العودة   منتديات مدينة الحب > O.o°¨ المنتديات الأدبية ¨°o.O > مدينة القصص والروايات

مدينة القصص والروايات مانسمعه وما يقوله القصاص .. من خيال وحقيقة وروايات

إضافة رد

 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 03-24-2006, 12:11 PM   رقم المشاركة  1 (permalink)
معلومات العضو
مشرق
ساكن جديد
 
الصورة الرمزية مشرق
 

 

إحصائية العضو








مشرق غير متواجد حالياً

 
: ( عدد الاوسمه)

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مشرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي - مؤتمن بركات - - و قصص أخري –


 

ربما أكون قد طرحت هذه المجموعة بالمنتدي .. لكن لا أجدها ......... لذا أرجو أن تقبلوا أعادة طرح المجموعة كاملة في هذا الموضوع


أحمر شفاه

%1$s

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 03-25-2006, 03:24 PM   رقم المشاركة  2 (permalink)
معلومات العضو
مشرق
ساكن جديد
 
الصورة الرمزية مشرق
 

 

إحصائية العضو








مشرق غير متواجد حالياً

 
: ( عدد الاوسمه)

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مشرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي رد: - مؤتمن بركات - - و قصص أخري –


 

%1$s




%1$s



************** يتبع************

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 04-04-2006, 02:59 AM   رقم المشاركة  3 (permalink)
معلومات العضو
مشرق
ساكن جديد
 
الصورة الرمزية مشرق
 

 

إحصائية العضو








مشرق غير متواجد حالياً

 
: ( عدد الاوسمه)

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مشرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي رد: - مؤتمن بركات - - و قصص أخري –


 

العشق عند ناصية من التاريخ

في عصرنا الحالي المتفرع من شارع التاريخ و عند ناصية من نواصي الزمان العديدة وقفت الأرقام في طابور الاختيار..

. . أفصح قليلا حتى نفهم .. في أي شيء سيكون الاختيار

إذا لم تصبروا و إذا ما قاطعتموني سأطوي ربابتي و ارحل..

الاختيار يا سادة يا كرام كان من بين الألوان ..

اليوم تنتهي مهلة توزيع الألوان علي الأرقام ....

لم يبقي من الألوان سوي اللون الأحمر ..

في الطابور يقف الرقمين السادس و السابع من دون رفيق ..

مخالفة لقانون طابور الأرقام و طمعا في الاستحواذ علي اللون الأحمر ..دفع الرقم السابع الرقم السادس و وقف أمامه ..

ثار الرقم السادس ..

نعق بصوت غراب أسود ..

حقي أبد لن أتنازل عنه ..

لا يصلح مع هذا الغاصب إلا القوة ..

سأقف مكاني أمام الرقم السابع ..

جذبه من شعره المسترسل فوق قفاه ..

اختل توازن الرقم السابع ..

لم يترك الرقم السادس شعر الأخر و وقف أمامه ..

في نفس اللحظة سكب الجالس في شرفة توزيع الألوان اللون الأحمر ..

و أيضا في نفس اللحظة .. أمسك الرقم السابع الرقم السادس من أنفه حتى لا يسقط ..

احتضنا الرقمان ..

تلاصقا ..

الرؤية غامت أيهما يقف أمام الآخر ..

اللون الأحمر يغمر ثنايا الرقمين .. ما زال اللون الأحمر يسقط منسكبا .. لزجا .. يغمر جسد الرقمين ..

في تلاصق حميم سقط الرقمان..

تدحرج أحدهما فوق الآخر فوق تراب الأرض ..

أختلط اللون الأحمر بلون غبار الطين ..

الرقم السادس يلتف بقوة فوق جسد الرقم السابع و الرقم السابع يفعل مثله ..

أشبه بزواج الأفعى كان الرقمان

أمام شهود و من بين الأرجل في حجم البطيخة سقطت بيضة ..

هل هي بيضة ..

لا أنها صفر أبيض ..

