منتديات مدينة الحب  

العودة   منتديات مدينة الحب > O.o°¨ المنتديات العامة ¨°o.O > المدينة الإسلامية > المنتدى الأسـلامي

المنتدى الأسـلامي مناقشه مواضيع وقضايا دينيه .. قرآن كريم حديث شريف .. أدعية .. فكن داعياً لدينك

إضافة رد

 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 10-18-2003, 02:54 PM   #1 (permalink)
عضو فضي
 
الصورة الرمزية ابو فهـــــــــــــــد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
الدولة: الكويت
المشاركات: 698
معدل تقييم المستوى: 6 ابو فهـــــــــــــــد is on a distinguished road
افتراضي

[align=center:d01ae4c464](البصر.. منفذ لآلام القلوب )


قال الله تعالى: ] إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً[ [الإسراء:64] فإن الله سبحانه وتعالى أنعم على عباده بنعم كثيرة، ومنها نعمة البصر التي لا يعرف قدرها إلا من حُرمها.. فيعيش في ظلمة؛ لأنه لا يستطيع الإبصار، ولذلك جعل الله الثواب الجزيل لمن فقد تلك الحاسة واحتسب، كما جاء في الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "من أخذ الله حبيبتيه فصبر فله الجنة".

وقد كان من دعائه ـ صلى الله عليه وسلم ـ: اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا أبداً ما أحييتنا..".

فكان لهذه النعمة من الأثر الجليل على ذلك الإنسان، فينبغي أن تصرف وتستعمل في طاعته سبحانه، ولا تستعمل في معصيته جل وعلا..

يقول ابن الجوزي:

"فتفهم يا أخي ما أوصيك به.. إنما بصرك نعمة من الله عليك؛ فلا تعصه بنعمة وعامله بغضه عن الحرام تربح، واحذر أن تكون العقوبة سلب تلك النعمة، وكل زمن الجهاد في الغض لحظة؛ فإن فعلت فعلت الخير الجزيل وسلمت من الشر الطويل" اهـ.

فهذه النعمة حينما يحفظها الإنسان ويصونها وينظر بها إلى ما أباح الله يكون قد أدى شكر هذه النعمة، لكن حينما يفعل العكس فإنه قد جحد هذه النعمة.

وقد أوجب الله على المؤمنين حفظ البصر، كما في قوله تعالى: ] وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ..[[النور: 31].

ثم أكد أن الشر يأتي جـراء هذا البصر، فبين سبحانه السـبب في حـفظ الله ]وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ..[. ويقول سبحانه: ] يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأََعْيُنِ..[.

يقول ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ في تفسير هذه الآية: "الرجل يكون في القوم فتمرّ بهم المرأة، فيُريهم أنه يغض بصره عنها، فإن رأى منهم غفلة نظر إليها، فإن خاف أن يفطنوا إليه غض بصره، وقد اطلع الله عز وجل من قلبه أنه يود أنه نظر إلى عورتها!". وعن أبي أمامة الباهلي ـ رضي الله عنه ـ قال سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "اكفلوا لي بست أكفل لكم الجنة... وغضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم". أيضاً عن جرير بن عبدالله ـ رضي الله عنه ـ قال: "سألت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري". أخرجه مسلم. فهذه الآيات والأحاديث تدل على أن الله أوجب علينا حفظ هذا البصر وغضه.

هل يجوز للمرأة النظر إلى الرجال:
ذكر بعض العلماء أن نظر المرأة إلى الرجال جائز إذا كان من غير فتنة، والأفضل غض البصر عن مواطن الفتنة، والنظر إلى الرجال موطن فتنة.

ويدخل في ذلك أيضاً: نظر الفتاة إلى الفتاة نظرة فتنة وشهوة، ويدخل في ذلك: النظر إلى النساء والرجال نظرة فتنة عن طريق المجلات والجرائد..

والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حذر من النظر، في الحديث الذي رواه علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "يا علي، اتق النظرة بعد النظرة، فإنها سهم مسموم يورث الشهوة في القلب".

وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "نظر الرجل إلى محاسن امرأة سهم مسموم من سهام إبليس". فالنظرة الأولى إذا حسمها الإنسان وقطعها انتهى الأمر، لكن إذا كررها أصبحت كالسم يسري في القلب، فكما أن السم يسري في الباطن قبل أن يظهر على الظاهر؛ فإن النظرة المحرمة تفسد القلب وتؤدي إلى انشغاله عن الآخرة.

