الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا مباركا فيه الحمد لله الواحد القهار فالق الحب والنوى ملك السماوات والارض اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم وبارك اللهم على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد...
وبعد:
اخوتي الاعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
لن اكتب هذا الموضوع لسرد قصة رحلتي الى الديار المقدسة وحسب بل لكي أبين لكم نعم الله التي اتت علي بعد غضب كان قد نزل علي من الله ورسوله لقد كنت منذ حوالي سنة اعمل كصاحب محل للجوالات وكنت ارغب بالشهرة دوما فبدأت ببيع الخطوط الخليوية بخسارة وبسعر رخيص اخسر به كي ارضي الشركة التي ابيع لها وحتى اكون دوما في صفوف الاوائل ومن من مبدا تشغيل اموال الشركة كون الخطوط كانت موجودة عندي برسم الامانة واقوم بالتسديد كل 15 يوما خلالها اعوض ماخسرت ولكن كثرة الطمع والحسد الذي اصابني جعلني اعمل بمبالغ اكبر حتى عجزت عن تسديد ديوني للشركة وسلمت المحل وأصبحت بالشارع طبعا هذا بغض النظر عن الظروف التي اقترفتها حق دين الله سبحانه وتعالى هكذا الى ان اتى شهر رمضان المبارك وقد يذكر البعض المداخلات والمواضيع التي قمت بكتابتها خلال الشهر الفضيل وعندها فتحها الله علي وعدت لعملي ولكن مالبث ان انتهى الشهر الفضيل حتى اضعت كل حسنة عملتها وكل صلاة وتسبيحة واستغفار بذنوب اكبر الى ان قضى الله علي فسحب مني كل مالي وسمعتي وانزل الخوف الى قلبي والقلق ....
وبعد فترة شهر قالت لي والدتي انها ذاهبة الى بيت الله الحرام لأداء مناسك العمرة فقلت لها لماذا لاتا خذيني معك فأخذتني معها وكانت هذه اول زيارة لي لبيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف وقررت العودة الى دين الله والى عبادة الله سبحانه وتعالى وهنا تبدا القصة :
ففي اول يوم اصل به الى المدينة المنورة حسب سير الرحلة وصلت الى الفندق مباشرة وقبل الذهاب الى اي مكان او اي سوق توجهت لزيارة قبر الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ابو بكر وعمر رضي الله عنهما وعندما دخلت للمسجد في الوهلة الأولى كان ستقام صلاة العصر ووصلت اثنائها الى الروضة الشريفة وصليت العصر فيها ثم توجهت الى قبر الحبيب صلى الله عليه وسلم وسلمت عليه ولكن فجأة وانا عند الحبيب المصطفى ذهب الخشوع من قلبي وكأنني ازور اي قبر عادي واستغربت وحاولت على نفسي كثيرا ولكن لم استطع الى ان الهمني تعالى بان ماحصل معي خوفا من اقع في الشرك والعياذ بالله ولكن نزل التجلي علي في ليلة واحدة احسست بنفسي بأنني اجلس مع الحبيب المصطفى وبدأت أشكو له همومي ومشاكلي وعاهدتهعلى التوبة لله تعالى وهكذا الى ان ذهبت الى مكة المكرمة وعندها وعند دخولي الى بيت الله الحرام للمرة الاولى احسست بخشوع وخوف شديدين من الله تعالى وبدأت دموعي تناثر وجسدي يرتعش لهذا اللقاء العظيم الذي سوف القاه ومالبثت ابدا بالطواف حتى انزل الله تعالى السكينة الى قلبي والسلوان في رحلتي ...
وبدأت ادعو الله ان يكشف عني كل ضر ويزيل عني كل هم واكثرت من ذكر الله والصلاة على رسول الله حتى وان في غار حراء مهبط اول الوحي وتأملت في المنظر الذي تأمل به قبلي رسول الله صلى الله عليه وسلم من اعلى الجبل وادركت هنا بأني في هذه الدنيا عابر سبيل ويوم القيامة لن ينفعني المال ولاجاه الا من اتى الله بقلب سليم وقلت لنفسي كما انا عبد حقير كان الله يرزقني وكنت لااشكره ويغفر لي فأزد المعصية له والأن انا واقف في بيت الله الحرام على الملتزم اقول لربي يارب عبدك العاصي اتاك وذنوبه بلغت عنان السماء راجيا مغفرتك وتوبتك فإن لم تغفر لي وترحمني فمن يرحمني سواك وبدأت بالداء لأهلي وللعراق وفلسطين وحتى انه ظهرت في اذني حبة كبيرة فأسقيتها ماء زمزم ودعوت الله ان يشفيني منها ومالبثت اني انتهيت من الطواف حتى ذهبت تلك الحبة عن اذني والحمد لله ...
وانتهت زيارتي وعدت الى دمشق وهنا في بلدي بدأ الناس يسخرون مني وأنا أتحمل الى انه قال لي والدي اجني المال لحياتك ووالدي من النوع الذي يفضل الدنيا على الدين فقلت له لن اجني الا رزقي وقوتي والباقي لديني وجلست في المنزل اخذ مصروفي مفضلا ذلك عن اي عمل تدخل فيه الشبهة في زماتن لن نعد نعرف الحلال عن الحرام والان انا في حيرة من فلقد تشاجرت مع والدي واخي وخاصمتهم في دين الله وخوفا من غضب الله علي وانا اخاف ان اكون عاقا لوالدي حتى اني دعوت عليه بالموت لكي يحفظ الله علي ديني وعقلي منه واخترت الله بدل والدي والدين بدل اخوتي وطريق الله ليس بالطريق السهل فيجب ان انتهي عما نهاني الله عنه وان اتي ما اتاني الله به والى الان مازلت في حيرة من امري فساعدوني اناشدكم بالله بالأخص وانه الله تعالى قد من علي بعمل في السعودية وسوف اسافر بعد فترة قصيرة الى هناك ... وقد حلفت يمينا انه اذا مات والدي لااصلي عليه ولاحتى احضر جنا زته وكل ذلك لأجل الله ودين الله فما الحل ....?