بصوت عالي هلل صاحب الرأس الأشيب .. صرخ الجمع

الابن الشرعي للرقم السادس و الرقم السابع .. صفر أبيض


ملحوظة:


موضوع 76 بطعم 67 يحمل رقم القيد الصادر و الوارد

67 .. تاريخ / 0 / 1967 .. تعديل دستور 76 / 0 / 2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 09-23-2006, 12:47 AM   رقم المشاركة  4 (permalink)
معلومات العضو
مشرق
ساكن جديد
 
الصورة الرمزية مشرق
 

 

إحصائية العضو








مشرق غير متواجد حالياً

 
: ( عدد الاوسمه)

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مشرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي رد: - مؤتمن بركات - - و قصص أخري –


 

مؤتمن بركات –‏

الفصل الاول

المائدة المستديرة وسط الغرفة تكاد تجثو علي قوائمها .. الكتب المتراصة علي ظهرها أكثر ‏من طاقة تحملها.

نظر مؤتمن بركات بعين نصف مفتوحةالي المائدة المستديرة ثم اشاح عنها بوجهه الي ‏الحائط المقابل لسريره الذي ينام عليه .. عاد بوجهه ينظر الي كم الكتب و فرك عينيه

فكر مؤتمن قليلا ..

نعم عليه ان ينتهي من مراجعة كل تلك الكتب الليلة .. قرأها من قبل لكن عليه المراجعة .

انخفضت أصوات الصبية القادمة من الزقاق المجاور لبيته .. ما زالت أم ميسور بائعة الفجل ‏تنادي علي بضاعتها .

لم يكن بيت مؤتمن مثل باقي البيوت .. كان بيتا مترامي الاطراف .. متعدد الغرف و تخبرنا ‏الزخارف الموشاة بالذهب علي الجدران و الاسقف المتهالكة أن مؤتمن سليل أثرياء ..

لا يوجد بالبيت كله من الانس سواه و من الاثاث الا السرير و المائدة المستديرة في غرفة ‏واحدة .. أما باقي الغرف فلا يوجد بها الا أرفف مثقلة بكتب من ألوان و أحجام متنوعة.

تمرغ في سريره ينزع عنه الكسل .. فرك عينيه مرة أخري .. ثم هب واقفا .. تناول الثقاب من ‏علي المائدة .. ثم تناول قنينة الزيت و سكب بعضا منه في المصباح ثم اشعل المصباح يوم ‏اخر مثل باقي أيام مؤتمن .. ينام نهارا ليقرأ ليلا ..

ينام نهارا و يقرأ ليلا ..كانت تلك حياته التي اعتادها عندما لم يجد حلا اخر للضجيج المنبعث ‏عليه من الازقة المجاورة لبيته بعدما باع حدائق البيت الذي كان قصرا الي الوافدين الجدد ‏علي المدينة .

أمسك بقطعة قطنية بالية ليمسح الغبار عن الكتاب الاول ..

تمني لو استطاع ان يستدعي الجنية التي يشيع جيرانه أنه متزوج بها لترتيب بيته و تمسح ‏الغبار اللزج عن كتبه.

تناثرات حبات من العرق علي جبهته اثر المجهود الذي بذله لفك الالتصاق بين صفحات ‏الكتاب الاولي و بدأ يقرا في نهم ..

الحضارة و التحضر و المدنية كلمات تتكرر كثيرا علي صفحات الكتاب .. الكتاب يتكلم عن ‏فلسفة و تاريخ الحضارة .. رغم أن عقله يختزن من المعرفة أكثر مما في الكتاب الا أنه ‏استمر يقرأ بتركيز شديد فهو مكلف بذلك تنفيذا لوصية الميراث التي وضعت البيت و ‏المواظبة علي قراء ما به من كتب في سلة واحدة .

سمع صوت أنين أم ميسور يأتي اليه من النافذة .. لا يدري ما نوع مرضها .. لا يتناسب ‏نشاطها النهاري مع أنينها الليلي .. ألتف برأسه الي النافذة ثم عاد ليغمسها في الكتاب .. ‏شعر بوخزة في عنقه .. لم يهتم كثيرا و عاد الي القراءة .

صباح اليوم التالي استيقظ علي غير العادة نهارا ..

ليس بسبب أصوات الضجيج العالي خارج غرفته لكن بسبب الم في رقبته ..

