منتديات مدينة الحب  

العودة   منتديات مدينة الحب > O.o°¨ المنتديات العامة ¨°o.O > مدينة الحوار الجاد

مدينة الحوار الجاد منتدى يركز على المواضيع الحوارية الجادة العامة فقط، ..

         مهرجان الدوخلة 4 ..............1429/2008 (اخر مشاركة : المسك - عددالردود : 8 - عددالزوار : 67 )           »          أسباب الرزق 0000 (اخر مشاركة : هاوي الشقى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حوااااااااااااااار شيق (اخر مشاركة : هاوي الشقى - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          قلوب تحتاج الى Delete????!!! (اخر مشاركة : هاوي الشقى - عددالردود : 1 - عددالزوار : 14 )           »          في منتدى واحد ومانسلم على بعض .. السلام للمتواضعين فقط (اخر مشاركة : هاوي الشقى - عددالردود : 1124 - عددالزوار : 7411 )           »          الحب قسمين .............. (اخر مشاركة : هاوي الشقى - عددالردود : 4 - عددالزوار : 34 )           »          غرف نوم للبنووووووتات (اخر مشاركة : فتاة من ورق - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          أَزْيـ’ـ’ـ’ـ’ـاءْ أَطـ’ـ’ـفـ’ـ’ـ’ـالْ (اخر مشاركة : فتاة من ورق - عددالردود : 6 - عددالزوار : 35 )           »          |--*¨®¨*--| رابطة نادي الهلال السعودي الزعيم |--*¨®¨*--| (اخر مشاركة : غـــلا - عددالردود : 13 - عددالزوار : 84 )           »          ** تعالوا اكتبوا كل ما يجول بخاطركم ** (اخر مشاركة : غـــلا - عددالردود : 341 - عددالزوار : 3115 )           »         
إضافة رد

 

أدوات الموضوع
قديم 03-06-2006, 02:22 PM   #1
nwar1
عضو فضي
 
الصورة الرمزية nwar1
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
الدولة: الوطن العربي الكبير
المشاركات: 543
معدل تقييم المستوى: 4 nwar1 is on a distinguished road
افتراضي مشكلة هامة للنقاش ..تعرض لها الجميع ..اتأمل رأيكم الصريح

أعزائي:

قبل كل شي اريد ان اضعك بصورة الموضوع قبل ان تقرا ....

هذا الموضوع او هذه المشكة ...هي للنقاش والجدل ..لنضع يدنا على السبب الأساسي
اتمنى من لديه حب الاستطلاع ومقدرة على النقاش الصريح والموضوعي ان يقدم لي رأيه بصراحة ودون تحفظ ...وانا مستعدة لأي نقد

حتى لو الموضوع طويل شوي بامكان من يريد الاستفادة ومشاركتي ان ينسخه على جهازه ويقرأه ويتأمل به

وعلى فكرة جميع الحقوق الطبع والنشر محفوظة للكاتبة . 8) 8) ..

وهو بحث معتمد قدم في جامعة دمشق امام أساتذة كبار ..

وكلي أمل بان اسمع آراءكم ..وكلي احساس مرهف لتلقي انطبعاتكم


[align=center:3648c28af8]مشكلة الحب[/align:3648c28af8]
الحب ليس موضوع تراثي , عاطفي , فلسفي أو نفسي ... هو موضوع يومي حياتي , قديم جديد ومستمر وهل من موضوع يومي وحياتي ومستمر مثل الحب ؟
من المفترض عندما نبدأ بموضوع بحث أن نقدم تعريف أولي للظاهرة التي ننوي معالجتها بفكرة مبدئية تقريبية على أقل تقدير , عن الموضوع ولكن عندما يكون موضوع الدراسة ظاهرة /الحب/ يتعذر الابتداء بذلك , لتعذر الحصول على تعريف مقبول ومتكامل يتفق عليه الجميع وذلك لأن كل شخص يعتبر أنه خبير في موضوع الحب .
وبتصوري ليس هناك مفكر قد تطرق لظاهرة الحب واستطاع أن يضع تحديداً دقيقاً جامعاً مانعاً يعبر عن ماهيتها مرة واحدة وبصورة نهائية .
والحق يقال أن من عرف الحب بالتجربة والمعاناة فهو بغنى عن كل التعريفات الفلسفية والتحديات النظرية لماهيتها مهما دقت في عبارتها واتسعت في شمولها , و من حرم من هذه النعمة بما فيها من مرارة وخيبة , لن تجديه النظريات المجردة نفعاً ولن تزيده الشروح الفلسفية علماً بطبيعة الحب .
لأن العلم به قائم على التجربة الحية والمعاناة الوجدانية الشخصية المباشرة .
ولكن العجز عن وضع تعريف للموضوع لا يعني عجز عن تحديد النقاط التي سيدور حولها محور البحث :
فالحب الذي يعنيني بصورة رئيسية في هذه الدراسة ليس حب البحث عن الحقيقة المجردة أو حب المثل الأفلاطونية ولا أي نوع من المحبة ..
إنما لأوضح أن كلمة /حب/ ليست اسماً علماً دلالته جوهر فرد أو ماهية واحدة لاتتغير فهذه الكلمة المجردة هي في الواقع تدل على أطياف من المشاعر والأحاسيس والانفعالات المتقاربة المتشابهة المترابطة ترابطاً عضوياً في النفس الإنسانية ومن العبث البحث عن ماهية واحدة تكمن خلف تكاثرها وتعددها ووجودها .
ومامعنى الحب في أن يكون هو الشهوة والحاجة والنزوع والميل إلى امتلاك المحبوب بصورة من الصور والاتحاد به.
