اصبحت التشوهات القوامية احدى المشكلات التي يعاني منها الاطفال في كافة المناطق والمحافظات في المملكة العربية السعودية ومنها محافظة حفر الباطن والتي تبدأ بالتكون معهم منذ الصغر وتظهر بوضوح مع تطور المراحل العمرية للطالب, والتي يتحمل مسؤولية اصابة طلابنا بها كل من البيت والمدرسة اللذين لا يكترثان للسلوكيات والممارسات اليومية الخاطئة للاطفال. ويتركانها تتكرر امامهما دائما وكأن شيئا لم يكن, والنتيجة تكون طلابا وطالبات مشوهي القوام يسيرون امامنا بهيئة جسمانية غير صحيحة. وطالب عدد من التربويين والتربويات في مدارس محافظة حفر الباطن بعدم حمل الطالب والطالبة للحقيبة على احد الكتفين حيث ينبغي عليه ان يحمل الحقيبة على الكتفين ويرفع رأسه حتى لا يحدث انحناء. واكد عددا من اولياء الامور ان بعض المعلمين والمعلمات يطالبون الطلاب باحضار دفاتر وادوات مدرسية من الحجم الكبير مما يساعد في زيادة وزن الحقائب المدرسية التي يحملها الكثير منهم على ظهورهم وتتسبب هذه الاحمال على حد قولهم بتشوهات العمود الفقري الذي يعاني منه الكثير من هؤلاء الطلبة والطالبات ويسبب لهم التقوس في ظهورهم بسبب حملهم الخاطئ للحقائب المدرسية. واوضح المعلم فرج الحمد ان هذه المشكلة تكون عند الطفل اخطر كون عموده الفقري وعضلاته في طور التكوين, وحمل الحقيبة الثقيلة على ظهره يعرضه الى تقوس الظهر, ولو حملها بيد واحدة دائما تشوه ذراعه, بل ان الساقين نتيجة هذا الحمل الزائد يحدث لهما بعض التشوهات احيانا وتظهر بهما نتوءات في العظام, لذلك لابد ان تخفف الحقيبة المدرسية بالتقليل من الطلبات التي يطالب بها الكثير من المعلمين والمعلمات كما ان الكثير من مدارس البنات تهمل اعطاء الجداول المدرسية للطالبات مما يضطرهن الى احضار كافة الكتب المدرسية والدفاتر وكراسات الرسم والتفصيل والخياطة وغيرها من الملحقات التي ينوء بحملها الكبار فكيف بالاطفال الصغار. وقد قمنا بوزن حقيبة طفل بالصف الاول الابتدائي فكان الوزن 8 كلجم تقريبا يحملها على ظهره يوميا في ذهابه وعند عودته من المدرسة.