مد يده يتحسس موقع الألم فوجد رقبته ملتهبة ..

انتفض و هب مسرعا الي الحمام المجاور لغرفته ..

صدم أنفه رأئحة كريهة ..

لم يهتم و قصد المراة يستكشف موقع الألم في رقبته .. لم يجد شيئا غير عادي ..

ربما لسعته حشرة ليلا ..

عاد مرة أخري ينظر بعمق في المراة الي موضع الألم ..

رأي بقعة صغيرة علي جلد رقبته طافحة بالاحمرار ..

استطاع ان ينتصر في معارك كثيرة علي حشرات زاحفة و طائرة و ها هي تعاود غزوها ‏لصومعته .. الليلة سوف يقرأ كتب مقاومة الحشرات ..

حك موضع الاحمرار ثم عاد الي غرفته.


الفصل الثاني

تمدد مؤتمن بركات علي سريرة يستدعي النوم .. لكن هيهات ..

كان لأم ميسور النصيب الأكبر في فشل محاولاته جلب النوم .. نعم .. كان صوتها الحهوري ‏الاجش العامل الحاسم في طرد النعاس من عيني مؤتمن .. قرر أن أن يقوم من مرقده .

خطا نحو المائدة يلملم كتبه .. مع كل خظوة و مع كل حركة كان وخز ألم رقبته يجعله ‏يشرئب كما لو كان يتفاداه .

جلس علي الكرسي يفكر في العلاج المناسب لحالته ..

هم بالقيام الي مستودع كتب طب الرقاب ..

لكن الألم أجلسه مرة أخري علي الكرسي ..

بسبب الوخز المنتظم و فشله في تشخيص الاصابة الحادثة برقبته و اكتشافه ضبابية ‏ذاكرته المسئولة عن أصابات الحشرات .. شعر بالخو ف فأسرع متحاملا الي المراة بالحمام

صدمته الرائحة الكريهة .. لم يهتم .. قصد المرآة .. نظر اليها بتركيز شديد .. ازاح الشعيرات ‏النافرة من لحيته الكثة .. لم يلحظ من قبل أن الشيب طال معظم لحيته .


تحسس مكان الألم و نظر الي المراة يستطلع حجمه و نوعه .. أدار رأسه قليلا و هو ينظر ‏الي المرآة عله يحصل علي رؤية أفضل لكن الالم الشديد جعله يتراجع .

حصل مؤتمن بركات من اللمحة السريعة أثناء محاولته لف رقبته علي أكتشاف زاده حيرة .. ‏لم ير من قبل اصابة مثل اصابة رقبته .. لا في أصابات شاهدها علي الطبيعة .. و لا في ‏جميع الكتب التي طالعها ..

بدلا من تورمها و انتفاخ الجلد الي الخارج كانت اصابة رقبته غائرة الي الداخل كما لو كانت ‏طعنة مسمار صغير بؤرتها سواد و محيطها أحمر .

عاد الرجل الي فراشه محاولا النوم ..

الضجيج و صوت أم ميسور تنادي علي سلعتها الوحيدة هزم جميع محاولاته ..

تلك العجوز حمقاء لا تدري أن حشرجة صوتها الاجش و هي تعلن عن بضاعتها بندائها اليائس ‏كفيل بطرد الراغب بالشراء .

قام مؤتمن غاضبا قاصدا الشرفة ..

تعثر في بعض الثياب الملقاة علي الارض علق احداها بقدمه .. انه سرواله الذي لم يلبسه ‏منذ زمن..انحني ليلتقته .. تذكر صديقه بن حكيم ..

ذاع صيت بن حكيم بالمدينة في الاونة الاخيرة بعدما بدل صنعته من اصلاح الاحذية الي ‏التطبيب ..

سمع مؤتمن الرجال المجتمعين تحت الشرفة .. يتحدثون أن والي المدينة اختار بن حكيم ‏ليكون وزيره الناصح يعمل بن حكيم عند الوالي .. يسامره وقت فراغه .. عمله الرائج ‏كنطاسي المدينة يحتاج كثيرا من وقته.