فلا أريد التوحيد بين الحب والرغبة الجنسية البحت , لأنه لو كانت الرغبة الجنسية الشرط اللازم للحب كما نفهمه , فهي بدون ريب ليست الشرط الكافي لبزوغه وازدهاره في قلب الإنسان .
ومع الرغبة تكون جميع الموضوعات الجنسية على مستوى الرغبة المحض ومتساوية طالما أنها قادرة على إزالة التوتر المتراكم .
بينما نجد أن الإنسان العاشق حقاً لا يحب أياً كان أو كيفما اتفق بل يصطفي المحبوب عن بقية الأشخاص ليركز عليه أحاسيسه وعواطفه وغرامه كما لو كان هو الشخص الوحيد في الكون الذي بإمكانه أن يفي بمتطلبات هواه وحبه دون غيره .
أي أن الحب يميز وينتقي ويفرق بخلاف الرغبة الجنسية المحض التي تعتبر جميع الموضوعات سواء .
مثال على ذلك : الرجل العاشق يضرب صفحاً في [فترة دوام عشقه] , عن مفاتن النساء ومحاسنهن ولا يعيرهن كثيراً من الاهتمام العاطفي أو الحماسة الغرامية بسبب شعوره بالاكتفاء بحبيبته أي أنه يكتسب نوعاً من المناعة ضد غيرها من النساء على الرغم أن كلها صالحات لإشباع رغبته .
-كما نجد أن المرأة ( وأعني المرأة المتحررة والمعافاة نفسياً واجتماعياً ) قد تشعر بالانجذاب الجنسي إلى عدد من الرجال بينما لا ينصب حبها في أي فترة معينة إلا على رجل واحد دون سواه من الرجال , أو لديها علاقات متعددة مع عدة رجال إلا أن حبها لم يكن إلا لرجل واحد أو رجلين طوال حياتها .
وتؤدي التفرقة التي بينتها بين الحب والرغبة الجنسية إلى نتيجة مهمة هي أن الإنسان الذي يعاني من الكبت المستمر والحرمان الجنسي الطويل عاجز في الحقيقة عن التمييز بين حالات الشعور بمجرد الانجذاب الجنسي وبين الحب باعتباره حالة تتخطى حالة الانجذاب الأولى , وكثيراً ما يقع هذا الشخص في هيام وحب أول إنسان يبدي نحوه أي اهتمام عاطفي أو ميل غرامي . لكن الحقيقة هي أن ما يظنه هو هياماً وحباً ليس إلا رغبة مكبوتة كانت ستشعره بنفس الوله والهيام نحو أي شخص آخر .
بعبارة أخرى : يزدهر الحب بعد العبور بمرحلة الانجذاب الجنسي وتخطيها إلى ماهو أهم وأرفع وأكثر تعقيداً , ولاحياة له على حساب رغبات الجسد فيأتي الحب الناضج دوماً بعد المرور بها وباكتفائها , فنحن لا ننتظر من الإنسان الذي يعاني الجوع الشديد أن يميز بين أنواع المآكل والمشارب وأن يفرق بين مايحب وذوقه الرفيع ولانتوقع أن يكون عفيف النفس مترفعاً عن الابتذال والجموح في تناول ما يجده أمامه , لأن من يعاني مما يعانيه يجد كل ما يسد جوعه مرغوباً وشهياً ومحبباً له .
نستخلص الآن أن الحب الذي يعنينا في هذه الدراسة هو حالة عاطفية مركبة تشمل كيان الإنسان بكامله جسداُ وعقلاً وروحاً , وتمتزج فيه عوامل عديدة مثل اندفاع الشهوة والانفعال العاطفي والهوى والعطف والتجاوب والتعاطف والمودة والنزوع في سبيل مصلحة المحبوب وهنائه وسعادته ويرتبط الإنسان من خلال هذه العاطفة بعلاقات معقدة مع غيره من الناس تختلف بطبيعتها من شخص إلى شخص وتتنوع وفقاً لأنفس المحبين وشخصياتهم ووفقاً للمكان والزمان .
و من خصائص الحب التي ينبغي ذكرها هو كونه انفعالاً تلقائياً وعفوياً بالنسبة لمصدره وبواعثه يعيش في قلب الإنسان بدون تكلف أو جهد خاص لنضرب مثالاً على ذلك : صديق لنا يعشق الفتاة الفلانية . حين تحاول تعليل حالته العاطفية من خلال الأسباب النفسية والاجتماعية والجمالية وربما الاقتصادية التي تعتقد أنها كافية لتفسير عشقه لها وكلفه بها ولكننا نعلم علم اليقين أنه بالرغم عما تقدمه لنا هذه الأسباب سنجد أنفسنا عاجزين عن تعليل عشقه تعليلاً تاماً .
وسنضطر لتقبل حبه كواقعة لا يمكن إرجاعها إلى ماهو أبسط منها ونحن نعبر عن هذا الموقف حين نقول لأنفسنا ( ماالذي يراه في هذه البلهاء حتى يعشقها) , أو (الحب أعمى) فيرد علينا العاشق : أبداً , إنه مبصر ولكنه يرى بعينيه مالا تراه أعين الغرباء ) .
