يقولون ألا يكفيها؟
أنها
ملكةٌ متوجةٌ على قلبه
تاجها من شرايينه
وكحل مقلتيها من دمه؟
ألا يكفيها
أنها تلبس فستاناً من جلده
به حباتٍ من عرقه
تتلألأ كلما قبلت جبينها أنفاسه؟
ألا يكفيها
أنه كلما أتى
إقترب لعشقها هي
وبأن كل أراضيه
مزروعةٌ بالأبيض لها هي؟
يتساءلون
ألم تكتفي
بأنه كلما إختفى
عاد كالمجنون يبحث عنها بين طيات غيومٍ تتقاذفها؟
وبأنه
كلما أراد التنفس
إنتظر حتى تنتهي هي من زفيرها ليستنشقه؟
وبأنه
توقف عن العيش
وإتخذ قرار أن يعش فقط ليحبها
يتهامسون عن طمعها
ويحلقون حول نيرانٍ تشتعل بدواخلهم
ليزيدوها من اضلعهم حطباً
لتزداد إضطراماً
وهي
مبتسمه
كتلك الغيمة التي تسكنها
تنتظره كلما إختفى
وهي تحمل بين أناملها
قلباً يقطر عشقاً
تهديه به لدروبها
ليصل لها
يحسدوني على موتي
وهم لا يعلمون
أنني أموت به هو
وأموت بعشقه هو
وأموت بتواجده هو
وسأظل أحبه
لمن سكن الضباب