وضع مؤتمن رجليه في السروال ثم جذبه لاعلي .. انفجر الألم في رقبته لكن من الجهة ‏المقابلة للاصابة السابقة .. استكمل شد السروال الي الخاصرة ثم بدل خطواته نحو الحمام ‏‏..

نظر الي المرآة .. زكمت أنفه رائحة الحمام .. اصبح عنده اصابة جديدة .. في كل جانب من ‏رقبته اصابة ..

اسرع الي غرفته غير عابئ بألم رقبته .. فتش في كل الغرفة لم يجد أي حشرة .. رفع ‏فراشه .. نفضه بعنف .. نظر الي الارض لم يجد أي حشرة .. ربما كانت حشرة سوداء بلون ‏سواد الارض .. لكن لا حشرة.

احتار .. في كل كتب الطب لم يذكر فيها شئ عن مرضه ..

تذكر أن جميع الحكماء ذكروا في الكتب المخزونة عنده أن المرض أي مرض له اسباب .. و ‏علاج الامراض يبدأ من معرفة الاسباب .. و الاسباب تتنوع اما من داخل جسم الانسان أو من ‏خارج جسمه مثلا بسبب حشرة أو ثعبان .. مؤتمن متأكد أن حالته ليست بسبب عضة أفعي ‏أو ثعبان ..

مرة اخري تذكر مؤتمن صديقه بن حكيم .. لماذا لا يقصده ..يطلب منه نصيحة أو حتي دواء ... ‏لا لن ينسي بن حكيم مؤتمن و فضله عليه عندما اعاره كتاب المبتدئ في الطب و بها ‏استطاع بن حكيم ترك النعال واصلاحها ليمتهن الطب.. سيذهب اليه ليسأله التشخيص و ‏الاسباب ثم التداوي و العلاج .

من علي المشجب سحب مؤتمن بركات عمامته .. وضعها فوق رأسه .... غادر بيته الفسيح ‏الي مشفي ابن حكيم .



الفصل الثالث

ساد الهرج و المرج الزقاق بمجرد أن فتح مؤتمن بركات باب بيته .. الصبية و الاطفال يهرولون ‏في لا اتجاه .. انتشر الفزع بين الجمع ..

قالت امرأة لجارتها : زوج الجنية خرج من داره .. ماذا يبغي ؟

هل تتبعه الجنية أم يمشي وحده ؟

الافضل أن أدخل بيتي و أغلق كل الابواب .

جذبت احدي الفتيات رفيقتها قائله اذا وقعت عين زوج الجنية في أعيننا لن نتزوج .. هيا نهرب ‏‏.. هيا و الا سيعزف عنا كل شباب الحي .. ذلك بالتأكيد من عمل الجن ..

نهر رجل زوجته و هو يخفيها خلفه .. و توجه بحديثه الي مؤتمن قائلا كيف حال بن الشيخ ‏بركات .. امنحنا بعضا من علمك.. لا تبخل .. ننتظر خروجك منذ سنين ......

نظر اليهم مؤتمن و همم ببعض الكلمات .. تحسس موضع اصاباته و واصل سيره

قبل أن يصل مؤتمن مشفي بن حكيم كانت عدد اصابات الرقبة قد زاد الي عدد لا يحصيه ‏بدقة .. كانت الاصابات علي عنقه متجاورة مثل الحلقة ..

وصل مؤتمن بركات بعد عناء مشفي بن حكيم المجاور قصر الوالي .. بناء فخم و حدائق غناء ‏و رجال أشداء مفتولو العضلات يلبس كل منهم خوذة و بيدهم عصي سوداء ...عرف مؤتمن ‏أنهم حراس مستشفي بن حكيم ..

سأل نفسه و هو يتقدم ناحية الباب مما يخاف بن حكيم .. هل يخشي المرضي ....

أشار كبير الحراس لمؤتمن بعصاه و قال توقف .. أين تظن نفسك ذاهبا ؟

رد مؤتمن أريد مقابلة صديقي مجبور الاسكافي

دفعه كبير الحراس في صدره و هو يقول لا يوجد هنا شخص بأسم مجبور الاسكافي هيا ‏أذهب أو تدفع ذهبا حتي تدخل ..

