[align=center:da9a531eff]يقره اجتماع للحكومة برئاسة الملك
اليوم: الإعلان عن انتخابات للمجالس البلدية في السعوديـــــــــــــــــــــة 
ينتظر أن يعلن مجلس الوزراء السعودي في جلسته الأسبوعية اليوم (الاثنين) صدور نظام انتخاب المجالس البلدية في خطوة هي الأولى، عملياً، على مسار عملية الإصلاح التي أعلنت الحكومة، مرارا، نيتها الجادة في المضي قدماً فيها إلى أن تكتمل متطلباتها الاجتماعية والمدنية كافة
وكان الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام أعطى أمس الأول إشارة مهمة مفادها أن أمورا مهمة في صالح المواطن سوف يعلن عنها قريبا . ولعله بذلك يعني أن خطوة انتخابات المجالس البلدية من ضمن تلك الأمور
وتتوافق خطوة إعلان نظام انتخابات المجالس البلدية في السعودية زمنياً مع إعلان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، الأسبوع الماضي، عزم الحكومة تعيين دبلوماسيات سعوديات قبل نهاية العام الجاري ، سيقتصر الإعلان المتوقع اليوم على الموافقة على صدور النظام في صيغته المرفوعة من قبل مجلس الشورى ، والتي لا تختلف
كثيراً عن " نظام المجلس البلدي" الصادر عام 1975، إن لم تكن موافقة مطلقة على صورته الأساسيـــــــــــــة
ولعل التغيير الذي أحدثه مجلس الشورى هو أنه أضاف للمرة الأولى في تاريخ الأنظمة السعودية كلمة "الانتخاب" مايعني أن الانتخاب سيكون جوهر النظام المرتقب، وأساس تنفيذه، علماً أن النظام المجمد يقوم على الانتخاب، إذ أن نصف أعضاء المجلس يتم انتخابهم والنصف الآخر يتم تعيينهم
النقطة الأكثر أهمية هنا هي ضرورة تضمن النظام جدولا زمنيا صارما وعاجل التنفيذ، وإلا سيكون مجرد تفاعل شكلي، وهذا الأمر هو الذي سيكشف إن كانت المؤسسة الرسمية تحررت، فعلاً، من ردائها البيروقراطي أم أنه لايزال عقبتها الكأداء أمام أية محاولة إصلاحية
وتعلن هذه الخطوة، حال تحققها، عن ميلاد الجيل الثالث من المجالس البلدية في السعودية التي بدأت بصدور نظام المجلس البلدي العمومي بتاريخ 20/08/1926، محققاً ممارسة ديمقراطية مبكرة زمنياً ومتطورة حضارياً، ثم خلفه نظام المجلس البلدي الصادر17/02/1975، والذي لم يتجاوز حدود المراحل الانتخابية الأولى ، إذ تم تجميده وتعطيل فاعليته وإن لم يلغ رسميا،ً ما يشير إلى أن النظام المرتقب سيكون بمثابة إحياء له، كلياً أو جزئياً
وتعكس الخطوة أيضا، جدية القيادة السعودية في تفاعلها مع المطالبات الوطنية المتعددة في هذا الإطار، ونزوعها إلى إحداث تغيير جذري وإيجابي في الإدارة المحلية مما يحرك الركود الاجتماعي، ويؤدي، تالياً، إلى نشوء بدايات الممارسة الديمقراطية الحقة، وانعتاق المؤسسة الرسمية من وطأة الهيمنة البيروقراطية التي عرقلت مسارات التنمية والنمو الاجتماعي بضعة عقود من الزمن. وستحدد جلسة الوزراء الذي يجتمع عادة الاثنين من كل أسبوع، إن كان صدور هذا النظام بمثابة إعلان ميلاد التجربة الديمقراطية في السعودية ومدى تفاعلها مع العصر[/align:da9a531eff]