هنا تكمن تلقائية الحب وعفويته وبسب هذه التلقائية نجد أنه لايتناسب تناسباً معقولاً أو موزوناً مع محاسن المحبوب . فالعاشق ينزع إلى سبغ المعشوق بخصال وخصائص لايتصف بها من وجهة نظر محايدة بعض الشيء . وليس مايثير الدهشة لأنه حين ينظر العاشق إلى موضوع عشقه من خلال هذا التركيز الهائل لأحاسيسه وانفعالاته وتنبهه إلى شخص المعشوق لابد أن يراه على صورة تختلف في ألوانها وظلالها عن الصورة التي تبدو للمشاهد العادي الذي لايعنيه أمر المعشوق إلا بصورة طبيعية وعادية .
أما المشهورات بحسن الصورة الخارجية والجمال الجسماني الخارق فإننا نادراً ما يتحولن إلى موضوعات مناسبة للعشق بالمعنى التام للكلمة إذ يشار إليهن بالبنان كالأنصاب التذكارية الجميلة .
ويصلح هذا النوع من الحسن الجسماني لأن يكون موضوعاً شيقاً للتذوق الجمالي البحت والاستمتاع الفني المرهف .
ومن مميزات الحب الذي يعنينا أنه لا يقتصر على كونه مجرد انفعال سلبي يطرأ على الإنسان مثل الحزن والانشراح أو التأثر الوجداني بل يتصف أيضاً بطابع حركي يميل به نحو الفعل المستمر والنشاط الدائب والسعي للاتجاه نحو المحبوب بغية تحقيق الاتصال به والاتحاد معه والعشاق لايكتفون بمجرد الاستمتاع السلبي بالمحبوب وحضوره وأجوائه بل يتعدون ذلك على ميدان الإيجاب حيث يسعون لإسعاده والتضحية في سبيل تحقيق رغباته والعمل على تأمين هنائه بالعطاء والبذل وتحمل المشقات ومن هنا أيضاً الفارق القائم بين الحب والصداقة مع ما بينهما من صلات القربى حيث أن الصداقة قائمة أيضاً على المودة والثقة والتعاطف والبذل والتضحية في سبيل الصديق لكنها لا تتأثر البتة باعتبارات الافتنان والسحر والاستسلام الكامل التي تميز صلة الجيبين عن مجموع العلاقات الأخرى التي يمكن أن تقوم بين الإنسان والآخر.
ولكنا نلاحظ ما يتميز به الحب الذي ترك أثراً هاماً في التاريخ أنه لايعرف النهايات السعيدة ولأنه حليف المآسي وقرين الموت والدمار والخراب وكأنه قوة تسلط على الإنسان تسلط القدر المكتوب فتدفعه على مصير مظلم محتوم لا حياد عنه البتة , أما الحب المتوج بالسعادة المستمرة والاكتفاء الدائم إن كان له ثمة وجود لم يلهم ولم يحرك في الإنسان أي مشاعر عميقة تستحق التدوين بل ظل منطوياً على نفسه يتمتع بسيادته المفترضة دون أن يفرض وجوده على انتباه آخر . والحب الكبير الذي دون هو الحب العاصف التعيس الذي يلهب الخيال وكأنه قدر محتم .
وبالطبع عندما نبحث في الحب يجب ان نبحث في طرفيه الرجل والمرأة , ومما يجب الانتباه إليه أنه لايوجد فارق أساسي أو نوعي بين المرأة والرجل بالنسبة لعاطفة الحب وذلك بخلاف الأفكار الموروثة الخاطئة كافة حول هذه الحقيقة وبخلاف التصورات المسبقة المغروزة في عقولنا وقلوبنا أجمعين .
إن المرأة بحكم طبيعتها الإنسانية قادرة على أن تكون عاشقة ومعشوقة مثلها في ذلك كمثل الرجل أي أنها قادرة على السعي لاستمالة من تحبه من الرجال تبعاً لميولها وتقديراتها وعواطفها بخلاف التقاليد الصارمة التي تعرض عليها ألا تختار إلا في دائرة من يختارونها . وكأن حرمانها من حرية الاختيار والحركة والسعي نابع من طبيعة أنوثتها لا من التقاليد الاجتماعية الجائرة .
إني أرفض المنطق التقليدي الذي يحد من حرية اختيار المرأة في حياتها العاطفية ضمن حدود من يختارونها أولاً من الرجال ونقول أنها بطبيعتها الإنسانية والطبيعة الإنسانية سابقة على الأنثوية ومفضلة عليها قادرة على أن تحب وتعشق وتختار في أوسع الدوائر الممكنة أشخاصاً لم يعيروها أي انتباه سابق على اهتمامها بهم , ولم يبدوا نحوها أدنى حماسة تشعرها بأنها مرغوبة بشكل خاص من قلهم.
إنها قادرة في الواقع على أخذ زمام المبادرة العاطفية كلياً شأنها في ذلك شأن بقية الناس وليس صحيحاً أن كل ما هي قادرة على فعله هو إما الاستجابة أو الرفض لاشك أن المرأة تشعر بالغبطة الخفية والارتياح العميق حيث ينتقيها الرجل ليخصها باهتمامه العاطفي حتى لو لم تكن تنوي قبوله في حياتها أو هي لا تشعر بميل عاطفي له .
وهذا الشعور بالغبطة ليس وقفاً على النساء فحسب والرجل أيضاً يشعر بمثل هذه الأحاسيس عندما يكون محط أنظار النساء ويلذ له أن يكون مفضلاً لديهن حتى لو لم يكن في نيته التجاوب العاطفي أي كما أن الرجل قادر على أن يختار وأن يرتاح لكونه موضوع الاختيار كذلك الأمر بالنسبة للمرأة : إنها قادرة أصلاً على الاختيار وعلى الاستمتاع بكونها موضوع الاختيار .