ووصف ابن الجوزي – رحمه الله – الإنسان الذي ينظر ويكرر النظر كالماء الذي يصب على شجرة.. فالمرأة إذا نظرت إلى رجل أول نظرة انقطع وانحسم الشر، لكن إذا كررت النظر فكأنها تنغمس في الباطل فتقوى الشهوة في هذا القلب فيصعب قلعه من قلبها..

فلذلك أرشد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى غض البصر، وبين أن الخيرية كل الخيرية في غض البصر.

فقد قالت فاطمة – رضي الله عنها –: "خير للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يرونها"، فلما أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقولها قال: "هي بضعة مني".

والإنسان إذا أطلق طرفه فإنه يتسبب لنفسه في أمور:

1. أنه لا يحل النظر، وقد ارتكب إثماً.

2. أن النظر يقوي ما عند الإنسان من شهوة.

فلا تحسن المخاطرة بتوكيد الأمر؛ فإنك ربما رأيت ما هو فوق ظنك.

3. أن إبليس قصدك بهذه النظرة، يقوم في ركائبه يزين لك ما لا يحسن.

ويقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة أول مرة ثم يغض بصره إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها". وفي حديث آخر لمسلم: "فمن غض بصره عن محاسن امرأة أورث الله قلبه نوراً".. فلنتذكر هذه الحلاوة الإيمانية من غض البصر.

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "كل عين باكية يوم القيامة إلا عين غضت عن محارم الله...".

ويقول مجاهد – رحمه الله –: "غض البصر عن محارم الله يورث حب الله".

ويقول الشاعر:

ليس الشجاع الذي يحمي مطيته

يوم النزال ونار الحرب تشتعل

لكنَّ من غض طرفاً أو ثنى بصراً

عن الحرام فذاك الفارس البطل

ويقول آخر:

صبرت عن اللذات حتى تولت

والتزمت نفسي صبرها فاستمرت

وكانت على الأيام نفسي عزيزة

فلما رأت صبري على الذل ذلت

وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى

فإن أطمعت تاقت وإلا تسلت

وزنا العين النظر.. فقد جاء في الحديث: "كُتب على ابن آدم حظه من الزنا مدركٌ ذلك لا محالة.." ثم ذكر: "والعينان تزنيان وزناهما النظر، والقلب يهوى ويتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه". فبين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن العين تدرك حظها من الزنا وذلك ناتج عن عدم غض البصر، وذلك النظر قد يكون إلى بعض الرجال بنظرة فتنة، أو بالنظر إلى صورة شخص في الشاشة عن طريق الأفلام... وغيرها، ثم يسترسل في النظر ثم يهوى ويتمنى.. فيصل الأمر إلى شيء يصعب الفكاك عنه.

يقول ابن الجوزي:

"سبب العشق المصادفة بالنظر، ولا يكون ذلك باللمح، بل بالتثبت في النظر ومعاودته، فإذا غاب المحبوب عن العين طلبته النفس ورامت القرب منه".. اهـ. وقد ذكر الإمام ابن كثير – رحمه الله – في تاريخه أن رجلاً يدعى "عبده بن عبدالرحيم" كان من المجاهدين كثيراً في بلاد الروم، فلما كان في بعض الغزوات ـ والمسلمون محاصرون بلدٍ من بلاد الروم ـ إذ نظر إلى امرأة من نساء الروم في ذلك الحصن فهويها، فراسلها: ما السبيل إلى الوصل إليك؟ فقالت: أن تتنصر وتصعد إليّ. فأجابها إلى ذلك، فما راع المسلمين إلا وهو عندها، فاغتم المسلمون بسبب ذلك غماً شديداً، وشق عليهم مشقة عظيمة.

فلما كان بعد مدة مروا عليه وهو مع تلك المرأة في ذلك الحصن، فقالوا: يا فلان، ما فعل قرآنك؟ ما فعل عملك؟ ما فعل صيامك؟ ما فعل جهادك؟ ما فعلت صلاتك؟ فقال: اعلموا أني أُنسيت القرآن كله إلا قوله:]رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِين* ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُون[َ[الحجر: 2-3]. وقد صار لي فيه مال وولد.

