منتديات مدينة الحب  

العودة   منتديات مدينة الحب > O.o°¨ المنتديات الأدبية ¨°o.O > مدينة القصص والروايات

مدينة القصص والروايات مانسمعه وما يقوله القصاص .. من خيال وحقيقة وروايات

إضافة رد

 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 05-08-2006, 04:25 PM   #1 (permalink)
عضو فعال
 
الصورة الرمزية *نور القمر*
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 83
معدل تقييم المستوى: 3 *نور القمر* is on a distinguished road
Post قصه قد تبدو خياليه ( ام الجماجم وحب في المقابر)

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

هدا اول اشتراك لي في المنتدى
واتمنى تنال اعجابكم



قصه قد تبوا خياليه ولكنها حدثت على ارض الواقع

الحلقه الاولى:
قاد فارس سيارته المرسيدس مساءاً في شوارع مدينة الناصرة متوجها الي احد المطاعم للقاء عدة اشخاص في انتظاره
توقف فارس على الاشاره الضوئيه وفي اقل من ثانيه فتح باب السياره وصعدت امرأه جلست بجانبه واغلقت الباب ورائها بهدوء وثقه وهو ينظر مذهولا مستغربا دون ان يفهم شيئا مما يحدث كل مايراه شبحا اسود او كتلة سوداء متحركه جال ببصره من القدم حتى الراس
لعله يرى شيئا يدل على جنس الكائن الذي يسكن تحت هذه الملابس رجل هو ام امرأه ولكن عبثا فلا عيون ولا وجه ولا ايدي ترى من خلف هذا السواد وامام هذا الحال نطق الكائن الساكن خلف تلك الملابس بصوت انثوي جميل وهادئ وواثق : عفوا هل تستطيع ان توصلني الي كفر كنا ؟
ابتسم فار وقال : عفوا ربما اخطأت انا لست سائق تاكسي
فقالت بهدوء : اعلم ذلك هيا اوصلني الي كفر كنا وبدون مبالاه وجد فارس نفسه يسير باتجاه كفر كنا وتناسى انه على موعد هام فكل ما كان يشغل باله هو ان تكون صاحبة تلك الصوت الملائكي وادار بوجهه نحوها وقال: عفوا ياحجه
وعل ىالفور ادارت وجهها نحوه وقالت له: انا مش حجه
قال : عفوا بقصد شيخه
قالت : وش شيخه كمان
قال : اذن متدينه بدرجه كبيره
قالت : لا انا مش متدينه
قال : عفوا هل انت مسلمه؟
قالت: يمكن شو هذا بهمك
فقال مستفزا: طيب ليش لابسه هالخمار
فقالت: انا لابسته لاني لابسته
فقال: طيب مين انتي ؟
فردت عليه : انا قدرك يافارس
ذهل فارس فكيف علمت باسمه وبدأ يفكر بأشياء كثيره
وقال وهو يضحك: قدري انا !! قولي لي ياقدري من سلطك علي وحكا لك عن اسمي
فقالت: اه انا قدرك انت وكيف عرفت اسمك هذا شغلي انا كأنك مابتأمن بالقدر
فقال : انا مابأمن بشي
فقالت: ادا هيك تعلم من اليوم انك تأمن بأشياء كثيره
فقال : لا بأس ساؤمن ولكن قولي لي ماهو اسمك ام سأناديك " آنسه " قدرك ام "مدام" قدرك
فقالت: قدرك انت
قال : طيب ياقدري انا اكشفي عن وجهك علشان اشوفك
فقالت: علشان ايش بدك تشوفني
فقال : مش قلتي انك قدري بدي اشوف قدري انك حلو ولا ياساتر
فقالت : ماتخاف قدرك حلو كثير ومش ياساتر ومش راح تشوفني هلأ راح تشوفني في الوقت المناسب
وقال فارس وهو مستفز والفضول يقتله : بدي اشوفك هلأ مادمتي بتقولي انك قدري
فقالت: وقف السياره ادا بدك تتاكد اني حلوه تفضل اكشف عن وجهي وارفع الخمار وراح تشوف بس احسن الك ماتعملها هلأ
صمت فارس حائرا مدهولا مترددا بين ان يمد يده ليرى ماذا يخفي هذا الخمار ايفعل ذلك ام لا ولكن يده لم تتحرك اما صاحبة الصوت الجميل ذات الخمار الاسود فقامت بفتح باب السياره وخرجت تسير في شوارع كفركنا لااحد يرى شيئا وعاد فارس الى الناصره مسرعا لعله يلحق بالاشخاص الذين ينتظرونه ليجدهم قد غادروا المكان
ابتسم وقال لنفسه: يا لقدري السيء لقد خسرت الصفقه خسرتها لاشباع فضولي بالكشف عن سر هذه الكتله السوداء وماتخفيه خلف هذا الخمار واصل فارس السير في الطرقات يفكر بسر هذه المرأه وماتخفيه ونظر الى حيث كانت تجلس فراى على الكرسي جمجمه بحجم كف اليد وقد زرعت مكان تجويف العينين كرات مطاطيه ذات لون احمر كان يشع منها ضوءا باهرا ربما بسبب انعكاس الضوء عليها امسك فارس بالجمجمه وقد سرت قشعريره في جسمه نظر الى الجمجمه كان منظر الفكين اقرب الى الابتسامه
ضحك فارس وقال لنفسه: يالقدري جمجمه وتبتسم ..احتار من حاجه هذه المرأه الي هذه الجمجمه ؟ ولماذا تكرتها معه؟ ام انها نستها دون قصد؟ لا بد ان هذا الخمار يخفي قبحا لا مثيل له وهذا واضح بدليل انها تحمل جمجمه
مر يوم وفارس مازال يفكر بامر هذه المراه ..شعور غريب يشده اليها لا يدري سببه...! اهو الفضول ام شئ اخر لايعرفه...!؟
سار فارس بسيارته دون هدف محدد ذهب الي كفر كناحيث نزلت فربما يجدها هنا او هناك .. ولكن دون جدوى وعندما عاد الي الناصره رأى نفس المرأه تجلس على احد مواقف الباصات .. اقتر ب منها واراد ان يحدثها لكنه كان خائفا من ان تكون هذه المحجبه اليت يراها امرأه
اخرى .. فكيف يميز ان كانت هي ام شبيهه بها .. وبحركه غير متوقعه اقتربت ذات الخمار الاسود من شباك السياره..
وقالت: ليش اتأخرت يافارس .... انا بستناك من ساعه ونص..؟
صعدت الي السياره واغلقت الباب.. وهي مازالت تعاتبه على تاخره وكأنها على موعد مسبق معه..
بقي فارس صامتا وعلامات الاندهاش والتعجب تظهر على وجهه والحيره تعتصره لانه لم يفهم شيئا مما يدور حوله
فقالت له: وصلني لحيفا
ضحك فارس وقال : بتؤمري بوصلك لحيفا ولوين مابدك بس قولي لي يا......
قاطعته وقالت: ياسمين اسمي ياسمين ناديني ياسمين
فقال : ياسمين قولي لي عن جد كنت بتستنيني ولا بتمزحي ؟
فقالت:آه انا كنت بستناك ... انت شو مفكرني كنت بسوي هون ..بستنى واحد تاني .. على العموم اذا مابدك تشوفيني بنزل هون
فتحت الباب وهمت بالنزول لو لا انه اعتذر لها
وقال : انا بدي اشوفك بس مش شايف منك غير هالسواد!؟
فردت عليه غاضبه وقالت: مش مصدقني ..؟ قلت الك انا حلوه اقسم بحيات ستي اني حلوه وراح تشوفني في الوقت المناسب