وحري بالذين ينظرون إلى الحب على أنه ظاهرة روحية خالصة أو أنه يتركز تركيزاً كلياً في النفس الإنسانية بأن يأخذوا بهذا الرأي بدون تردد لأن النفس الإنسانية بحد ذاتها لاتخضع لاعتبارات التذكير والتأثير إلا عرضاً ومجازاً .
فإن عناصر الرجولة والأنوثة تشترك معاً في تكوين كل إنسان ( ذكراً كان أم أنثى ) وتدخل في بنيانه الفيزيولوجي والسيكولوجي بنسب مختلطة مما يبين أن الفارق بين الرجولة والأنوثة ليس فارقاً نوعياً قاطعاً بل هو فارق كمي يتحدد بنسبة سيطرة عناصر معينة على بنيان الفرد .
والحب المنبعث عن الرجل كان او المرأة يتجه نحو الطرف الآخر لايمكن أن يكون هو الأنا نفسه مادامت الذات هي في حاجة دائماً على الآخر الذي تستطيع أن تخاطبه بلفظ أنت ومعنى هذا أنه لا يمكن أن يكون ثمة حب حقيقي اللهم إلا إذا كنا اثنين بحيث تخرج الأنا نحو الآخر وتقيم معه علاقة شخصية دون أن تنظر إليه باعتباره مجرد موضوع تتأمله وتتطلع عليه , بل تعتبره ذاتياً حرة تملك فردية خاصة .
الذات التي تحب هي في حاجة على التخلي عن مصلحتها والتنازل عن حبها لنفسها , حتى تريد وجود الأنت , وتحرص على الترقي المستقل لهذه الأنت ,وتعمل جاهدة في سبيل تنمية قيم تلك الأنت .
والحب الحقيقي هو ذلك الذي يخلص الأنا من عبادة الأنت إذ يحطم وحدتها ويتسبب في فشل أنانيتها .
وبما أن الحب أيسر الأمور وأعسرها في وقت واحد فهو أعسرها لأنه يتطلب ثمناً فادحاً ندفعه تنازلاً عن أنانيتنا وحبنا لذاتنا وبحثنا عن مصالحنا لكنه في الوقت نفسه أيسرها لأنه لا يتطلب وجوداً متواصلاً في خط مستقيم أو في اتجاه واحد , بل هو يتطلب بساطة ذهنية عظيمة دون أدنى إرهاق .
فدروش أول المتحدثين في محاورة أفلاطون (المأدبة) يسلم مع هزيود بأن أيروس إله عظيم من أقدم الآلهة.
سقراط ينكر ذلك لأن الآلهة تتصف بصفتي الجمال والسعادة وهولا يمتلكهما , وهو يعتبر الحب ضرب من الشعور أو الرغبة في شيء يعدمه المرء والأيروس يسعى لامتلاك الجميل دون أن يكون هو نفسه جميلاً . لأن ما من أحد يشتهي ما هو حاصل عليه فالقوي لايشتهي القوة والحب بهذا المعنى هو اشتهاء صادر عن الحرمان لأن المحب يرغب بامتلاك موضوع بعيد عنه .
ويعتبر سقراط الحب جني عظيم أو روح كبيرة يحتل منزلة وسطى بين الآلهة والبشر فهو ليس خالداً أو لا فانياً وليس حكيماً ولا جاهلاً وهو ليس خيراً ولا شريراً وليس جميلاً ولا قبيحاً إنما بمرتبة وسط بين الخلود والفناء والحكمة والجهل والجمال والقبح والخير والشر .....
الحب طبيعة ثنائية لأن الحب من ناحية حاجة وعوز وافتقار ثم هو من ناحية أخرى نزوع نحو الخير والجمال والكمال
من الناحية الأولى ينتسب الحب إلى عالم الظلال .
ومن الناحية الثانية يندرج في معراج العالم المقبول .
ونتساءل : ماذا يحب العاشق في الشيء الجميل الذي يعشقه ؟
الجواب : أنه يحب امتلاك هذا الشيء الجميل .
ماذا ينفع امتلاك الأشياء الجميلة أو ما الفائدة من امتلاك الأشياء الطيبة ؟
الجواب : أن الإنسان يحب امتلاك الجمال أو الخير لأن من يمتلك الخير لابد من أن يظفر بالسعادة لكن لماذا يطلب الإنسان السعادة ............ وتنتهي إلى لا نهاية من الأسئلة .
يقول سقراط : الشيء الوحيد الذي يخلع على هذه الحياة قيمتها إنما هو ذلك المشهد مشهد الجمال الأزلي , الأبدي وأي شيء يمكن أن يكون أعظم من مصير هذا الإنسان الفاني لو قدر له أن يشاهد الجمال الذي لا يكسوه لحم ولا تغطيه ألوان وأشكال مصيرها إلى الفناء أي مصيره يمكن أن يكون أعظم من مصير هذا الإنسان وقد أتيح له أن يشهد ذلك الجمال الإلهي وجهاً لوجه .
وإننا نميل بالعادة إلى تعليل الحب أو البحث عن أسبابه ولكن الواقع أن الإنسان يحب لمجرد الحب دون أن يكون هناك أي مبرر للحب سوى الحب نفسه وحين نقول أن الحب علة النفس فإننا نعني أننا لا نحب صفات الشخص بل نحب الشخص نفسه .
ولعل هذا ما عناه مونتيني حينما كتب يقول : (لو أنهم ألحوا علي قائلين : ولكن لم تحبه ) لما وجدت رداً على هذا السؤال سوى أن أجيبهم بقولي ( أنني أحبه لأنني أنا من أنا , و لأنه هو من هو ).