فهذا الشقي انتكس بسبب شهوة أدت إليها نظرة محرمة.

وقد يقع الإنسان جراء النظرة إلى ما يثيره ـ كالنظر إلى صورٍ في المجلات أو الكتب ـ في شيء مستقذر شبيه بالزنا، ألا وهو "العادة السرية"؛ وهذا ناتج بسبب الاسترسال في الفكر. وقد عد الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – ذلك العمل من الزنا.

فالله سبحانه وتعالى وجه السبب والعلة من غض البصر، ألا وهي ]وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ..[ فالعفة تكون بغض الطرف وحفظ النفس.

أما فضول النظر – وهو الزائد عن حاجة الإنسان – فهو مكروه وليس بمحرم.

لذلك يقول الشاعر:

وكنتم متى أرسلت طرفك رائداً

لقلبك يوماً أتعبتك المناظر

رأيت الذي لا كله أنت قادرٌ

عليه ولا عن بعضه أنت صابر

________________

فوائد غض البصر

إذا عود الإنسان نفسه غضَّ الطرف فإنه يجد فوائد عظيمة، منها:

1. أنها تخلص القلب من آلام الحسرة؛ فإن من أطلق نظره دامت حسرته.

2. أنه يورث في القلب نوراً وإشراقاً يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح.

3. أنه يورث صحة الفراسة، فإنها من النور وثمراته: ]إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ[[الحجر: 75] وهم: المتفرسون الذين سلموا من النظر المحرم والفاحشة.

4. أنه يفتح له طرق العلم وأبوابه ويسهل عليه أسبابه؛ وذلك بسبب نور القلب.

5. أنه يورث قوة القلب وثباته وشجاعته؛ فيجعل له سلطان البصيرة مع سلطان الحجة. وفي الأثر أن الذي يخالف هواه يخاف الشيطان من ظله!

6. أنه يورث القلب سروراً وفرحاً وانشراحاً من اللذة أعظم من النظر.

7. أنه يخلص القلب من أسر الشهوات.

8. أنه يسد عنه باباً من أبواب جهنم، فإن النظر باب الشهوة الحاملة على مواقعة الفعل.

9. أنه يقوي عقله ويثبته، فإن إطلاق البصر لا يحصل إلا من خفة العقل وطيشه.

10.أنه يخلص القلب من سكر الشهوة ورقدة الغفلة، فإن إطلاق البصر يوجب استحكام الغفلة عن الله والدار الآخرة.

إذا عرفنا أن هذه نعمة واحدة فقط من نعم الله عليك، وأنه هو الذي وهبك إياها، ومتى شاء أخذها منا ولا نستطيع ردها، وأن البصر أمانة عندنا؛ فهل يحق لنا بعد ذلك أن نضيع الأمانة وأن نستخدمها فيما يغضب من أعطانا إياها؟!

ترى لو أن زميلة لك أعطتك مبلغاً من المال أمانة عندك فهل تستطيعين أن تتصرفي به كيف تشائين؟! أو تنفقينه فيما تريدين؟!

فكيف بمن هو أعظم وأجل؟! كيف بمن نعمه لا تعد ولا تحصى؟! كيف بمن عرض الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، وحملناها أنا وأنت وبقية البشر فيا لظلمنا وجهلنا!! فماذا ترانا نقول إذا سئلنا عن الأمانة وقد ضيعناها؟!


منقول

ولكم تحياتي
[/align:d01ae4c464]
__________________

ابو فهـــــــــــــــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106
الساعة الآن 03:31 AM.

.:: روابط مفيدة ::.

شبكة القلعة | أذكار | مركز تحميل الصور والملفات | قصائد مسموعة | صوتيات الجن | قصة وقصيدة | تفحيط | اكواد المنتديات | حكم وأمثال | فلاشات | تفسير الأحلام |صحيح البخاري | الثقافة الزوجية | تعارف عبر الماسنجر |افلام مضحكة | بلوتوث |مراحل الحمل | الحياة الاسرية | بروتوكولات حكماء صهيون | مكتبة الجافا |ابحاث الطلبة | دليل مواقع  | زواج وتعارف |اسلاميات | موسوعة الطفل | لا للمخدرات | شخصيات مشهورة |

 


Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd diamond


Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0