--------------------------------------------------------------------------------
تظل قلوب العاشقين والطيبين مثل حدائق أزهار جميلة لا تذبل ، وأشجار برية لا تموت ، وينابيع من ماء ورد يأتي من بحيرة سرية داخل غابة مزروعة بالفرح والحبور وطيور الزينة، تلك قلوب لا تتلوث ، وأرواح لا تصدأ ، ونفوس لا تصاب بالشيخوخة!!
وتظل قلوب الكارهين مثل براميل مليئة بمواد سامة ، وغازات قاتلة وأسلحة دمار شامل !! قلوب الكارهين لا تنفع معها لجان التفتيش عن الأسلحة الكيماوية ولا منظمة الطاقة الذرية، كلما استهلكت شيئاً من كراهيتها وجدت سدًّا كبيراً منيعاً مليئاً بمزيد من الكراهية!!
لا تصدقوا حكاية أن الأشجار تملأ الكون بالأوكسجين ، الذين يفعلون ذلك هم الأحباب والطيبون ، إنهم يقومون بمهمة تنقية الكون بالنيابة عن كل الشجر والبشر والأنهار الحزينة!!
العشاق يصحون في الصباح الباكر ، يغسلون أسنانهم ، يكونون بكامل أبهتهم وتأنقهم استعداداً ليوم جميل جديد بلا كراهية ، ليست لديهم مهمة ثأر مع أحد، فحالة التصالح تبدأ في القلب ثم تنتشر لتملأ الكون بجمال لا يحد ، واطمئنـــان لا يحد ، ورغبة صادقة بمتعة الحياة !!
العشاق مبتسمون وادعون تعلموا في الدرس الأول للقراءة بأن البيوت موحشة ومظلمة من دون شبابيك مشرعة ، ووجوه الناس مظلمة ، موحشة من دون ابتسامة صادقة ، لذلك يفتحون شبابيك وجوههم ويشرعون أبوابها من أجل أن تنشر السعادة ، ويتقهقر الحزن ، وترحل الوحشة عن القلوب .
إذا أردت أن تنضم إلى نادي العشاق فعليك أن تنظر في مرآة نفسك ، عليك أن تفترش الأرض وتلتحف السماء وتحلم بالبحر .. وستكون أنت .. أنت !! ستدخل الطمأنينة إلى نفسك ، ويتسلل عشق أبدي إلى قلبك ، فتكتشف أن الرحلة قصيرة ، وأن المسألة لا تستحق هذه التكشيرة الدائمة ، والتوتر الدائم والتبرم والضيق بكل شيء !!
الذين يسهمون في حفظ هذا الكوكب من الدمار هم قلة قليلة جميلة ، قلوبهم نقية ، وأرواحهم شفافة ، نعرف أن الانضمام لهم مهمة صعبة ، لكننا سنستمر في المحاولة من دون يأس .