ومعنى هذا أن الحب يتجه نحو الكينونة لا نحو الملك وكل من يحب شخصاً لجماله أو ماله أوجاهه أو مركزه فإنه لم يعرف بعد معنى الحب لأن هذه كلها ليست سوى صفات فهي ليست بالشخص نفسه .
أما الحب الحقيقي فإنه لا يحب الآخر لصفاته أو مميزاته , بل هو يحبه لذاته وهنا يختلف الحب عن الاحترام أو التقدير فإن لغة الحب لا تعرف (من أجل) و(بسبب) و(بغية) بل هي لغة إطلاقية لا وضع فيها للتعليل أو التحديد أو التخصيص .
وبهذا المعنى يمكن القول بأن الحب حقيقة شاملة مطلقة استيعابية لا تقبل القسمة .
ونحن لا نحب الآخر لأنه هذا أو ذاك بل لأنه الآخر .
وبعبارة أخرى ليس الآخر هو علة الحب بل إن الحب هو في حد ذاته حاجة إلى الآخر وتجربة حية تختبر فيها هذا التلاقي الوجودي .
وإن المحب يتقبل شخصية محبوبه بأكملها أو هو يريد موضوع حبه على ما هو عليه , دون أن يتخذ من محبوبه موقف المصلح أو المرشد أو الناصح ولعل هذا مع عبر عنه شلر يقول : ( إن الحب الحقيقي يتميز على وجه التحديد بأننا نرى فيه العيوب المجسمة لموضوعات حبنا ولكننا مع ذلك نحب تلك الموضوعات على الرغم مما فيها من عيوب ) .
وكل حب يضع فيه المحب شروطاً لمحبوبه بأن يقول له مثلاً إنه ( ينبغي لك أن تصبح هذا أو ذاك ) سرعان ما يفقد طابعه الخاص بوصفه حباً لكي يستحيل إلى شيء آخر .
أم الحب الحقيقي فإن لسان حاله يقول ( لتصبح ما أنت كائنه) وكأن المحبوب يؤمن بقرارة نفسه بأن الطابع الديناميكي للحب هو الكفيل وحده بتحقيق عملية الرقي الطبيعي للمحبوب ومهما يكن من شيء فإن المحب يريد المحبوب على ماهو عليه ويريد كل مافيه حتى سحنته الحزينة ووجه المكتئب وجسده النحيل وقامته القصيرة .
المحب يحب محبوبه حباً متناهياً محدوداً أعني إلى حد ما , لكن المحب المخلص لا يفطن إلى هذه الحدود ولا يسلم أصلاً بإمكان تقاسم المحبوب مع شخص آخر وإنما يدع هذه المهمة للشاهد الذي يحكم من الخارج وأما حين يكون لدى المحب من برود الأعصاب ونصاعة التفكير ما يستطيع معه أن يضع نفسه موضوع الشاهد لكي يحكم على حبه من وجهة نظر الآخرين .. فهناك يكون قد أقلع عن الحب مادام قد فقد براءة الحب وبساطته واستطاع أن يشعر بتناهيه ونسبيته .
لذلك نجد أن كل محبوب يريد أن يكون محبوباً لذاته, وحينما تشعر الفتاة بأنها ليست محبوبة لذاتها فإن هذا الشعور وحده هو الكفيل بأن يفسد ذلك الحب الخالص الذي تعرف بسليقتها أنه حق من حقوق كل مخلوق فليس شخص في الوجود يقبل أن يكون محبوباً لخدماته أو ثرائه أو مهارته أو لباقته .... لأن كلاً منا يعلم حق العلم أن من يحب شخصاً لما له فإن ما يحبه عندئذ هو المال لا الشخص نفسه .
وبذلك من يحبني لما أتمتع به من مزايا فإنه يحب صفاتي أو يقدر مالدي من مزايا ولكنه لا يحبني أنا نفسي .
ومن هنا فإن أية ذرة من المصلحة الشخصية تمتزج بالحب قد تكون كفيلة بأن تجرح تلك العاطفة الرقيقة .
وما يميز الحب عن غيره من العلاقات الشخصية التبادلية الأخرى انه أولاً وبالذات علاقة تلقائية مباشرة تتم بين شخصين حرين يكمل أحدهما للآخر.
فالحب إنما ينشأ بين رأس ورأس بين وجه ووجه , بين نظرة ونظرة , بين نفس ونفس وكل ما يشعر بأنه مستكف بذاته أو أنه غارق في أحضان السعادة , بل كل ما لا يحب في أعماق نفسه بأي قلق أو حيرة أو توتر,لا يمكن أن يشعر بالحاجة إلى الحب .
ومعنى هذا أن العجز عن الحب إنما ينبع عن فقر الشخصية وإذا كان من شأن الحب أن يتخذ في بدايته دائماً طابع الأزمة فذلك لأنه يمثل في حياة كل فرد منا حدثاً شخصياً هاماً يقع في مكان معين وزمان معين وكأنما هو اكتشاف أو مفاجأة أو هزة أوهو الكائن الفريد الذي سيعطي وجودنا معنى ويعطي لحياتنا قيمة .
* مامدى الحب الأول في حياتنا ؟ إن أول تجربة من الحب تصبح حدثاً فريداً لا يتكرر وكأنه شيء تاريخي , وعندما نبدأ الأزمة (الحب) من جديد مع ذات أخرى عندئذ لن تكون سوى حدث متكرر يستمد لونه ومذاقه من التجربة الأولى ولهذا فإن الإنسان الذي يحب عدة مرات إنما يحب في كل مرة على سبيل الإحالة وكأنه يحيا على رصيد تجربة أصلية خصبة .