أسقط في يد مؤتمن فهو لا يملك ذهبا و لا فضة يملك فقط معرفة و علما و هي بضاعة غير ‏رائجة مع مثل هؤلاء

تراجع خطوات و أخرج من جيب سرواله الفضفاض هاتفه المتحرك و ضغط عدة أرقام .. رد ‏عليه بعد ثوان صوت من الطرف الاخر ..

‏- مجبور كيف حالك

‏- الان اسمي بن حكيم .... لا يعرف الا قلة أن اسمي السابق كان الاسكافي مجبور .. من ‏أنت ؟

‏- أنا مؤتمن بركات .. صديقك القديم .. ألا تتذكرني ؟ .. أحتاج اليك .. أنسيت يوم أعرتك كتاب ‏الطب ؟

‏- صديقي مؤتمن .. أنا ايضا أحتاج اليك ..لكن اياك أن تذكر كلمة اسكافي .. أنا الان بن حكيم ‏نديم الوالي....
‏... الوالي كلفني بمهمة عظمي أحتاج اليك ... هيا اذهب من فورك و ادخل من باب كبار ‏الزوار

أغلق مجبور أو بن حكيم الهاتف و من ثم تحرك مؤتمن صوب الباب

جذب كبير الحراس مؤتمن و وضعه فوق محفة ... رفعها رجال ...ساروا به متجاوزين الحدائق ‏نحو المبني .

عدد من الحسنوات أسرعن للترحيب بمؤتمن .. أحداهن تمسك دفا و الباقيات يرقصن في ‏دلال .. اندهش مؤتمن فالمشفي كله ليس سوي تلك القاعة و جميع المرضي عميان و ‏بدقة أكثر بشر مخلوعة عيونهم من محاجرها..

الاسرة مصفوفة في القاعة بغير نظام .. عدد كبير من الفتيات يكسوهن القليل من الثياب ‏يرقصن فرادي أو جماعات .. دون موسيقي .. فقط علي هتاف العميان أو مرضي المشفي ‏العميان

لم يترك بن حكيم مؤتمن في حيرته كثيرا و بادره بالقول ... الرقص علاج كل الامراض .... ‏نفقأ عين المريض أولا ثم ندع رقص الفتيات ينسيه وجع البدن ..صحيح لن يشفي تماما لكن ‏نجعله سعيدا .. و اذا لم يفلح معه علاج الفتيات نصب في جوفه خمرا فينسي الالم و ‏بالتالي يغدوا سعيدا ....

‏- اخبرتني انك تحتاج علاج .. هل أنت مريض ؟

‏- نعم .. و مرضي غريب لم أجد له وصفا في كتب الطب ..

‏- اذا هيا بنا الي ركن الفحص

‏- أكتب يا هذا ... المدعو مؤتمن بركات يشكو من ألم بالرقبة .. الرقبة عند الحلقة الأولي ‏تتمدد ..تتمدد .. تتمدد .. تزداد نحافة .. تطول في كل دقيقة بوصة أو أكثر ..

‏- ماذا؟

‏- لا تقلق لست مريضا .... لن نفقأ عينك .. أنت الحالة المثلي ... تجربة بدأناها منذ سنين و ‏ها هي تثمر .. لا تقلق لست مريضا ... رأسك ينفصل عن جسدك .. سيصير جسدك حرا من ‏قيد العقل .... ستتصرف أعضاء الجسد بحرية دون رجوع لاوامر رأسك .. لا تقلق ..

ستشعر بالمتعة القصوي لكل جزء من جسدك .. جسدك سيصبح حرا من قيد العقل ..

أتركك الان مع الخمر و بعض الفتيات .. تلك التجربة المدهشة سوف نعممها في كل الارض ‏‏.. الوالي يطلب ذلك. .. و علينا الطاعة ..

‏- و ماذا عن رأسي ؟

‏- لم تعد لرأسك قيمة تذكر ..حرية جسدك لا تحتاج لرأسك و ما فيها ... لن تعرف تعرف ‏أعضاءك الا الحرية ......

