتروي ظمأ دار الفناء ، وتكون لنا هدية السماء ، وقلب ينبض لينعش حياة الصحراء . ومرحباً بك مثلما خلقت يا ابنة حواء ، ويا سعد بني البشر بهذا الإهداء ، فهو إهداء رباني عظيم فلقد أُهْدِيَت المرأة لهذه الحياة ليصبح عنائها وأعبائها أخف حملاً وألطف ثقلاً . فلوجود المرأة في هذه الحياة رسالة معينة لا بد للمرأة نفسها أن تعرفها أولاً ومن ثم ستعرف حتماً من هي ولماذا خلقت على هذه الهيئة التي وجدت نفسها بها ، وبعدها ستتأكد أن صورتها الجميلة التي وضعها الله تعالى لها ، هي من يستطيع أن يجعلها جميلة وهي من يشوهها ، فإذا أمنت بالله وباليوم الآخر وعرفت أن الله عز وجل هو من خلقها ووضعها في هذا المكان الكريم فستوقن تماماً أن عزتها وكرامتها في عبادته وطاعته ، في كل ما تحتاجه الطاعة من كتابه وسنة نبيه محمد صلوات الله وسلامه عليه ....
فإن كان هذا نهجها وهذا لا يأتي إلا من قوة الوازع الديني في عقيدتها فلتعلم وتتأكد أنها ستكون بأجمل وأبهى ثيابها في عين ابنها وزوجها وأبيها وكل إخوانها في الإسلام .

 

 

 

 

 

التوقيع

سلامة رماحك اللي جرحها غالي .....
طعنتني غاضب ليين انكسر رمحك .....
لو قلتلي كان اجرح حالي يبحالي .....
لا عاش قلب جزع وارتاع من جرحك .....

أسيرالإحساس غير متواجد حالياً  

رد مع اقتباس