ونلاحظ أنه كلما كان الآخر أكثر مرونة ولا تحدداً أو كلما كان طابعه الظاهري أميل إلى الغموض والسرية كان أقدر على توليد الحب .
والفتاة التي تملك ذلك تكون أشد الفتيات جاذبية .
وإن ثمة ما يتحكم في اختيارنا لموضوع حبنا هو يقظة بعض الذكريات القديمة أو مواقف الطفولة المبكرة وهذا هو السبب في أن الزوجة كثيراً ما تكون شبيهة بالأم .
وإن كان التباين نفسه قد يكون صورة من صور التشابه والحال هنا أشبه ما يكون الحال في الحلم فإن احتمال رؤية حدث ما من الأحداث في الحلم يتضاعف بتزايد حدة الانطباع الحادث ويتضاءل بقدر درجة الانتباه الموجه إليه ومعنى هذا أن ما يولد أحلامنا إنما هي تلك الانطباعات التي لم يستطع الشعور أن يمسك بها , وهكذا تظهر في الحلم تلك الأحداث التي أهملناها أو لم نعطها ما تستحق من الاهتمام .
وإن الانطباعات التي كانت كامنة في أعماق اللاشعور قد تعود َإلى الظهور على سطح الشعور لكي تولد ما يمكن أن نسميه باسم (حلم الحب) وهنا تكون آليات الحب على النقيض من آليات الحلم فإن الملاحظ في الحلم أن انفعالات النهار هي التي تولد أخيلة لليل في حين أن المشاهد في الحب هو أن بعض الانفعالات المظلمة تجيء فتنبثق في نهار الحياة البالغة الواعية وتتسبب في حدوث مانسميه (تثبيت الحب) وهي الرغبة في إعادة تركيب موقف أصلي كنا نتخيله في المراحل الأولى من حياتنا .
كيف يكون اختيار موضوع الحب ؟ أو بمعنى آخر كيف تختار الآخر ؟
القانون الأسمى الذي يتحكم عادة في مصير البشر هو أن كلاً منا لا يظفر في الحياة إلا بما هو أهل له .
فالرجل الذي يهوى تعذيب الآخرين كثيراً ما يقع في حب المرأة الضعيفة والنفس الطاهرة قلما يتعلق إلا بنفس أخرى أكثر منها طهارة .
ومعنى هذا أن كلاً منا إنما ينشد المخلوق الذي سوف يسمح له بأن يكمل (دورته الباطنية) وهذا هو السبب في أن الزواج قلما يكون بمثابة علاج للشخص المنحرف أو المعوج لأنه حبه لن يثبت إلا حول شخصية أخرى منحرفة أو معوجة مثله .
ولعل الحب أخطر حدث في حياة الإنسان , لأنه يمس صميم شخصته وجوهر وجوده الباطني في حين أن سائر أحداث الحياة العادية ليست سوى ظواهر سلبية الاتقاد تقحم على حياتنا الباطنية أي عنصر من العناصر الفعالة المؤثرة
أما الحب فتراه يهز أركان وجودنا ويمت بتأثيره إلى أعمق أعماق أفكارنا ويقحم في حياتنا مالم يكن في الحسبان والمهم في الحب تقبلنا لصورتنا الذاتية المنعكسة التي تجيء إلينا من قبل الكائن المحبوب , إننا حين نحب حقاً فإننا نستعيض عن إدراكنا لحقيقتنا أو شعورنا بذواتنا بصورة أخرى جديدة هي ما نحن عليه في نظر ضمير الآخر ومن هنا فإن الحب الحقيقي كثيراً ما يحررنا من كراهية الذات , إذ يحل محل شعورنا بذواتنا مع ما يقترن به من قلق وتوتر وعذاب , صورة جديدة , نقية , بريئة تستحيل فيها كل سماتنا الجسمانية والمعنوية إلى سمات مثالية وهذه الصورة السامية هي بمثابة الهبة الكبرى التي يقدمها لنا الحب في مطلع حياته وكأنما هو يريد أن يحررنا من متاعب الشعور بالذات والإحساس بما فينا من نقائص وعيوب .
فماهية الحب : إذاً تنحصر أولاً وقبل كل شيء في العطاء المتبادل فالمحب يمنح ذاته للمحبوب والمحبوب بدوره يضع نفسه تحت تصرف المحب وليس لهذه المنحة أي حساب نفعي أو أية رغبة مفرضة وإن أعظم فعل ينطوي عليه الحب هو هذا المنح لا فعل التقبل أو الأخذ حقاً إن العطية سترتد إلينا .
ولكن المحب حين يعطي فإنه لا يفكر في الأخذ , بل هو يجد غبطة كبرى في أن يمنح فلابد للمحب أن يقدم للمحبوب ذاته واثقاً من أنه ليس أجمل في الحياة من أن يجود المرء بما هو كائنه لا بما هو مالكه فإنه بالحالة الأولى يجود بوجوده فيما بالثانية لا يجود إلا بملكه وأين مايملك بوجوده .
لكن ماهو الأصل في تلك الرغبة الجامحة التي قد تستولي على المحب فتدفع به إلى نسيان ذاته والتخلي عن كل شيء في سبيل المحبوب ؟
مثلاً لكي تتحقق من المرأة حين (تحب) فإنها تنسى ذاتها وتتخلى عن كل شيء لكي تضع نفسها بأكملها عند قدمي الرجل الذي تحبه لكنها لا تهب ذاتها للرجل إلا لكي تقرأ في عينيه ذلك الحب الذي تلهمه إياه وكأنما هي لا تجد نفسها إلا حين تجد الرجل الذي توجها على عرش قلبه .