‏- و ماذا عن رأسي؟

‏- رأسك ربما نقطعها و نحفظها في محلول للذكري و تاريخ ما قبل الحرية

قبل أن يفقد المخ اتصاله بيد مؤتمن بركات .. أمسك رأسه بكلتا يديه ..يضغطها ناحية جسده ‏‏..

عاد الاتصال مع بعض أعضاء الجسد .. غض طرفه عن جسد الفتيات .. تقيأ بعض الخمر .. عاد ‏الألم لرقبته بعد غياب ..

تجمع حوله كثير من الحراس ..يشدون رأسه .. يسحبون يده بعيدا عن رأسه .. استمر مؤتمن ‏يضغط رأسه بقوة ناحية جسده .. خلعت احدي الفتيات ثيابها و هي ترقص ..

فشل كل الحراس في رفع أيدي مؤتمن عن رأسه ..

زعق كبيرهم .. هاتو السيف سنقطع رأسه ..

فاقت قوته قوتهم مجتمعين.. حدث نفسه و يده تضغط رأسه بقوة ناحية جسده .. سأعود ‏الي بيتي و أغلق بابي ..

سأعود الي كتبي .. لا .. لن أفقد رأسي .....

الجزء الثاني

الفصل الاول

ساعد مؤتمن غياب أو غفلة الحراس في تسلله..حقا كانت الكوة صغيرة للغاية لكنه نفذ منها ‏و أصبح خارج المشقي ..

تلفت حوله فلم يري إلا الظلام الدامس .. يسمع أصوات عالية لطبول و مزامير لكنه لا يري ‏شيئا ..

تحسس طريقه و هو يزحف ..
صدمت يديه أحجارا مدببة ..
أطرافه تتمرد ترفض مساعدته ترفض طاعة أوامر عقله ..

توقف عن الزحف ..
رفع يديه إلي رأسه يضغطها إلي جسده ..

عاد الاتصال مع بعضا من أطرافه ..

عاود الزحف .. جسده ينزف ..شقت الأحجار المدببة أجزاءا من جسده ..

لم يتوقف و كذلك لم يتوقف نزيف الدم ..
رفع رأسه قليلا و نظر أمامه .. أبصر عن بعد نورا أو نارا ..

عدل من وضعية جسده ليزحف ناحية الضوء ..

اقترب كثير مما استأنس من ضوء ..

استمر في زحفه .. لفحت وجهه حرارة النور أو النار .. استمر يقترب ..

انتصب علي أقدامه سار عدة خطوات ..

الرؤية تختلط عليه .. أليس هذا قصر الوالي ؟ ..

إذا كان هذا هو قصر الوالي فلماذا تعلو من داخله أصوات حوار في هذا الوقت من الليل ..

اشتعل فضولا ..

رغم المخاطرة اقترب من نافذة القصر ..

خاف أن يمسكه حراس قصر الوالي ..

صرخ أحد طيور الليل و هو يفر ..

أحدث طير الليل ضوضاء أثناء اصتدامه بزجاج شرفة القصر العليا

خرج حراس القصر في الأبراج الشرقية و الغربية .. نظروا من أعلي الي أسفل ...

سكن مؤتمن تماما تحت أحدي شجيرات الموز ..

ارتفع صوت الوالي .. و أصوات أخري ..

ميز منها مؤتمن صوت أم ميسور .. ثم تلي صوتها صوت مجبور الاسكافي ..

مجبور معروف عنه أنه نديم الوالي ..
لكن هل تبيع أم ميسور الفجل في قصر الوالي ..


الوالي غاضب .. ينهر كل من يتكلم ..

صمت المجتمعين برهة أعقبها فترة الصمت صوت الوالي يتكلم:
‏- أريد أن أعرف أين الخطأ .. بعد أن أتاكم لماذا لم يتم استكمال فصل رأسه.. جسده لا يمثل ‏خطرا ..

تكلمت أم ميسور :

أراقبه منذ سنين جعلته لا يقرأ الا ليلا .. أخبرتكم .. يقرأ في الليل الواحد عدة كتب .. لا يكل و ‏لا يتعب .. لا يأكل ... لا يشرب .. لا يعاشر امرأة .. لكنه يقرأ ثم يقرأ ... سيدي أديت واجبي ‏‏.. و سأطيع كل ما تأمر به

تكلم بن حكيم أو مجبور الاسكافي :

سيدي الخاقان... لا تغضب .. قبل نهاية ظلمة هذا الليل ستوضع رأسه في المحلول ..

