![]() |
| |||||||
| مدينة القصص والروايات مانسمعه وما يقوله القصاص .. من خيال وحقيقة وروايات |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| عضو جنرال تاريخ التسجيل: Dec 2006 العمر: 19
المشاركات: 487
معدل تقييم المستوى: 2 ![]() | وحيدي والفنار(رساله خاصه ) *بعد أن فرقتنا أيام الزمن المر ...نقلت مكان إقامتي إلى ذلك البيت القريب من البحر ... البحر ذو الأمواج الصاخبة تارة...وتارة هادئة انتقلت إلى ذلك البيت القريب من فنار قديم في أول يوم لوصولي هذا المكان قمت باستكشافه ... تجولت حول البيت ... وصعدت إلى ذلك الفنار ...وصلت إلى قمته كانت المدينة تبدو صغيره من هذا المكان كما بدا لي البحر واسعا جدا وقويا تساءلت... كم تبدو دنيانا صغيره ....وبالرغم من صغرها فهي قاسية ومؤلمه ! فكرت فيك طويلا ...وفي نفسي .. وفي غربتي في هذه المدينة ..وفي غربة سكني وروحي ! ومع زحف الضباب ...زحفت سيول الذكريات تهاجم وحدتي ... اقترب وقت الغروب ،كان عليً النزول قبل حلول الظلام وبينما أنا في طريقي إلى الأسفل لمحت عشا وبداخله صغير ... قلت في نفسي يبدو أن أبواه قد هجراه .. فلا شيء يبرر تأخرهما عنه ... بدا الصغير جائعا ولم أجد ما أطعمه ..فقررت أخذه معي ... طوال الطريق كنت أفكر .. ما للذي أخر أبويه ؟؟ هل قسى قلبهما فتركاه وحيدا في هذا الفنار؟؟ وما إن وصلت إلى الأرض حتى بادرني ذلك العجوز الطيب ،حارس الفنار قائلا: - ماذا في يدك يا ابنتي؟؟ طائر صغير وجدته وحيدا! - أوه! هذا طائر صغير ...، لا يمكن أن يخلو العش من أحد أبويه إلا إذا...! إلا إذا ماذا يا عم؟؟؟ - إلا إذا ماتا! - حسنا فعلت بأخذه معك ،قومي بطحن الحب له فهو لا يزال صغيرا . ودعت الرجل الطيب وانطلقت مسرعة إلى ذلك البيت الخشبي الذي أسكن فيه ... مررت بمحل صغير ..طلبت منه كيسا صغيرا من الحبوب ..لأطعم صغيري .. وضعت عشه قريبا من سريري ..في مكان أراه ..وأرى الفنار من خلاله ..،قمت بطحن الحب له ..وقررت أن اسميه( وحيد) لأنه من دون أصدقاء **أتعلم .... اشعر أني مثل طائري وحيده في عالمي إلا من ذكرياتي معك أراك في كل شيء ...في كل صفحة ..وفي كل سطر ..وكل جدار ..وكل وجه أقابله ....أراك حتى في كأس الماء في قلبي اسمان ..المبدأ ،المحبة ..وتحت كل منهما توقيعك أنت ! ***وأخيرا تعود وحيدي على يدي ،وبدا تغريده يملا أركان بتي الخشبي ...أضحك عليه وهو يحاول الطيران ..أجنحته لا تزال ضعيفة ولكني اعلم انه سيطير سريعا ! أعجبني عزمه ومحاولاته المتكررة ... في كل مرة يقع.... كنت ارفعه ثانية فيعود للوقوع من جديد ..وفي المساء ينام بين كفي ... أفكر فيه الآن ..اشعر انه يفهم كلامي ويأنس برؤيتي ... هو صغير في حجمه ولكنه يملاء مكانا كبيرا في قلبي بعد رحيلك ! أتعلم أني اشتاق إليه ..وأسابق الوقت للعودة إلى منزلي لأجلس معه أتعلم ..اشعر بالألم إذا فكرت فيك ... أتسائل ... مالفائدة من مضغ الذكريات دون أن اسند راسي إلى صدرك ودون أن اشعر بدفيء حنانك يضمني إذا ما لف أيامي وشاح البرد ..؟ مرارة الأيام تؤلمني ... أتسائل ..لماذا يقسو الناس على بعضهم ؟؟ آه أيها الراحل .... صور العشق التي ترتسم في قلبي تحيي في نفسي الأمل وفي قصاصات الأوراق .. تتعانق الأرواح .. وفي عالمك ارحل .. وفي ظلالك استظل ... وفي تغريد وحيدي أرى طيفك يبتسم لي ..يشجعني..يأخذ بيدي .. في عالم لم اعد أميز معالمه ! ****كبر وحيدي ..وأصبح يطير بمهارة ..أصبح يخرج من الغرفة ويعود إليها ...افتقده بشده إذا عدت إلى البيت ولم أجده .. أراه يطير كثيرا باتجاه الفنار القديم ،اشعر أن شيئا ما يربطه به ترى هل يشعر انه فقد أبواه هناك؟ وهل شعر انه منزله الأول؟ أراقبه الآن .. بجوار المدفأة أغمض عينيه وغفا ... وتركني مع وراقي ومعك ..! آآآه.. كم اشتاق إليك .. ليتني أستطيع التحليق لأصل إليك .. ابتسم لهذه الخواطر ..وأعود من جديد لأوراقي وقلمي ! *****لا ادري ..هل هي النهاية؟ لم يعد وحيدي منذ عدة أيام ..أين هو الآن يا ترى؟؟ فتحت له النافذة كالعادة في الصباح ... وعندما عدت لم يكن موجودا... ترى هل رحل؟؟! رحل! ربما عاد إلى عالمه ..وربما كنت شيئا عابرا في حياته ... كل شيء عابر في هذه الحياة ..حتى من نحبهم ..يرحلون ويتركونا نراقب غروب شمس الحب بمفرنا ! هكذا تفرق الأيام الشمل ،فنعود في ليالي العمر الباردة ..نحتضن الذكريات ! ******في هذا الصباح اشعر بالسعادة نوعا ما ..قررت الخروج لأبحث عن(وحيد) .. لم أكن اعرف مكانا ابحث فيه غير الفنار .. لم أبالِِِ ِ لبرودة الجو ..توجهت إلى ذلك الفنار ... كنت قد عرفت الطريق جيدا ..لم يتغير أي شيء منذ زيارتي له المرة السابقة ،صعدت السلم الحلزوني مسرعة ..وهناك في الأعلى وجدته.. كان وحيد قد بنى عشا جميلا في الأعلى ..وكانت معه أنثاه .. وقد حضنا بيضتين صغيرتين ..، عرفني فلم يشعر بالانزعاج حين مسحت عليه برفق .. ونزلت متوجهتاً إلى بيتي ..أخذت كيس الحبوب ورجعت ثانية وتركته لهما ... واستدرت عائدة إلى بيتي ... في هذه المرة كانت الحياة قد دبت في كل شيء وابتسم الكون له .. إلا انسانة وحيده..كانت تسير مطأطاة الرأس .. تزم معطفها إلى جسدها البارد .. تخفي دمعة..وتكتم أنة .. تلك الإنسانه لم تكن إلا أنا .. ! *******اسطر لك هذه الرسالة وأنا في فراشي الآن ....والتي سأحرقها حين انتهي من كتابتها ... لكني على ثقة من أنها ستصلك .. اشعر انك معي ..اشتم عبيرك يزور المكان ..ويشعرني بالأنس ... للأحياء أرواح تسري عنهم ... وتؤنسهم ... وأنا اشعر بروحك ترافقني في صحوي ونومي ... في كل صباح .... سأعانق ذلك الفنار .. واستمع إلى تغريد وحيدي ... وحين يأتي المساء ..سأجتمع بك .. تماما كما كنا نفعل ..قبل أن تغادرني ... وأغادر الحياة ....
__________________ الى معالي الفرح ..... كل عام والمسافة بيني وبينك في اتساع ..!! |
| | |
| | #2 (permalink) |
| عضو فضي تاريخ التسجيل: Jan 2005 الدولة: الوطن العربي الكبير
المشاركات: 543
معدل تقييم المستوى: 4 ![]() | الله اكبر ماذا أرى وماذا اشاهد وماذا أقرأليتني بحق وحيدك ليتني ذلك العصفور الصغير الذي كبر وكبر معكليتني اعيش نعك في كوخك الخشبي آه يا صدى كم كنت افتقدك وكم بحثت عنككثيرا تعبت وكثيرا عانيت لأصل إلى هذه الصفحةفأنت ملاذي ومعك أشعر بالحب ممزوجا بدفئ عاطفتيفأنا لن أغيب وانت يا حلمي لا تغيبي انتظرك والشوق يعصف في كبديوأهديك أغنية لا تغيبيانتظرك مع كل اشراقة شمسانتظرك مع كل استهلال قمروبريق نجمانا انتظرك
__________________ همسة (عش الحياة و لا تأبه بها) إليك حبيبتي (أنت تكمليني ) ![]() |
| | |
| | #3 (permalink) |
| عضو جنرال تاريخ التسجيل: Dec 2006 العمر: 19
المشاركات: 487
معدل تقييم المستوى: 2 ![]() | نواري العزيز اشكر لك احساسك الجميل جميل انت كما تعودت عليك جميل صباح تكلله حروفك جميل مساء تتراقص نجومه سعادة جميل عمر يمض بقربك ومعك دمت بودي صدى الايام .... وبوح السنين
__________________ الى معالي الفرح ..... كل عام والمسافة بيني وبينك في اتساع ..!! |
| | |
![]() |
| مواقع النشر |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| |