ومن هنا فإن المرأة التي تحب تشعر بأنه قد أصبح لها قيمة كبرى وليس أقسى على نفس المرأة من أن تشعر بأنها زهرة لا يشتهيها أحد أو عطر لا يرغب في تنسمه أحد
فالحب لديها ليس تجربة عابرة أو مرحلة تمر بل هي تعد الحب سبباً كافياً لتبرير وجودها وغاية كبرى تسعى من أجلها وسعادة قصوى تنزع نحو بلوغها فالحب عند الرجل هو شيء منفصل عن حياة الرجل وأما حب المرأة فإنه صميم وجودها بأكمله .
أما دور المرأة في حياة الرجل فهي التي تكشف له عن جانب آخر من شخصية الرجل لا يستطيع سواها أن يزيح النقاب عنه وهذا الجانب الهام من شخصيته هو ما يسمى (بالرجولة) أعني الصفات التي تهم المرأة بصفة خاصة فالرجل لا يكون جذاباً أو ساحراً أو مغرياً أو رقيقاً أو عنيفاً أو قاسياً أو مكتمل الرجولة اللهم إلا في عيني المرأة التي تحبه .
وهو إذا كان يعلق أهمية كبيرة على مثال هذه الصفات الخفية فإنه سيشعر بالحاجة المطلقة إلى المرأة لأنها وحدها التي تستطيع أن تشعر برجولته .
ومن هنا فإن لتجربة الحب عند الرجل أهمية نفسية كبرى لأن المرأة التي يقع الرجل في حبها هي بمثابة الكائن الوحيد الذي سوف يكون في وسعه من خلالها أن يحقق معجزة الخروج من ذاته من أجل النظر إلى نفسه وتخرجه من عزلته الأليمة .
وبذلك السبب فإن الرجل يشعر بأن صلته بالمرأة ذات طابع خاص يختلف اختلافاً كلياً عن صلته عن عداه من الرجال .
والنقطة التي نصل لها وتميزها هو الفارق في العلاقة التي تجمع الاثنين بأنها يجب أن لا تكون حقيقة حالة الاتحاد وذوبان بالآخر وفقدان للهوية إنما أن تكون حالة تبادل أو كما قلت حالة عطاء ومنح وأن نفهم الآخر بكل حالته وندرك واقعه بكل لحظات حياته وتعش معه على أنه آخر منفصل نمنحه ولا ننتظرالبديل أو المقابل .
وبمجرد ما تعدو مرحلة ظهور الحب والوجود مع الآخر نجد الحب يتعرض لشيئين إما الاشتداد أو الامتداد .
وتلك هي مفارقة الحب حيث تتصف عاطفة الحب كغيرها من المشاعر والانفعالات ببعدين رئيسين :
- الامتداد في الزمان أي دوام الحالة العاطفية واستمرارها عن فترة معينة من الزمن .
- الاشتداد وهو يدل على مدى عنف الحالة العاطفية وحدتها في لحظة ما في الزمن .
امتداد الحب هو كيفية شعورية متجانسة لا تطرأ عليها التغيرات النوعية عادة إلا ببطء وعلى نحو تراكمي كأن تبدأ علاقة ما بالصداقة وتتطور إلى محبة أو العكس بالعكس .
أما اشتداد الحب فإننا نحسه على صورة كم تشتد حدته أو تنقص من لحظة على أخرى . أي أنه قابل للوصف بلغة التدرج صعوداً أو هبوطاً , زيادة أو نقصاناً , تعبر لغة العواطف الشائعة عن هذه الأحاسيس بعبارة ( برد حبها له وملت منه ) .
أو عن طريق التمييز بين حالات معينة من الحب تبدأ من أقلها عنفاً مثل الود وتنتهي بأشدها قوة وحدة مثل الهيام والشغف مروراً بحالات بين هذين الطرفين مثل : الهوى والوجد والكلف والعشق والتتيم .
أي الحب كغيره من المشاعر الإنسانية يمتد ويشتد وفقاً لظروف وأوضاع وبواعث معينة .
وكلما امتد الحب وطالت مدته خفت حدته وتناقص اشتداده باتجاه يقترب باستمرار من درجة العصر كحد أدنى ونحن نعرف أن العلاقات الغرامية التي تنزع إلى الاستمرار والبقاء تفقد عنفها وزخمها مرور الزمن لتتحول إلى صلات من نوع آخر تتصف بالثبات وبالاستقرار وتبتعد بذلك عن كل مايمت بصلة إلى الانفعال الحاد ومن ناحية أخرى نجد أن العلاقات الغرامية السريعة نسبياً والقصيرة في حدتها تميل إلى الانفعال الشديد في الحب وإلى أقصى درجات العنف في اشتداد العاطفة وفي تركيز الرغبة لإمتلاك المحبوب والذوبان فيه مهما كلف الأمر وكلما قصرت الفترة التي تمتد عبرها التجربة الغرامية العنيفة تكثف الانفعالات الجياشة وانضغطت العواطف الجامحة في عدد أقل من اللحظات إلى أن العاشقين وكأنهما على وشك ملامسة تجربة تكشف لهما الدنيا مضغوطة ومكثفة دفعة واحدة في لحظة مطلقة لا امتداد لها أبداً , فيتعرفون بذلك إلى الاشتداد العاطفي الخالص والعنيف والانفعالي البحت الذي لا تشوبه شائبة من مستوى الامتداد .
