
قائدة اعلى للقوات المسلحة، ربما
هيلاري كلينتون مرشحة للرئاسة في 2008؟
زوجة الرئيس الأميركي الأسبق باتت الوريثة الوحيدة في المعسكر الديموقراطي، لكن البعض يشبهها بكيري اليساري للغاية.
ميدل ايست اونلاين
واشنطن - من شارلوت راب
بعد هزيمة جون كيري، اصبحت هيلاري كلينتون السيدة الاميركية الاولى السابقة العضو حاليا في مجلس الشيوخ الشخصية الابرز في الحزب الديمقراطي اذ ان السمعة التي تتمتع بها قد تمكنها من تبرير طموحاتها الرئاسية في العام 2008 بحسب الخبراء.
وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" :"في الوقت الراهن يبدو ان هيلاري كلينتون هي المرشحة التي يجب منافستها".
ويعتبر خبير الشؤون السياسية آلن ليختمان انها تبدو وكأنها "باتت الوريثة الطبيعية". ولم تمر اكثر من 24 ساعة حتى كثرت التكهنات حول طموحاتها الرئاسية التي لم تكف عن اثارة انصارها وخصومها منذ ان تقاعد زوجها بيل كلينتون مطلع العام 2001 بعد ولايتين رئاسيتين.
واضافة الى الشهرة التي نالتها خلال السنوات التي كان زوجها رئيسا للولايات المتحدة، تحظى هيلاري كلينتون بشعبية كبيرة في صفوف السود، امتن قواعد الحزب الديموقراطي. كما انها تتمتع بقدرة استثنائية في جمع الاموال وهي ميزة اساسية في الاوساط السياسية الاميركية.
وقال خبير ديوقراطي طالبا عدم كشف هويته ان هيلاري كلينتون انتخبت قبل اربع سنوات عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك "وعملت بكد وجد لكي لا تصبح صورة مشوهة عن نفسها".
واضاف "لقد قامت بانجازات كثيرة من اجل ولاية نيويورك وعملت مع جمهوريين وعالجت مسائل امنية" ومن شأن ذلك ان يؤمن لها موقعا خاصا.
الا ان هيلاري كلينتون تعتبر العدو اللدود للمحافظين. وقال الخبير الديموقراطي انه "سيكون من دعاة سرور الجمهوريين تشويه صورة هيلاري كلينتون (...)" معتبرا ان ترشيحها للانتخابات الرئاسية للعام 2008 "فكرة ممتازة اذا ما اردنا ان نمنى بهزيمة جديدة في الانتخابات المقبلة".
واعتبر لاري ساباتو الاستاذ في جامعة فيرجينيا ان "هيلاري ليست سوى جون كيري آخر" معددا عيوبها بقوله "انها تثير الجدل ويسارية وتحدث انقسامات".
ومضى يقول "ترشيح شخصية اخرى يسارية متحدرة من شمال شرق الولايات المتحدة يعني اننا سنمنى بهزيمة جديدة".
واخيرا ستكون المرحلة المقبلة في حياتها السياسية، الانتخابات لتجديد مقاعد مجلس الشيوخ في 2006. وقد تتنافس في هذه الانتخابات مع رئيس بلدية نيويورك السابق الجمهوري رودولف جولياني وستجد صعوبة في ان تطلب من الناخبين ضمنا بان يتم انتخابها لثلث ولاية بانتظار الاستحقاق الرئاسي.
وباستثناء هيلاري كلينتون، يلاقي الحزب الديموقراطي في الوقت الراهن صعوبة في ايجاد شخصيات نافذة بعد هزيمة زعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الاميركي توم داشل الذي فقد مقعده عن داكوتا الجنوبية (شمال) الثلاثاء.
ونظريا، تجد زعيمة التيار الديموقراطي في مجلس النواب نانسي بيلوزي نفسها في موقع قوة الا ان احدا لم يطرح اسمها كمرشحة محتملة للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وسيكون البحث عن مرشح جديد امرا ضروريا، في حال لم ينجح المرشح الى منصب نائب الرئيس جون ادواردز، المتحدر من الجنوب، في تأمين استمراريته على الساحة السياسية في وقت سيغادر فيه مجلس الشيوخ في نهاية السنة.
وقال ساباتو "يكفي ان نجد شخصية معتدلة ومنفتحة على الناس" للانتخابات المقبلة ذاكرا اسم ايفان باي، سناتور مغمور من انديانا (وسط).