السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بكيت يوما من كثرة ذنوبي. وقلة حسناتي. فانحدرت دمعة من عيني ... !!!
وقالت: ما بك يا عبدالله ... ؟
قلت: ومن أنت ... ؟
قالت: أنا دمعه !
قلت: وما الذي أخرجك ... ؟
قالت: حرارة قلبك.
قلت مستغربا: حرارة قلبي ... !!! وما الذي أشعل قلبي نارا ... ؟
قالت: الذنوب والمعاصي.
قلت: وهل يؤثر الذنب في حرارة القلب ... ؟
قالت: نعم، ألم تقرأ دعاء النبي صلى الله عليه وسلم دائما: "اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد"،
فكلما أذنب العبد اشتعل القلب نارا ولا يطفيء النار إلا الماء البارد والثلج.
قلت: صدقت، فإني أشعر بالقلق والضيق وأظنها من حرقة القلب بكثرة المعاصي.
قالت: نعم، فإن للمعصية شؤم على صاحبها، فتب إلى الله ... يا عبدالله.
قلت: أريد أن أسألك سؤالا.
قالت: تفضل.
قلت: إني أجد قسوة في قلبي، فكيف خرجت منه ... ؟
قالت: إنه داعي الفطرة يا عبدالله.
وإن الناس اليوم تحجرت قلوبهم، فلم تكد ترى قلبا نقيا دائم الإتصال بالله ،،، (( إلا ما نذر )).
قلت: وما السبب - يا دمعتي ... ؟
قالت: حب الدنيا والتعلق بها.
فالناس كلهم منكبين (( إلا من رحم ربي ))، ومثل الدنيا كالحية تعجبك نعومتها وتقتلك بسمها
والناس يتمتعون بنعومتها ولا ينظرون إلى السم القاتل بها.
قلت: وماذا تقصدين بالسم ... ؟
قالت: الذنوب والمعاصي، فإن الذنوب سموم القلب، فلا بد من إخراجها وإلا مات القلب.
قلت: وكيف نطهر قلوبنا من السموم ... ؟
قالت: بالتوبات الدورية إلى الله تعالى، وبالسفر إلى ديار التوبة والتائبين، عن طريق قطار المستغفرين* ... .
تقبلو فائق احترامي وتقديري
اخوكم بنز