رد عليها فارس بصوت غلب عليه الحزن واليأس وقال : ياسمين قولي لي هل انت انسانه انا بعرفها وحابه تمزح معي من ورا هالخمار ولا في احد مسلطك علي علشان تجنينيني
قالت ياسمين : لا انا ما بعرفك ومافي حدا سلطني عليك بس من اللحظه الاولى الي شفتك فيها صرت قدرك وبعدها عرفت عنك كل اشي
قال لها فارس:شو قصدك...؟!
قاطعنته ياسمين وقالت له : لقد وصلت علي ان اذهب
غادرت ياسمسن الغامضه وبدات تسير بالشارع حتى اختفت بين الزحام وعيون فارس لم تعد تستطيع ملاحقتها فاخد بالضحك مستسخفا مما يحدث وقد اتخد قرارا ان لا يفكر في هذه المراه الغامضه الي تود فقط ان تثير فضوله في لعبة ذكيه .. فلابد ان يكون من ورائها احد .. وعاد الي عمله ليشغل نفسهولكنه فشل في ان يطرد خيالها من مخيلته
واخذ يسأل نفسه : مالذي يشدني الي هذه المقنعه السوداء ؟ هل هو الفضول ام ان اسلوبها المثير قد اثر بي ؟
شقت السياره طريقها من جديد الي الناصره وما ان وصل فارس حتى بدأ يقوم باتصلاته لترتيب عدة مواعيد لعمله .. بدل التفكير بسخافة هذه المراه وما ان مرت عدة ساعات واقترب الوقت من منتصف الليل وقرر العوده الي البيت حتى فوجئ بالمراه صاحبة الخمار الاسود تشير بيدها ليتوقف.. دق قلب فارس بسرعه واصابه شعور غريب لم يعرفه من قبل ..شعور ممزوج بخوف رهيب من المستقبل .. وسعادة لرؤيتها
توقف واقتربت ياسمين من السياره وفتحت الباب ورمت بجسدها الملفوف بالسواد على الكرسي
وقالت ياسمين : فارس ممكن توصلني لبئر سبع؟
لم يستط فارس الاجابة بل وجد نفسه يسير في الطريق المئديه الي بئر سبع دون ان يجادل او يأبه اذ كان عليه العوده الي البيتاو اذا كان احدهم بانتظاره ..خيم الصمت لدقائق طويله عليهما كانت كانها سنوات... لم يتكلم احدها ونظر فارس الي المراه بعد ان استجمع جملة واحده بعد الذهول الذي اصابه
وقال فارس : ياسمين انا في حياتي كلها ماعرفت شو هو الحب .. ومش مهم مين بتكوني او مين انت.. انا بصراحه حبيتك من اول مره سمعت صوتك فيها .. ماشفتك وما بعرفش مين بتكوني .. بس لاول مره في حياتي بشعر اني مهزوم ايوه انا مهزوم بحبك
وقالت له ساخرة : بعدك ما شفتني وحبيتني .. والله يساعدك لما تشوفني شو راح يصير فيك ...
فقال فارس: راح احبك اكثر
فقالت ياسمين: بصراخه انا كماننفكره اني احبك وخاصة اني قدرك يا....
قاطعها فارس وقال : ياسمين عن جد انتي مصدقه شو بحكي ؟
فقالت ياسمين :اه يافارس مصدقتك ..ما انا قلت من اللحظه الاولى اني انا قدرك
فقال فارس: ياسمين مين انتي ؟
فقالت ياسمين: ماتسال راح تعرف لحالكمين بكون....
وفي هذه الاثناء مرت السياره من امام حاجز للشرطه كان بجانب الشارع السريع بيت تل ابيب وبئر السبع واشار الشرطي الي سياره فارس بالتوقف لتجاوزه السرعه .. استجاب فارس للنداء وتقوف بجانب الطريق واقترب من النافده شرطي وطلب من فارس اوراقه الخاصه الرخصه والتأمين ورخصة السياره وهم فارس في اعطاء الاوراق الي الشرطيوفي تلك الاثناء طلبت منه ياسمين ان لا يستجيب لطلب الشرطي وان يسير بسرعه..
سار فارس وهو لايأبه بعواقب مافعل مع الشرطه واخدت ياسمين تضحكولكن ماهي الا لحظات حتى كانت عدة سيارات شرطه تطارد سياره فارس وتنادي عليه بان يتوقف على يمين الطريق
وجد فارس نفسه في ورطه كبيره وتوقف رغم ان ياسمين طلبت منه ان لا يهتم بهم ونعتها بالجنون
وقال لها: انتي مجنونه وبدك تقتلينا
احاطت الشرطه بالسياره بعد ان توقفت واقترب الضابط منها وعلى وجهه علامات الغضب..
وما ان اقترب حتى بادرته ياسمين قائله: ماذا تريد ؟
بدت علامات الذهول على وجه الشرطي وقال: لا شيء .. لا شيء..!
فقالت له ياسمين : اذن ابتعد من هنا!!
ابتعد الشرطي وصعد الى السياره العسكريه ودون ان يكلم احدا .. ويبدوا ان احد افراد الشرطه اصابه الفضول فاقتربمن السياره هو الاخر .. ولكن ما ان راى ياسمينحتى ابتعد هو الاخر مسرعا وكان كل منهما قد راى رئيس دوله او شيئا مهما او شيئا غريبا وبسرعه ادار فارس راسه باتجاه ياسمين وراها تحمل بيدها "جمجمه" وراى شعاعا احمر باهتا سرعان مااختفى فحرك فارس عينيه من تاثير الشعاع واخد يفحص بعينيه من اين مصدره وهو متاكد من انه رآه ينبعث من تحت النقاب الاسود اكمل فارس سيره مذهولا وهو يفكر بما حدث وهل ان منظر النقاب هو مااخاف الشرطه؟ ام ان الجمجمه ؟ ام ان هناك شيئا اخر؟ لم يخف على المرآه ذات النقاب خوف وذهول فارس فقد كان ذلك باديا على وجهه وعلى حركات يديه وعلى اشعاله السيجاره تلو الاخرى بنهم
قالت له: شو في يافارس في اشي؟
فقال: اللي صار مع الشرطه غريب؟
فقالت: وماهو غريب في الامر ان تسال الشرطي ماذا تريد فيقولون لك لا شيء هذا يحدث مئه مره في اليوم ولكن انت مرهق وانا السبب في ذلك اسفه اسفه ياحبيبي ماكان يجب ان اجعلك تقود هذه المسافه الطويله
وصلت السياره مدينه بئر السبع وهناك طلبت منه السير في طريق جانبيه سار بها فارس اكثر من ساعه ليدب الرعب في قلبه ويزداد الخوف اكثر واكثر كلما اوغل في الطريق وكان هذا الطريق في عزله عن العالم فلا شيء امامه او على جنبات السياره سوى الصحراء المظلمه والكتله السوداء التي تجلس بجانبه واصوات عواء الذئاب يملأ المكان وتزيده رهبه تنهدت المراه الغامضه
وقالت: اوقف السياره هاقد وصلنا
اوقف فارس السياره وهو لا يرى شيئا يدل على عنوان
فقال فارس وعلامات الذهول باديه على وجهه: الى اين اني لا ارى سوى الصحراء المظلمه ؟ الى اين هل تمزحين؟
قالت: كلا انا لا امزح سنسير على الاقدام وبعد دقائق سنصل
قال: على الاقدام هل انت مجنونه ؟
قالت : هل انت خائف ؟
قال: نعم انا خائف وهل يوجد عاقل يوافق على السير في هذه الاماكن ولو عده امتار؟
قالت: لا مكان للحب والخوف معا اما ان يقضي الحب على الخوف واما العكس فان اردت ان ازيل الخمار لتراني فتعال معي واعدك بانك ستسعد طوال حياتك
قال: وما ادراني ماذا سيكون تحت هذا الخمار؟
قالت: تعال وستعرف بنفسك