سأطلق مزيدا من الفتيات خارج أسوار المشقي
و ستصبح كل بنات مدينتنا فتيات يرقصن كاسيات أو عاريات ...
لدينا عقار ننثره في الهواء فيجعل جسد الأنثى يتلوى و يعمي الأبصار ...

سيدي ..
سيصبح شرب الخمر منتشرا في كل الطرقات ..

أما مؤتمن فسنحبسه داخل صومعته أو نقطع رأسه الأمر سيان

انسحب مؤتمن من تحت نافذة الوالي قاصدا بيته قبل أن يفتضح أمرة فطائر الليل عاد مرة ‏أخري يصرخ.

الفصل الثاني

لم تك رحلة العودة بأقل صعوبة من رحلة الذهاب ..

ساعده في الوصول إلي المدينة أنه يسير بقوة الانحدار ..

رافقه الألم ذاهبا و أشتد عليه عائدا ..

أثناء العودة في الدرب المعوج .. بين شعاب الجبل بذل مجهود ليستعيد ذاكرته ..

هجر عقله الترتيب..

اختلطت كتب التاريخ مع كل علوم الدنيا و الدين داخل رأسه ..

فقد الإحساس الزمني .. الرؤيا تشتبه عليه ..

في الظلمة و قبل بزوغ الفجر شاهد بعينيه تنفيذ وعود المؤتمرين ببيت الوالي ..

شاهد امرأة تجاوزت السبعين من العمر ترقص رقصة هز الردفين ..

أمسك حجرا .. رجم امرأة مع رجل في وضع شائن ..

لا لن تكفي أحجار الجبل لرجم الفاحشة المنتشرة في كل مكان ..

لاحظ رجالا و نساء لم يصب رقابهم المرض .. رأسهم في مكانه الصحيح ..

انفصلت رأسه عن جسده برهة ..

أسرع بيديه ليعيدها إلي جسده ..

شاهد حراس الوالي ..

بسرعة فتح الباب ..

دخل البيت .. نزل القبو .. أخرج قاذفة الصواريخ .. عاد الي غرفته .. نصب سلاحه عند ‏الشرفة استعداد لتدمير بائعة الفجل .

انتظر بجوار الشرفة ..

سمع جدالا بين الصبية .. أحدهم يتكلم عن فتوى أطلاق اللحية .. أشتعل جدال الصبية حول ‏فتاوى عدة ...

جنود الوالي في كل مكان حول البيت ..

بائعة الفجل ما زالت مختفية

نفر أخر يتحدث عن سينما الغد و جمود اللغة العربية رد عليه طويل القامة حقا هي عبقرية ‏لهجة قومي العامية ..

عدد من صبيان الحي يتحدث عن مزايا الهجرة إلي وطن النور و الحرية ..

شرح أحد الصبية بسلاسة مزايا الهجرة من أرض الأجداد

قال : أما الجنسية فهي تمنحك حصانة لا يمسسها رجال الأمن القومي ..

أحيانا تفتح لك أبوابا مغلقة .. و أحيانا يختاروك وزيرا في بلدك فأنت مزدوج الجنسية ..

تحسس مؤتمن رأسه تأكد باللمس أنها مازالت فوق جسده

بكم قميصه مسح جسم قاذفة الصواريخ ..

قرأ المكتوب بلغة عبرية ..

تلك القطعة .. لا تعمل إلا بإذن خاص من نديم الوالي أو بائعة الفجل الغجرية ..‏

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 02-27-2007, 08:32 PM   رقم المشاركة  5 (permalink)
معلومات العضو
مشرق
ساكن جديد
 
الصورة الرمزية مشرق
 

 

إحصائية العضو








مشرق غير متواجد حالياً

 
: ( عدد الاوسمه)

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مشرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي رد: - مؤتمن بركات - - و قصص أخري –


 

%1$s

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 03-15-2007, 01:04 AM   رقم المشاركة  6 (permalink)
معلومات العضو
مشرق
ساكن جديد
 
