|
||||||||||||
|
|||||||
| المنتدى الأسـلامي مناقشه مواضيع وقضايا دينيه .. قرآن كريم حديث شريف .. أدعية .. فكن داعياً لدينك |
![]() |
| أدوات الموضوع |
|
|
#1 |
|
ساكن جديد
تاريخ التسجيل: Jun 2003
الدولة: ---------
المشاركات: 18
معدل تقييم المستوى: 0
![]() |
التميز والمفاصلة بين المجتمع المسلم والمجتمع الجاهلي(12)
رابعاً: حكم موالاة المشركين وأهل الكتاب الدليل الثالث: قال تعالى: ((إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلاً، بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليماً، الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً، وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً، الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً، إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً، مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلاً، يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبيناً، إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً، إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيماً)) [النساء: 137 - 146]. 1 - معنى الآيات: يخبر - تعالى - عمن دخل في الإيمان ثم رجع عنه ثم عاد إليه ثم رجع، ثم استمر في كفره وارتداده حتى مات فإن الله لا يغفر له، ولا يجعل له مما هو فيه فرجاً ولا مخرجاً كما قال تعالى: ((إن الله لا يغفر أن يشرك به)) [النساء: 48]، وقال: ((والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم))[العنكبوت: 23]. وهذا الوصف - وصف التردد بين الإيمان والكفر ينطبق على المنافقين حيث قال الله تعالى فيهم: ((ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون)) [المنافقون: 3]. ولهذا قال هاهنا بعد ذلك: ((بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليماً)) والبشارة هي كل خبر يظهر أثره على البشرة من خير أو شر، أو هي في الخير فقط - كما هو غالب استعمالها - فيكون المقصود هنا الاستهزاء بـهم والسخرية. ثم ذكر تعالى من صفتهم أنـهم ((يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين))، وهذا سر نفاقهم فهم: ((وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون)) [البقرة: 14]. إنـهم في حقيقة الأمر يوالون الكافرين ويحادون الله ورسوله والمؤمنين. ثم ينكر تعالى عليهم مسلكهم هذا قائلاً: ((أيبتغون عندهم العزة)) والاستفهام للإنكار والاستنكار، قال ابن عباس: "يريد عند بني قينقاع فإن ابن أبيّ كان يواليهم"[1]. وما أعجب شأن المعرضين عن طلب العزة من الله، الطالبين العزة من بني قينقاع! (( فإن العزة لله جميعاً)) وهي - تبعاً لذلك - لرسوله وللمؤمنين، وهذا كقوله تعالى ((من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً)) [فاطر: 10]. وقوله: ((وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)) [آل عمران: 139]، وقوله لموسى عليه الصلاة والسلام: ((لا تخف إنك أنت الأعلى)) [طه: 68]. روى الإمام أحمد عن أبي ريحانة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من انتسب على تسعة آباء كفار يريد بـهم عزاً وفخراً فهو عاشرهم في النار"[2]. وكيف يتخذ هؤلاء المنافقون الكافرين أولياء من دون المؤمنين مع أن الله تعالى نـهى عن مجرد الجلوس معهم في مجلس يكفرون فيه بآيات الله، ويستهزؤون بـها؟ ((وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره)). والمقصود بالمنـزل في الكتاب هو قوله تعالى في سورة الأنعام المكية: ((وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين)) [الأنعام: 68]. حيث نـهى الله ورسوله عليه الصلاة والسلام والخطاب عام لجميع من يطلق عليه مسمى الإسلام سواء كان مسلماً أم منافقاً عن مجالسة الخائضين في آيات الله بالهزو واللعب، وأمر بالإعراض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، فإن نسى وقعد معهم فلا شيء عليه ولكن يجب أن يقوم بعدما يتذكر ((فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين)). وهذا النهي عام في جميع المشركين وأهل الملل الكافرة وأهل البدع لوقوع الاسم عليهم جميعاً، فكلهم يخوضون في آيات الله، وكلهم ظالمون - وهذا إذا كان لا يقدر على التغيير والإنكار بيده ولا بلسانه[3]. وفي آية النساء يقول تعالى: ((إنكم إذا مثلهم)) يعني إن جلستم معهم بعد ما ورد النهي عن ذلك فقد شاركتموهم في الذي هم فيه ولهذا ورد في الحديث "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر"[4]. فمن جلس في مجالس الكفر على سبيل الرضا والموالاة لأهلها والركون