تابع .........



واذا عجبتكم قولوا لي علشان اكملها لكم


تحياتي.. *نور القمر*

التعديل الأخير تم بواسطة *نور القمر* ; 05-08-2006 الساعة 04:28 PM.
*نور القمر* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-08-2006, 04:49 PM   #2 (permalink)
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية عاشقة الصحراء
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 8,102
معدل تقييم المستوى: 13 عاشقة الصحراء is on a distinguished road
افتراضي رد: قصه قد تبدو خياليه ( ام الجماجم وحب في المقابر)

نور بلييييييييييز كملي القصه القصه حلووه ومشوقه واااايد ..

بسرعه نزيلها اريد اكملها بلييييييييييييييييييييييييييييييييييز ..

نور القمر يا احلا قمر يسلموووووووووووو على القصه ..

والله لايحرمنا من جديدك غناتي ..

ويا هلا والله بقدومك وتواجدك المميز بينا ..

وانشاء الله نشوفلك مواضيع جديده وحلوه ..

وتقبلي مني كل الود والاحترام ..

يالله عاد نور كملي القصه تراها شوقتني اريد اعرف شو بيصير ..
__________________
__________________


عاشقة الصحراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2006, 02:34 AM   #3 (permalink)
Banned
 
الصورة الرمزية انجليس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 16,875
معدل تقييم المستوى: 0 انجليس is on a distinguished road
افتراضي رد: قصه قد تبدو خياليه ( ام الجماجم وحب في المقابر)

اهلا بك في المنتدى نووووور
واكيد القصه عجبتنا
واحنا بانتظاااار بقية القصه
تحيااااااااااااااااااتي لك
انجليس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2006, 09:45 PM   #4 (permalink)
عضو فعال
 
الصورة الرمزية *نور القمر*
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 83
معدل تقييم المستوى: 3 *نور القمر* is on a distinguished road
افتراضي رد: قصه قد تبدو خياليه ( ام الجماجم وحب في المقابر)

مشكوره اختي عاشقه الصحراء على مرورك
ومشكوره بعد على الترحيب الحلو

وان شاء الله بكملها
*نور القمر* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2006, 09:46 PM   #5 (permalink)
عضو فعال
 
الصورة الرمزية *نور القمر*
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 83
معدل تقييم المستوى: 3 *نور القمر* is on a distinguished road
افتراضي رد: قصه قد تبدو خياليه ( ام الجماجم وحب في المقابر)

مشكور اخوي السكب على مرورك
*نور القمر* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2006, 09:47 PM   #6 (permalink)
عضو فعال
 
الصورة الرمزية *نور القمر*
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 83
معدل تقييم المستوى: 3 *نور القمر* is on a distinguished road
افتراضي رد: قصه قد تبدو خياليه ( ام الجماجم وحب في المقابر)

