المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما العلاقة بين السعادة واكتشاف الذات


صدى الشوق
01-17-2006, 06:15 PM
في يوم جميل مشمس, وعلى شاطىء البحر حيث السماء الصافية والرمال الذهبية, إذ برجل يتمشى بجانب أمواج البحر القوية, يتأمل جمال منظر شروق الشمس من البحر معلنة بداية يوم جديد....وأمل سعيد.... لكل مجد ومجتهد في هذا اليوم...وبينما هو منغمس في تأمله إذ به يتعثر بشيء قطع تأمله وحبل أفكاره..ألقى بصره إلى قدمه لينظر ما هذا الشيء الذي شغله عما كان فيه!نظر إليه..تفحصه بنظره..ولكنه لم يستطع تميزه..فأخذه الفضول لتلمسه وتفحصه بيده لعله يكتشف ماهو..مد يده ليلتقطه..وفعلا أخذ يقلب هذا الشيء الغريب وبينما هو كذلك..إذ بجزء منه يتفتت..تعجب.. نظر إلى ما سقط فوجده طين وطحالب..علم هذا الرجل أن ما سقط من هذا الشيء ماهو إلا قاذورات تخفي ورائها شيء غريب..فقرر عندها أن ينظف هذا الشيء وفعلا اخرج منديل وبلله بماء البحر واخذ ينظف ذلك الشيء...لاحظ الرجل بريقا غريب يوشك أن يتلألأ كلما أزال جزء مما كان يغطيه..
وأخيراًً..سقط الغطاء وبان ذلك الشيء الغريب..أتعلمون ماهو..نعم كلكم متشوقون لمعرفته كما كان حال الرجل وهو ينظفه..
كان ذلك الشيء الغريب .. دانه (لؤلؤة كبيرة) متألقة... في غاية الجمال.. من شدة صفائها تعكس صورتك وأنت تنظر إليها... متلألئة...كأنها شعاع شمس سقط على صفيحه من فضة..
وبعد أن عرف الرجل حقيقتها... تعجب وستغرب...
ما الذي أتى بهذه الدانة إلى هنا ؟!... وكيف انتهى بها المصير إلى طحالب ورمال تغطيها وتسلب جمالها وتحرم متعة النظر إليها؟! فليس هذا مكانها وليس هذا محلها أخذ الرجل يفكر..ويفكر..أي مكان أنسب أضع فيها هذه الدانة... وبعد فترة وجيزة من التفكير... تذكر صندوقه الثمين الذي يحتفظ فيه بجميع أشيائه القيمة والغالية فقرر أن يضعها ويحفظها فيه...وفعلاً وضعها في صندوقه وظلت هناك لفترة...
ولكن الرجل لم يطمئن لوجودها هناك, فهو كلما فتح الصندوق..أصابه الحزن لأنه أحس أن أيضاً هذا المكان لا يناسبها على الرغم من أنه آامن مكان استطاع التفكير به... وأخذ يفكر بمكان أفضل... بمكان يستحقها... بمكان تجد فيه مثيلاتها... مكان يدفعها لمزيد من التألق والتميز و المنافسه حتى تزداد جمالاً وحسنا
وبعد تفكير طويل... وجد ذلك المكان...نعم...إنه مكان يقال له ((قصر اللؤلؤ))حيث تجد مثيلاتها من الدانات واللالىء...فتسعد بصحبتهن.... فتزداد روح المنافسة بينهن فيزددن جمالاً وتميزاً وتلألأ وتألقا..... حتى يصنع بهن أجمل عقد يزين به عنقاً أحبه وستحقه
هذه القصة قد كتبت بأدب الرموز.. وهي ترمز لكل فرد منا..فالرجل الذي وجد الدانة هو الإنسان.....وأما الدانة فهي مواهبه ومهاراته ..فبعد أن اكتشفها..وأزال ماكان يغطيها ويحجبها عنه.... قرر أن يبحث عن المكان الملائم والأنسب لها ..لاستثمارها...فوجد أن أنسب مكان استطاع التفكير به في ذلك الوقت... هو أسرته ومحيطه الصغير الذي يعيش فيه (فالصندوق يرمز لأسرته ومحيطه)
ولكنه بعد فتره :اكتشف أن هذا المحيط الصغير قد ضاق عليه وأن عطائه ومواهبه تستحق أكبر وأكثر من ذلك ..فأعاد التفكير والبحث عن المكان الذي فيه نفسه ويستثمر فيه مواهبه بأكبر قدر ممكن...
وبعد البحث..وجد (( قصراللؤلؤ))الذي يرمز لكليته وتخصصه الذي أختاره ..حيث وجد من يشاركه موهبته.. ومن يعينه على العطاء .. وعلى أستثمار هذه المواهب ..في جو من المنافسة الجميلة والرائعة المملؤه بالحب..ليزداد تألقاً .وعطاء..وأما..تزينه لعنق أحبه وأستحقه .. فهو.. دينه مجتمعه ووطنه ..حيث يوظف كل ثمرات إنجازاته ومواهبه له ..لينفعه ويسعى في رقيه..وليرد له بعض أفضله عليه .
هذا مادلت عليه القصة..
ً ولكن مهلاُ لم تنتهي القصة الى هنا ..بل نسيت أن أخبركم.. بأنه عندما رأى الرجل الدانة..وجد بجانبها رموز محفورة على التراب ..لم يعرف معناها إلا بعد اكتشافه لدانته..أتدرون ماذا كانت ترمز أليه هذه الرموز ..........أحقاُ تريدون أن تعلموا!!!كانت هذه الرموز عبارة عن نصائح تعينه على حفظ واستثمار هذه الدانة...وأليكم الآن ما خط على التراب
دقات قلب المرأ قائلة له إن الحياة دقائق وثواني ****
****فارفع لنفسك بعد الموت ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثاني


أحبائي..حياة الإنسان قصيرة مهما طالت... ومئالها إلى الانتهاء؛ فجدوا في اكتشاف مواهبكم ومهاراتكم فأنها السبيل إلى عطائكم وإنجازاتكم المؤدية إلى تخليد ذكراكم..
اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا***واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا.
أكثروا من العطاء والإنجازات...ولا تتوقفوا... فالإنسان في حياة مادام في عطاء..فجدوا واجتهدوا في كل يوم لكم مخلصين في نيتكم...رجين الجنة بعطائكم...فأنتم بذلك تفوزون في الدارين بأذن الله
إذا لم تزد على الدنيا بشيء....كنت زاد عنها...
لكل إنسان رسالة في هذه الحياة..فهو لم يُخلق عبثا!!! فابحثوا أحبائي عن رسالاتكم وأهدافكم.. وابدءوا أحبتي بالعمل بكل فكرة أعجبتكم وبكل مشروع خططتم إليه, ولا تيأسوا.. فلن تحصدوا النتيجة إلا بعد البدأ .. اعقلها وتوكل..
ولي عزم أقسما أن يبلغ السماء..
أحبائي.. وأخيرا.لهمم, وليكن عندكم عزم وإصرار على تحقيق أهدافكم والوصول إلى ما خططتم إليه, فلن تبلغوا مسيركم بالكسل والتهاون..
وأخيرا .. وفي ختام قصتي: لعلكم الآن تتساءلون عن سبب اختياري ( قصة السعادة) عنوانا لقصتي..
لأن أول خطوة للحصول على السعادة وأول درجة في سلمها هي اكتشاف الذات والمواهب والقدرات.. وتسخيرها واستثمارها في منفعة النفس والغير في جوانب الحياة الأربعة التي أشار إليها النبي في حديثه .. إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا وفي رواية إن لجسدك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقا.. أو كما قال عليه الصلاة والسلام
فالجوانب الأربعة هي.. الجانب الروحاني والجانب النفسي العقلي والجانب الاجتماعي والجانب الجسدي وقد أضفنا إليه جانب خامس ألا وهو.. الجانب العطائي فالإنسان والمجتمع لايمكن أن يرقى ويسمو دون عطاء فمن أراد السعادة عليه أن يعطي كل جانب من هذه الجوانب حقها عن طريق تسخير مواهبه وقدراته للنجاح فيها..

لهومه
01-21-2006, 01:52 AM
بجد روعه وتسلمين ياقلبي عليها
انا في انتظار جديدك تحياتي لك لهومه

صدى الشوق
01-25-2006, 03:40 PM
مشكووووووووووووووره
أتحفني دخولك