إليهم، مع دعواه الإسلام فهو منافق يحشر مع أولئك الكافرين إلى النار ((إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً)) فكما اشتركوا في الكفر في الدنيا يشتركون في العذاب في الآخرة. ثم يتجه الخطاب بعد ذلك إلى المؤمنين الخلص الصادقين مبيناً خفايا المنافقين ودخائل نفوسهم وأساليبهم الملتوية تجاه المسلمين: ((الذين يتربصون بكم)) والتربص: هو الانتظار، فهم ينتظرون ما يحل بالمسلمين، فإن كان لهم نصر وتمكين قالوا: إنا كنا معكم مظاهرين لكم ومناصرين، ليأمنوا منهم وينالوا من الغنيمة وغيرها، وإن كانت الدائرة على المسلمين قالوا لإخوانـهم الكافرين: ((ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين)) "[5]. وأصل الاستحواذ هو الاستيلاء والغلبة والإحاطة أي: أننا غلبناكم وقدرنا على استئصالكم فأبقينا عليكم وخذلنا عنكم المؤمنين حتى هزمتموهم فهاتوا لنا نصيباً مما أصبتم[6]. فهذا شأن هؤلاء المنافقين الذين خلت نفوسهم من الرجولة والعزة والإيمان، وغرقت في أوحال المادية والدجل والمذلة.. وأمثال هؤلاء كتب الله عليهم أن لا يستعلوا على المؤمنين ولا يغلبوهم الغلبة الحقيقية فقال: ((ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً)) وقد يجوز أن يكون هذا في الآخرة فقط لظهور الحقائق حينئذٍ، وعمَّ في الآية لأن الآخرة هي الحياة الباقية الدائمة. أو يكون في الدنيا والآخرة، فإن الله يدافع عن الذين آمنوا فلا يسلط عليهم الكفار فيستأصلوا شأفتهم، وإن حصل للكافرين نصر فهو بسبب تقصير المسلمين في الاستعداد لعدوهم أو ضعف إيمانـهم ومهما ابتلى المؤمنون فإن العاقبة لهم كما قال تعالى: ((إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد)) [غافر: 51]. وقيل المقصود بالسبيل هنا الحجة، روي هذا عن علي وابن عباس والسدي[7]. وقال الطبري: "... لاخلاف بينهم في أن معناه: ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً"[8]. ثم روى عن علي أن رجلاً سأله: يا أمير المؤمنين أرأيت قول الله: ((ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً)) وهم يقاتلوننا فيظهرون ويقتلون؟ قال له علي: "ادنه ادنه، ثم قال: فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً. يوم القيامة". وروي نحوه عن ابن عباس[9]. والمنافقون حين يتسترون بالإيمان يخادعون المؤمنين بذلك، والمؤمنون هم حزب الله وأولياؤه ولهذا قال: ((إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم)) كما قال تعالى: ((يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون)) [البقرة: 9]. فأصل دعواهم الإيمان كانت رياءً وخداعاً ولذا فكل ما تفرّع عنها فهو كذلك فهم ((وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً)). وفي الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق: يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقر أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلاً"[10]. ثم يرسم صورة لبعض المنافقين المترددين بين الإيمان والكفر.. أو هي لعموم المنافقين المترددين بين مجالس المؤمنين ومجالس الكافرين فيقول: ((مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء)). والذبذبة هي: صوت الحركة للشيء المعلق المتردد يميناً وشمالاً، فالمنافقون مذبذبين أي: مترددون متحيرون[11]. وقد صح في الحديث عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة، ولا تدري أيهما تتبع"[12]. ثم عاد السياق يؤكد نـهي المؤمنين عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، لئلا تقوم عليهم الحجة بالعذاب: ((أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبيناً)) أي: حجة ظاهرة في عقابكم. روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله: ((سلطاناً مبيناً)) قال: "كل سلطان في القرآن حُجّة"[13]. فقد وعد الله المنافقين الذين يوالون المشركين بالدرك الأسفل من النار إن لم يتوبوا عن نفاقهم، فإن تابوا واعترفوا بذنوبـهم وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا لله فالله لا يعذبـهم - رحمة منه تعالى به إذ هو لا يريد بتعذيبهم إذا ماتوا على النفاق إلا مجازاتـهم على جراءتـهم عليه وتعديهم حدوده، فما يفعل بعذابـهم إن شكروا وآمنوا؟ .
__________________
شكرا علي المشارك |
|
|
|
|
|
#2 |
|
عضو فضي
تاريخ التسجيل: Dec 2002
الدولة: الكويت
المشاركات: 698
معدل تقييم المستوى: 6
![]() |
تسلم على هالمشاركه الرائعه
__________________
![]()
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر |
| أدوات الموضوع | |
|
|