وعندما عاد الى الناصرة رأى نفس المراة تجلس على احد مواقف الباصات...اقترب منها واراد ان يحدثها لكنه كان خائفا من ان تكون هذه المحجبة التي يراها امرأة اخرى ...فكيف يميز ان كانت هي ام شبيهه بها ...وبحركة غير متوقعة اقتربت ذات الخمار الاسود من شباك السيارة..
- وقالت: ليش اتاخرت يا فارس ...انا بستناك من ساعة ونص...؟
صعدت الى السيارة واغلقت الباب ...وهي ما زالت تعاتبه على تاخره وكانها على موعد مسبق معه...بقي فارس صامتا وعلامات الاندهاش والتعجب تظهر على وجهه والحيرة تعتصره لانه لم يفهم شيئا مما يدور حوله.
- فقالت له :وصلني لحيفا .
- ضحك فارس وقال :بتؤمري بوصلك لحيفا ولوين ما بدك ..بس قولي لي يا....
- قاطعته وقالت : ياسمين اسمي ياسمين ، ناديني ياسمين .
- فقال : ياسمين قولي لي عن جد كنت بتستنيني ولا بتمزحي؟
- فقالت: آه انا كنت بستناك ...انت شو مفكرني كنت بسوي هون.. بستنا واحد تاني ...على العموم اذا ما بدك تشوفني بنزل هون.
فتحت الباب وهمت بالنزول ، لولا انه اعتذر لها
-وقال : انا بدي اشوفك..بس مش شايف اشي منك غير هالسواد !؟
- فردت عليه غاضبة وقالت: مش مصدقني ...؟ قلت الّك انا حلوة.. اقسم بحيات ستي اني حلوة وراح تشوفني في الوقت المناسب.
- رد عليها فارس بصوت غلب عليه الحزن واليأس وقال: ياسمين قولي لي ..هل انت انسانة انا بعرفها وحابة تمزح معي من ورا هالخمار ولأ فيّ حدا مسلطك عليّ علشان تجنينيني.
-قالت: لا..انا ما بعرفك وما في حدا سلطّني عليك ..بس من اللحظة الاولى الّي شفتك فيها صرت قدرك..وبعدها عرفت عنك كل اشي.
- وقال لها : شو قصدك ...؟!
- قاطعته وقالت له :لقد وصلت وعليّ ان اذهب.
غادرت "ياسمين " الغامضة وبدات تسير بالشارع حتى اختفت بين الزحام.. وعيون فارس لم تعد تستطيع ملاحقتها فاخذ بالضحك مستسخفا مما يحدث وقد اتخذ قرارا ان لا يفكر في هذه المرأة الغامضة التي تود فقط ان تثير فضوله في لعبة ذكية ..فلا بد ان يكون من ورائها احد ..وعاد الى عمله ليشغل نفسه ولكنه فشل في ان يطرد خيالها من مخيلته واخذ يسأل نفسه: ما الذي يشدني الى هذه المقنعة السوداء؟ هل هو الفضول ام ان اسلوبها المثير قد اثر بي؟
شقت السيارة طريقها من جديد الى الناصرة وما ان وصل فارس حتى بدإ يقوم باتصالاته لترتيب عدة مواعيد لعمله ...بدل التفكير بسخافة هذه المرأة وما ان مرت عدة ساعات واقترب الوقت من منتصف الليل وقرر العودة الى البيت حتى فوجىء بالمرأة "صاحبة الخمار الاسود " تشير بيدها له ليتوقف ...دق قلب فارس بسرعة واصابه شعور غريب لم يعرفه من قبل ...شعور ممزوج بخوف رهيب من المستقبل ...وسعادة لرؤيتها ..توقف واقتربت المرأة من السيارة وفتحت الباب ورمت بجسدها الملفوف بالسواد على الكرسي
وقالت :فارس ممكن توصلني لبئر السبع ؟
لم يستطع فارس الاجابة بل وجد نفسه يسير في الطريق المؤدية الى بئر السبع دون ان يجادل او يأبه اذ كان عليه العودة الى البيت اواذا كان احدهم بانتظاره ...خيم الصمت لدقائق طويلة عليهما كانت كانها سنوات ...لم يتكلم احدهما.. نظر فارس الى المرأة بعد ان استجمع جملة واحدة بعد الذهول الذي اصابه
- وقال: ياسمين انا في حياتي كلها ما عرفت شو هو الحب ...ومش مهم مين بتكوني او مين انتِ ...انا بصراحة حبيتك من اول مرة سمعت صوتك فيها ..ما شفتك وبعرفش مين بتكوني...بس لاول مرة في حياتي بشعر اني مهزوم ، ايوه انا مهزوم بحبك .
- وقالت له ساخرة :بعدك ما شفتني وحبيتني ..الله يساعدك لما تشوفني شو راح يصير فيك...
- فقال فارس: راح احبك اكثر ..
- فقالت: بصراحة انا كمان مفكرة اني أحبك ..وخاصة اني قدرك يا ...
- قاطعها فارس وقال : ياسمين عن جد انت مصدقة شو بحكي ؟
- فقالت: آه يا فارس مصدقتك .. ما انا قلت لك من اللحظة الاولى اني انا قدرك .