الصورة الرمزية مشرق
 

 

إحصائية العضو








مشرق غير متواجد حالياً

 
: ( عدد الاوسمه)

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مشرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي رد: - مؤتمن بركات - - و قصص أخري –


 

بس خلاص

الي لقاء

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 04-15-2007, 11:18 AM   رقم المشاركة  7 (permalink)
معلومات العضو
مشرق
ساكن جديد
 
الصورة الرمزية مشرق
 

 

إحصائية العضو








مشرق غير متواجد حالياً

 
: ( عدد الاوسمه)

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مشرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي رد: - مؤتمن بركات - - و قصص أخري –


 

%1$s

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 04-15-2007, 11:27 AM   رقم المشاركة  8 (permalink)
معلومات العضو
مشرق
ساكن جديد
 
الصورة الرمزية مشرق
 

 

إحصائية العضو








مشرق غير متواجد حالياً

 
: ( عدد الاوسمه)

المستوى: []
الحياة /

النشاط /
المؤشر %

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
مشرق is on a distinguished road

 

 

افتراضي رد: - مؤتمن بركات - - و قصص أخري –


 

فول مدمس


أخطأ عندما ظن أن رائحة الفراش المشبعة بالعرق هي التي أيقظته من سباته .‏


أكتشف من محاولته الفاشلة للتقلب علي السرير ذراع سمين ممتد من جسد زوجته المترهل يضغط ‏علي عنقه و يكاد يخنقه.‏


أنسل من تحت الذراع المترهل ثم أنسحب إلي ركن السرير ليجلس القرفصاء ناظرا إلي سقف الغرفة ‏المعتم. ‏


شمعة صغيرة تحرص زوجته علي إبقائها مشتعلة ليلا ترسل ضياءها إلي سقف الغرفة


ركز بصره علي بقعة الضوء المنبعث من الشمعة محاولا إيجاد فكرة ينشغل بها حتى الصباح.‏


ارتد إلي الواقع يئن أثر ركلة عنيفة أصابت جانبه الأيسر من حركة لا إرادية من قدم زوجته .‏


‏ حاول إزاحة ساقها برفق فلم يقوي .‏


‏ استجمع قواه , رفع ساق زوجته بكلتا يديه .. ثم وضعها جانبا ..‏


‏ لم تكن الساق و الذراع هما المشكلة الوحيدة تلك الليلة, المشكلة الحقيقية أن المساحة العظمي من ‏السرير يحتلها جسد ضخم سمين مترهل لزوجته


نظر إلي جسدها المدد أمامه و هي مستلقية علي ظهرها ,‏


‏ خشي عليها ,‏


‏ بعض لحم بطنها المترهل سوف يسقط من علي جانبي السرير العريض.‏


ضم رجليه لاختزال المساحة الجالس عليها القرفصاء اتقاء شر ركلاتها .. ‏

لم تنجح الحيلة الأخيرة فقد أصابته ركلة جديدة .‏


تراجع إلي الخلف و هو ينظر إلي بقعة الضوء ثم ينظر إلي الجسد المترهل للمرأة المستلقية علي ‏السرير.‏


خلال ما يقرب من ثلاثة عقود لم تحاول تلك المرأة كبح شراهتها ‏

حاول هو أن ينبهها إلي أن ازدياد سمنتها وترهلها المستمر مقترن بشقائه ليلا و ضياع كده النهاري,‏

باءت محاولات إقناعها دائما بالفشل,‏

نهمها بلا انتهاء.‏

سمع صوت الشخاليل المعلقة في رقبة الحمار الذي يجر عربة الفول ‏


أسرع يجمع الأواني


بعد قليل عاد إلي الغرفة واضعا الأواني الممتلئة بالفول المدمس تحت أنف زوجته


فتحت عينيها ‏


رائحة الفول المدمس الساخن كانت السبب في انبعاث طيف ابتسامة من بين شفتيها ‏


انتفض و هو يكاد يجن طربا


نظر إليها قبل أن يغلق باب الغرفة و هو خارجا إلي عمله ‏



حدث نفسه ‏



كم أحب تلك الفاتنة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


   

رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر