يشتكى الرجل كيد المرأه، وعظيم هو .. لا شك.
هو اكثر ما يخافه فيها، واكبر ما يخشاه منها.
لذلك يعيب على المرأه كيدها، ويتهمها به، ويستشهد على ذلك بالتاريخ، والأقوال، والحكم.
لكن من منا لا يعرف الكيد.. أو يكيد؟!؟
الرجل يعرفه والمرأه تعرفه، وكلنا نعرفه، ولكل هدف وغايه.
كيد المرأه لا يأتى اعتباطا، ولا عفويا، هو سلاح يستخدم عند الضروره.
هو مارد لا يحركه سوى مشاعرها، ولا يفجره الا احاسيسها .. إن جرحت .. او انتهكت .. او قتلت.
الرجال يخافون هذا المارد، يرهبونه، ويشتكون منه.
هم يطلبون امرأه بلا مارد، او يحلمون بها.
لا توجد امرأه بلا كيد، بلا مكر، ان وجدت، كانت امرأه بلا ثمن.
كيد المرأه صعب، لكنه يحميها، مكرها شرس، لكنه يبعد عنها السباع .. وكثيرون هم حولها.
تغفر المرأه فى كل شئ، ومع أى شئ، لكنها لا تغفر لمن جرح انوثتها، أو طعن كبرياءها.
ان حدث .. سينطلق مارد كيدها، ولن يسيطر عليه احد .. حتى هى.
من منا لا يصبح ماردا ان جرحت مشاعره؟
من منا لا يكون وحشا ان خدشت رجولته؟
المرأه بالمثل.
هى هادئه كورده، لكنها زوبعه ان قطفت.
هى ناعمه كأنثى .. لكنها وحش ان جرحت.
ليس من حقنا أن نلوم المرأه ان تكون ما تكون .. ان جرحت.
كثيرا ما تجرح دون سبب، وكثيرا ما نجرها دون ان ندرى.
إن استطعناأن نحسب عدد جراحنا لها، عرفنا عدد كيدها.
إن استطعنا أن نقيس عمق جراحنا لها، عرفنا حجم هذا الكيد.
جراحنا لها كبيره، لذلك كيدها كثير.
وجراحنا لها مؤلمه، لذلك كيدها عظيم.