- فقال : ياسمين مين انت ؟
- فقالت : ما تسال راح تعرف لحالك مين بكون ...
وفي هذه الاثناء مرت السيارة من امام حاجز للشرطة كان بجانب الشارع السريع بين تل ابيب وبئر السبع واشار الشرطي الى سيارة فارس بالتوقف لتجاوزه السرعة...استجاب فارس للنداء وتوقف بجانب الطريق واقترب من النافذة شرطي وطلب من فارس اوراقه الخاصة "الرخصة والتامين ورخصة السيارة " وهّم فارس في اعطاء الاوراق الى الشرطي ..وفي تلك الاثناء طلبت منه ياسمين ان لا يستجيب لطلب الشرطي وان يسير بسرعة ...سار فارس وهو لا يأبه بعواقب ما فعل مع الشرطة ...واخذت ياسمين تضحك ولكن ما هي الا لحظات حتى كانت عدة سيارات شرطة تطارد سيارة فارس وتنادي عليه بان يتوقف على يمين الطريق ...
وجد فارس نفسه في ورطة كبيرة وتوقف رغم ان ياسمين طلبت منه ان لا يهتم بهم .. ونعتها بالجنون وقال لها :انت مجنونة فعلا ..مجنونة وبدك تقتلينا .
احاطت الشرطة بالسيارة بعد ان توقفت واقترب الضابط منها وعلى وجهه علامات الغضب ...وما ان اقترب حتى بادرته ياسمين قائلة : ماذا تريد؟
بدت علامات الذهول على وجه الشرطي وقال :لا شيء ...لا شيء ..!
- فقالت له :اذن ابتعد من هنا !!
ابتعد الشرطي وصعد الى السيارة العسكرية دون ان يكلم احدا ...ويبدو ان احد افراد الشرطة اصابه الفضول فاقترب من السيارة هو الاخر ...ولكن ما ان راى ياسمين حتى ابتعد هو الآخر مسرعا وكأن كل منهما قد راى "رئيس دولة" او شيئا مهما او شيئا غريبا ...وبسرعة ادار فارس راسه باتجاه ياسمين وراها تحمل بيدها "جمجمة " وراى شعاعا احمر باهتا سرعان ما اختفى ، فحرك فارس عينيه من تاثير الشعاع واخذ يفحص بعينيه من اين مصدره ، وهو متاكد من انه رآه ينبعث من تحت النقاب الاسود ...اكمل فارس سيره مذهولا وهو يفكر بما حدث ، وهل ان منظر النقاب هو ما اخاف الشرطة ؟ ام ان الجمجمة ؟ ام ان هناك شيئا اخر ؟ لم يخف على المرأة ذات النقاب خوف وذهول فارس فقد كان ذلك باديا على وجهه وعلى حركات يديه وعلى اشعاله السيجارة تلو الاخرى بنهم .
- قالت له : شو فيّ يا فارس ..فّي اشي ؟
- فقال: اللي صار مع الشرطة غريب..؟
- فقالت : وما هو الغريب في الامر ان تسال الشرطي ماذا يريد ...فيقولون لك لا شيء ..هذا يحدث مئة مرة في اليوم ولكن انت مرهق وانا السبب في ذلك ...اسفة ، اسفة يا حبيبي ما كان يجب ان اجعلك تقود هذه المسافة الطويلة ...
وصلت السيارة مدينة بئر السبع وهناك طلبت منه السير في طريق جانبية ، سار بها فارس اكثر من ساعة ليدب الرعب في قلبه ويزداد الخوف اكثر واكثر كلما اوغل في الطريق وكان هذا الطريق في عزلة عن العالم فلا شيء امامه او على جنبات السيارة سوى الصحراء المظلمة والكتلة السوداء التي تجلس بجانبه واصوات عواء الذئاب يملأ المكان وتزيده رهبة ...تنهدت المراة الغامضة
وقالت : اوقف السيارة ..ها قد وصلنا .
اوقف فارس السيارة وهو لا يرى شيئا يدل على عنوان .
- فقال فارس وعلامات الذهول بادية على وجهه :الى اين اني لا ارى سوى الصحراء المظلمة؟ الى اين هل تمزحين ؟
- قالت : كلا انا لا امزح سنسير على الاقدام وبعد دقائق سنصل ...
- قال : على الاقدام هل انت مجنونة ؟
- قالت : هل انت خائف ؟
- قال : نعم انا خائف ، وهل يوجد عاقل يوافق على السير في هذه الاماكن ولو عدة امتار ؟
- قالت : لا مكان للحب والخوف معا اما ان يقضي الحب على الخوف واما العكس فان اردت ان ازيل الخمار لتراني فتعال معي ، واعدك بانك ستسعد طوال حياتك .
- قال : وما ادراني ماذا سيكون تحت هذا الخمار ؟
- قالت : تعال وستعرف بنفسك ...!!
*نور القمر* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2006, 09:53 PM   #7 (permalink)
عضو فعال
 
