--------------------------------------------------------------------------------
* الحرب صوت رجل، والحب صوت امرأة، الأول احتقان، والثاني احتضان، الرجل نشيد، والمرأة تغريد.
***
* كثيرون أولئك الذين يغنّون على إيقاع ليلاهم وليلهم، وأكثر منهم أولئك الذي يتغنون على واقع انهيارهم، ووقع نهرهم من نهارهم.
***
* أخطاء الآباء يدفع ثمنها الأبناء من حيث يدرون أولا يدرون، بل إن تلك الأخطاء في أحايين كثيرة ترتد إلى نحورهم في شكل مصاعب، ومصائب وعقد نفسية، يصعب احتواؤها بعد أن فات الأوان.
ما أعنيه بالأخطاء هنا: هي تلك المفاضلة القاتلة بين الأبناء في طريقة التعامل إلى الدرجة التي تؤجج نار الكراهية والحقد، وما قد ينشأ عن ذلك من تجاوزات صارخة تتعدى حدود الخصام إلى الانفصام.
إن جرائم كثيرة بلغت حد سفك الدماء مردها الغيرة المدمرة بين أخ وأخيه كان من السهل تلافيها لو أمكن لأسلوب التعامل أن يتخذ خطاً لا شطط فيه، ولا تمييز معه.
ويبقى أن يعي الآباء ذكورًا وإناثاً أن روح الشر والانتقام لا تولد مع الطفل، إنها تتخلق داخل بؤرة الاستشعار بالظلم، والدونية والاضطهاد.
وهذا ما يجب الانتباه إليه جيدًا خشية الانزلاق في محاذير المفاضلة غير العادلة.
***
* من عقَّ أباه -بفتح الهمز- عق إباه- ب**رها، ومن عقَّ أمه عقَّ أمته.
***
* الحيتان البحرية نعرفها بشراهتها وشراستها، إلا أن حيتاناً برية من نوع آخر لا تقل شراهة وشراسة عن سابقتها طفحت على السطح، وراحت تلتهم الأخضر واليابس من ضحاياها، الذي لايملكون للأسف دفاعات قوية تذود عنهم، وتقيهم شر فكها المفترس.
***
* تبدو مضحكاً حين تتقاذفك الأيدي وتتلاعب بك دون أن تصرخ، أو تستنكر على الأقل.
***
* يبدو والله أعلم أن جنونًا واحدًا لايكفي، فبعد جنون البشر المزمن، فوجئنا بجنون البقر، مرورًا بجنون الإبل، وصولاً إلى جنون الدجاج، نهاية بجنون القمح، ومن يدري بماذا سوف نُفاجأ به في الغد من أمراض ليست في الحسبان.
صحيح إنه عالم مجنون .. مجنون!.
***
* أخطر أنواع الوأد أن تقتل الأحاسيس الجميلة داخل نفسك، أن يتحرك الجسد خواء دون روح.
***
* في داخل كل إنسان منجم دون منجم الذهب، المهم اكتشافه وصقل معدنه.
***
* المجتمع السليم يتكون من مُثلث متلاحم الأضلاع: الأسرة، الطالب، المدرسة، وأي خلل يصيب هذه التركيبة يمثل هزة مفزعة لكيانه.
***
* المقارنة حين تأتي بين إنسان وحيوان؛ فإنها لا تعني البتة الحط من مكانة الإنسان ومن قيمته، وإنما الإنصاف لحق الحيوان، اعترافاً بخصائصه الفطرية التي جُبِلَ عليها.
"محبة"، "رعاية"، "حماية".
إنها تقف مع الإنسان على خط متساو واحد من حيث الذود عن حياضها وعن صغارها تعلقاً بأهداب الحياة، وأهداف البقاء.
* الإنسان الحر حرصًا منه على يومه وغده تخطى حاجز الرهبة والخوف، سيما إذا كانت مخاطره الماثلة أمام عينيه مهددة لإنسانيته ووجوده، إنه يستسهل الصعب، يقتحم الموت استشهادًا من أجل أن يحيا أطفاله، وأن تحيا أجياله القادمة بكرامة وحرية.
هذا ما أعطته لنا نماذج استشهادية في حياة الشعوب المضطهدة التي ترزح تحت نير الاحتلال، ويكفي هنا الإشارة إلى فتيان، وفتيات في عمر الأزهار، أقدموا -في جسارة- على الفداء اختيارًا وطوعًا كانوا بأجسادهم الغضة قنابل موقوته انفجرت في قلب المحتل لأراضيهم، كان استشهادهم إيذاناً بميلاد حرية بلادهم.
هذا بالنسبة للإنسان، فماذا عن الحيوان (القطة) التي أوردت قصتها شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية الأمريكية؟
- ألقت قطة بنفسها وسط لهب النيران المتصاعد من أجل إنقاذ صغارها الخمسة، كان ذلك المشهد المأساوي في إحدى مباني مدينة نيويورك.
قامت القطة بحمل صغارها واحدًا بعد الآخر، في كل مرة كانت تخترق اللهب جيئة وذهابًا، حتى أمكن لها إنقاذهم بعيدًا عن مخاطر الموت، في تصرف يع** اسمى معاني الأمومة.
كانت فدائية من أجل صغارها ومن أجلهم اكتوت بالنار ودفعت حياتها ثمناً لحياتهم.
ماذا بعد؟!
يكفي أن تأتي طموحاتنا على مستقبل أجيالنا بحجم طموحات هذه القطة على مستقبل صغارها، حتى ولو كان في ذلك فقد شهيد، وأكثر من شهيد، ومن طلب الموت من أجل حق وهبت له الحياة حتى ولو كان في عداد الشهداء.
المهم أن لا يفتقد الإنسان روح الانتماء حتى لا يفتقد نفسه.