الصورة الرمزية *نور القمر*
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 83
معدل تقييم المستوى: 3 *نور القمر* is on a distinguished road
افتراضي رد: قصه قد تبدو خياليه ( ام الجماجم وحب في المقابر)

وسارت تشق طريقها في الظلام وفي عتمة الصحراء ، وكلما سارت خطوة شعر فارس بان روحه تبتعد عن جسده ...واختفت ياسمين المرأة الغامضة
ود فارس لو انه يقفز من السيارة ليلحق بها ولكن الخوف كان يمنعه ...فهو لا يعي حقيقة ما يجري وسرعان ما افاق فارس من ذهوله ليشعر بخوف كبير ممزوج بالحزن والآسى والاحباط خوفا من هذه المرأة الغامضة التي تعلقت روحه بها بصورة غريبة وبقوة لم يعهده من قبل ...وخوفه ان لا تعود من جديد وان لا يراها على الرغم من انه لم يرها فعلا ...لم يعرف الا صوتها الآتي من خلف الخمار الاسود ..كأن خوف فارس الاكبر من المجهول الذي تقوده اليه هذه المرأة الغامضة المسماة "ياسمين"...
وفي وسط تردده وخوفه من ان يلحق بها او لا يلحق ، بدأ يسمع عواء ذئاب آت من بعيد، تعالى صوت العواء اكثر واكثر ، ازداد صوت العواء وتكاثر واخذ الصوت يقترب ...ادار فارس محرك السيارة ليهرب من المكان بسرعة لشعور بالخطر الذي يترقبه ...وصوت الذئاب يحيط به من كل جانب ...
ابت السيارة ان تتحرك..وحاول مرة اخرى ولكن دون جدوى فمحرك السيارة لا يعمل وكأن خللا قد حل بها ، وبحركة لاشعورية وسريعة اغلق فارس نوافذ السيارة واحكم اغلاق الابواب واخذ يترقب وصول الذئاب اليه وهو يتساءل : هل تستطيع الذئاب كسر الزجاج والدخول الى السيارة ؟ وهل سأتحول الى وجبة عشاء لذيذة للذئاب ؟!!وماذا سأفعل ؟؟ وكيف سأتصدى لها ؟؟ كم يبلغ عددها ؟؟ لا بد انها عشرات الذئاب
الصوت يدل على ذلك ...الصوت قريب جدا وعلى بعد مترين او ثلاثة امتار على الاكثر ...ولكن لماذا لم تقترب من السيارة...؟ لا بد انها تعلم بانه من الصعب اقتحام السيارة فهي ستنتظر خروجي من السيارة لأصبح لها هدفا سهلا ...يا لغباء الذئاب ...هل تتوقع ان اخرج من السيارة واقدم نفسي لها بهذه السهولة
واخذ فارس يلتفت تارة الى الخلف وتارة الى الامام ...شمالا ويمينا ليرى ان كانت الذئاب قد هجمت ...وفي وسط هذا الخوف الرهيب من الموت الشنيع الذي يحيط به من كل جانب تذكر (ياسمين الغامضة ) وتمتم وقال :لعنه الله على ............."الله يسامحك يا ياسمين على ما فعلت" .
فرك فارس عينيه واخذ ديحملق في الافق لتعود الطمأنينةالى قلبه بعد ان راى خيوط النور تشق طريقها وسط الظلام معلنة عن بدء شروق الشمس وعن الفرج القريب لخلاص فارس من "الموت "ومع انتشار النور تلاشى صوت الذئاب التي لم يرها .. نظر فارس حوله ليرى نفسه وسط صحراء جرداء قاحلة ...وعلى مدى نظره لا يرى أي اثر يدل على وجود حياة او بشر ...ازداد فضول فارس حول المكان الذي ذهبت اليه ياسمين
...فتح باب السيارة واخذ يسير في نفس الاتجاه الذي سارت فيه ياسمين ، وبدأ يحدث نفسه ويقول :لا بد انها قريبة من هنا ، فهي قالت ان المكان الذي سنذهب اليه على بعد عدة دقائق فقط.. نظر فارس حوله بكل الاتجاهات وايقن انه لو سار عدة ساعات فلن يصل الى أي مكان ...فنظر الى الارض وراى اثار خطواته على الرمال ، فاخذ يبحث عن أي اثر لخطوات ياسمين الغامضة ولكنه لم ير أي اثر ، فقرر ان يعود الى السيارة ليصلحها ويعود ادراجه الى الناصرة بعد ان يأس من وجود أي امل يدله على ياسمين ذات الخمار
وفي طريقه الى السيارة لمح عن بعد شيئا يثير الانتباه في وسط الرمال فسار نحوه لدقائق وما ان وصله واقترب حتى دبت القشعريرة في جسمه فقد راى قبرا قديما يدل شكله على انه موجود منذ مئات السنوات وكان لون حجارته عبارة عن مزيج من الاسود والبني ولون الغبار المتراكم عليه ...
فتساءل فارس بينه وبين نفسه : يا ترى ما هي حكاية هذا القبر؟؟ ولمن هو ؟ لماذا هو في هذا المكان بالذات ؟..لا بد ان من بناه احتاج الى وقت طويل ..حتى يبنيه بهذه الطريقة البارعة ؟...ولكن لماذا ؟.. وبدأت عشرات الاسئلة تدور في ذهن فارس ولكن دون اجوبة ...وبالرغم من الخوف الذي كان يراوده الا انه وضع يده على القبر ليتحسسه ، ورفع يده التي التصق الغبار بها ، وشعر فارس ان على القبر كتابة معينة فاخذ يزيل الغبار عن القبر لعله يستطيع قراءة الكلمات المكتوبة ، فدبت بجسمه قشعريرة الموت والخوف...حينما قرأ

.. افتح القبر لا مكان للحب والشك معا .. اما ان يقضي الحب على الشك واما ان يقضي الشك على الحب ( افتح القبر وسترى ما يسعدك ) وما ان قرأ فارس الكلمات المكتوبة على القبر حتى اخذ يهرول مسرعا الى السيارة وهو يتمتم : يا الهي...ماذا يوجد داخل هذا القبر ومن هو الشخص الذي دفن فيه ..ومن يكون صاحبه ؟!
فتح فارس بوابة السيارة وادار المفتاح وتحرك بسرعة وهو ما زال يتمتم : ياالهي من يكون صاحب القبر ...من يكون ؟ وتذكر فارس ان السيارة التي كانت معطلة بالامس اشتغلت الان ...واخذت السيارة تشق طريقها بسرعة جنونية الى الناصرة
هدأ روع فارس فابطء السرعة واخذ يكلم نفسه بصوت مسموع : لن ادع هذه المراة تلعب في حياتي ..انا لم ارها ولم اسمع سوى صوتها ولا ادري من تكون ...لماذا اوهمت نفسي باني احبها ولماذا اتركها تتلاعب في مصيري ...اقسم بالله وبكل شيء عزيز باني لا اريدها ولهذا لن افكر فيها حتى لو جاءت ولتكن من تكون ، فهي لا شيء ...لا شيء ..ولن ادع خيالي يصنع منها شيئا.
عادت الثقة لنفس فارس وعاد الى حياته الطبيعية ليمارس العمل والنجاح بعيدا عن الاوهام وبالرغم من نجاح فارس في قدرته على طرد (ياسمين المرأة ذات الخمار) من عقله وافكاره ، الا انه ادرك ان الحياة لم تعد مثل السابق وانه غير قادر على الخلاص من شعور الآسى والحزن لفقدانه شيئا مهما في حياته
وأخذ يحدث نفسه قائلا: يا رب ...ما الذي يربطني بهذه المرأة الغريبة ؟ هل هو الحب ؟ فانا لا اؤمن بالحب... ولن اؤمن به ...وان كان هناك حب فلماذا لم اعرفه من قبل...؟ لماذا هي ؟ فانا اعرف عشرات الفتيات الجميلات ، لماذا هي وانا لم ارها ولا اعرف ما هو شكلها ؟ سوداء ، بيضاء ، شقراء ، قبيحة او جميلة ...
لماذا اربط نفسي بامرأة الخمار والقبور والجماجم والذئاب والصحراء، والخوف والجنون ..؟ لماذا؟ وما الذي يجبرني على ذلك ، اي حب هذا ، لا بد انه الفضول ، ولكن منذ اللحظة الاولى اشعر بهذا الشعور ...يا الهي هل هو الحب؟! هل الحب مجنون لهذه الدرجة ، ام انها لعنة علقت بها لتدمر حياتي ، كلا لن ادعها ...لن افكر فيها ...كفاني جنونا وغباءا وضعفا ...كفى ! سار فارس في شوارع الناصرة ، مرة يشعر بالفرح والثقة لخلاصه منها وتارة يشعر بالحزن والاحباط لفقدانه اياها ...

وفجاة لمح فارس في اخر الشارع عن بعد امرأة ترتدي السواد والخمار وتسير في الشارع مبتعدة ...خفق قلب فارس بقوة ولم يتمالك نفسه فاخذ يسير خلفها بسرعة ليلحق بها وكأن هناك قوة تسيره نحوها دون ارادته...اقترب فارس ولم تعد تفصله عنها سوى عشرة امتار او اقل ، ودخلت ذات الخمار الى احد المحلات التجارية في الشارع ووقف فارس ينتظر خروجها ..
وبنفس اللحظة كانت هناك يد تربت على كتفه وبصوت جميل هادىء يقول له :اثقل يا مجنون ...
فتلفت فارس الى الخلف نحو مصدر الصوت فرأى (ياسمين ذات الخمار الاسود ) واقفة تضحك .
-فقال فارس :ياسمين حبيبتي ، اين كنت ؟ اين اختفيت ...؟ اين ذهبت ..؟ لماذا لم تأت ...؟ انا احبك ولا حياة لي بدونك ...لا استطيع ان احيا بدون سماع صوتك او ان أراك ...مع انني لا ارى سوى الخمار ...ارجوك ارحميني .
- قالت ياسمين ذات الخمار : فارس لماذا تسير خلف هذه المرأة ... من اين تعرفها ، وماذا تريد منها؟..انت كاذب انت لا تحبني ...وان كنت تحبني فلماذا تسير خلف امرأة اخرى...
- قال فارس : ياسمين ، حبيبتي اعتقدت انها انت ، خاصة وانها تشبهك في الاسود والخمار.
- قالت ياسمين : لا يا حبيبي ، انا احلى منها بكثير ، وشو جاب لجاب ، انا يا حبيبي ما في واحدة احلى مني.
- قال فارس : ياسمين بدك تجننيني ، هو انا شايفك ولأ شايفها ، هو في حد بقدر يشوف من تحت هالعبايه والخمار ...فانا يا دوب سامع صوتك ...كيف بدي اعرف ان كنت احلى منها واللى هي احلى منك ...يالله ان كنت واثقة من جمالك ارفعي الخمار علشان اشوفك . -
ضحكت ياسمين وقالت : انا موافقة على رفع الخمار ، وهلأ بتشوف اني احلى من كل بنات الناصرة ...واحلى من البنت اللي انت لاحقها كمان ...بس بشرط اول بتنادي عليها وبتخليها ترفع الخمار وبتشوفها، تفضل ادخل المحل وراها وشوفها ...
- قال فارس : شو القصة بهذه البساطة ...بدك ادخل واقول لواحدة متدينة بالله ارفعي الخمار ، علشان اشوف وجهك ...شو المناسبة ...ولأ بدك اتبهدل ؟
- فقالت ياسمين : شو هي احسن مني ، شو بتفكرني ...ولأ بس بدك ...
- فقال :حبيبتي انا بحبك ومن حقي اشوفك وأما هي ما بتهمني ، ليش اشوفها .
- فقالت : لقد قلت لك اني جميلة جدا ...والله العظيم انا حلوة كثير ..بدك اوصفلك نفسي ...انا شعري طويل وناعم ، وعيوني وساع ، وبشرتي ...
قاطعها فارس وقال :ياسمين انا ما بيهمني ان كنت جميلة ولا لأ ، وعلى فكرة ما فّي واحدة بتقول عن حالها مش حلوة.
- فقالت : انا حلوة، صدقني وما تستعجل الامور ، وستفخر بي فانا عندما رايتك لاول مرة قررت ان اختار نفسي زوجة لك ..."ولأ انت مش واثق بذوقي ".
- ضحك فارس بصوت عال وقال ساخرا : انت اخترت نفسك زوجة لي ، جميل انا موافق ...هيا بنا اذن نتزوج...
- فقالت : لكن يجب ان تصبر بضعة اسابيع حتى انهي بعض المشاكل العائلية ومن ثم نتزوج فورا ان وافق اهلي او لم يوافقوا ولكن الاهم من ذلك يجب ان اتاكد بانك تحبني فعلا ...والان هيا تعال اوصلني ...
- فقال فارس ساخرا : والى اين هذه المرة تريدين ان اوصلك ...الى صحراء سيناء ام الى جنوب لبنان ؟
- فقالت ياسمين بنبرة حزينة : اسفة ...انا اسفة اللي طلبت منك توصلني. وسارت مسرعة واختفت وسط الزحام وفارس خلفها يناديها ولكنه لم يستطع اللحاق بها ...
عاد فارس سائرا الى سيارته وهو حزين وخائف من ان تكون ياسمين قد غضبت وان لا تعود من جديد ...جلس فارس في سيارته وهو لا يدري ماذا يفعل وفي لحظة رأى ياسمين ذات الخمار تقترب من السيارة -
وتقول له : انا اسفة اللي دخلت في حياتك ...خلص هذه اخر مرة بتشوفني فيها .
وهمت ياسمين بالذهاب لولا ان فارس امسك بها واصر على ان تركب السيارة، وقال لها : حبيبتي انا بمزح معك لا اكثر ، والله لو طلبت مني اوصلك الى اخر نقطة في العالم لفعلت ، فلا تكوني مزاجية لهذه الدرجة ...والان اين تريدين ان اوصلك ؟
فهزت المرأة الغامضة راسها وقالت :اوصلني الى طبريا .
فتحرك فارس باتجاه طبريا وقال لها : ياسمين ما حكاية تحركك من مكان الى اخر وفي اوقات مختلفة وما حكاية القبور والجماجم؟
- فقالت غاضبة : اية قبور ...وما دخلي انا بالقبور ، وعن اية جماجم تتكلم ، اين هي الجماجم ؟
فمد فارس يده الى جيب السيارة وفتحه واخرج منه الجمجمة الصغيرة وقال :...




يتبع.......
*نور القمر* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2006, 10:03 PM   #8 (permalink)
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية عاشقة الصحراء
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 8,102
معدل تقييم المستوى: 13 عاشقة الصحراء is on a distinguished road
افتراضي رد: قصه قد تبدو خياليه ( ام الجماجم وحب في المقابر)

نورغناتي دخيلج كملي القصه تراها مشوقه وحلوه واايد ..
__________________
__________________


عاشقة الصحراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106
الساعة الآن 10:30 PM.

.:: روابط مفيدة ::.

شبكة القلعة | أذكار | مركز تحميل الصور والملفات | قصائد مسموعة | صوتيات الجن | قصة وقصيدة | تفحيط | اكواد المنتديات | حكم وأمثال | فلاشات | تفسير الأحلام |صحيح البخاري | الثقافة الزوجية | تعارف عبر الماسنجر |افلام مضحكة | بلوتوث |مراحل الحمل | الحياة الاسرية | بروتوكولات حكماء صهيون | مكتبة الجافا |ابحاث الطلبة | دليل مواقع  | زواج وتعارف |اسلاميات | موسوعة الطفل | لا للمخدرات | شخصيات مشهورة |

 


Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd diamond


Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0