ولهذه الأسباب تكون تجربة العشق العنيفة غنية في كل شيء ممتلئة بالأحاسيس والمشاعر وبكل ماتريده النفس وتشتهيه وعميقة في تغلغلها إلى خفايا الروح لتهزها وتثيرها وتوترها .
وبرأي الامتداد البحت من ناحية والاشتداد الخالص من ناحية أخرى ليس إلا نهايتين نظريتين وهميتين لا تتحققان في واقع التجربة العاطفية قط إذ أن الحب مهما كان عنيفاً لابد أن يمتد عبر فترة من الزمن مهما قصرت كما أنه مهما امتد وطال لابد له من أن يتصف بشيء من الاشتداد حتى لو كان في أحط درجات الشعور والبهتان , وإلا تلاشى كلياً وأصبح بحكم العدم وخارج نطاق الشعور والإحساس , باستطاعتنا التمثيل على هذه الفكرة بقولنا إن شأن العلاقة بين امتداد الحب واشتداده هو كشأن العلاقة بين اللذة والسرور .
اللذة حالة عابرة سريعة غير أنها عنيفة وشديدة الوقع والتأثير على الإحساس والوجدان ويشترك السرور بالكيفية الشعورية مع اللذة ولكنه أبقى وأثبت ولا يمكن له أن يتصف بعنف اللذة وشدة انفعالها بدون أن يفقد طبيعته ويحول إلى حالة غير حالة لأن الهدوء والاعتدال من خصائص السرور الجوهرية .
وبالتحليل: الامتداد يتطلب استمرار الحب وبقاءه عبر أطول فترة زمنية ممكنة أي على امتداد حياة الحبيبين على أقصى تعديل ويتمثل هذا الاتجاه في الحب على مستوى المشاعر والعلاقات الإنسانية بالمحبة والمودة والألفة والتعاطف والتعاون وكلها صلات تتصف بالهدوء والسكينة والثبات النسبي .
وتتجسد نزعة الامتداد في الحب في مؤسسة الزواج والأسرة التي يفترض فيها أن توفر الطمأنينة والسكينة والاستقرار وأن تشكل حجر الزاوية في بنيان المجتمع . وكل من عرف طعم الحب حقاً يعلم أن نفسه تنزع نزوعاً ل امواربة فيه للعمل على إبقائه على قيد الحياة وتثبته في وجه جميع العقبات التي تعترضه وعلى استمراره بالرغم عن كافة تقلبات الزمان وكأنه يطلب له الخلود, ولذلك نرى أن شريعة الامتداد ترفع فكرة الزوجين الوفيين وفاءً تاماً كمثل أعلى ينبغي على كل من يسير على طريقها أن يحققه وينتفع بالخير الماثل فيه.
أما بالنسبة لبعد الاشتداد في عاطفة الحب فإن نزعته الأصلية التي تطلب تحقيق ذاتها وإشباع ميولها فهي الرغبة العارمة في أن يرتفع الحب دوماً على أقصى درجات العنف والانفعال والجيشان أي أن تكون شعلته دوماً ملتهبة متوهجة تحرق الحبيب والمحبوب معاً وتذيبهما في وحدة تامة حتى يقول الواحد للآخر يا أنا في ساعة الامتلاك .
وتمثل هذه النزعة في الحب , على مستوى المشاعر والعلاقات الإنسانية بالعشق والهيام والوله وكلها حالات تتصف بالصخب والاندفاع والحدة والسورة العارمة والانفعال الشديد وهي خصائص كل تجربة غرامية تهز كيان الإنسان .
ونزعة الاشتداد تتجسد في المغامرة الغرامية التي يفترض فيها أن توفر للعاشقين جواً حافلاً بالمغامرات والنزوات والمفاجآت مما يزيد من عنف نشوة الحب وقوتها حتى يشعر بأنهما قد خرجا عن نطاق الزمان وعاشا ساعة فيها من زخم الحياة وامتلائها بما يعادل مئات الساعات من حياة الرتابة والهدوء والمشاغل اليومية وتفاهاتها وفراغها وتتخطى الخير والشر والكفر والإيمان والمأساة والملهاة في حياة الإنسان , تاركاً خلفه كافة مشاكله وهمومه ومشاغله وأفراحه العادية وأتراحه اليومية هذه هي سنة الاشتداد أو سنة العشق .
بالرغم من جميع المحاذير التي يبينها العقل والمنطق السليم ضد الاستسلام والخضوع له فالاشتداد ينزع إلى إبقاء شعلة الحب ملتهبة متقدة تشتد الوسائل والطرق وفي وجه كافة العقبات .
* ومن ذلك التمييز بين الامتداد والاشتداد نجد أن الحب يميل بطبيعته في اتجاهين متناقضين وينزع نزعتين متضاربتين , ولايمكن إشباع الأولى إلا على حساب الثانية ولايمكن الشعور بالاكتفاء والرضى فمن سار على سنة العشق والتزم بها يشقى بسبب فقدانه لكل ماتعنيه نزعة الامتداد بالنسبة لحبه ولدوامه ومن سار على شريعة الامتداد والتزم بها تنغص عيشته باستمرار بسبب فقدانه لكل ماتعنيه نزعة الاشتداد في حياة الحب .
سأدعو هذا الإشكال الماثل في طبيعة الحب بمفارقة الحب الكبرى وهاتان الطبيعتان قطبان في الإنسان وهما قوتان من قوى الجسد الفعال بهما . فهما تتقابلان أبداً وتتنازعان دأباً فإذاً أغلب العقل النفس ارتدع الإنسان وقمع عوارضه االمتداخلة واستضاء بنور الله واتبع العدل وإذا غلبت النفس العقل عميت البصيرة ولم يتضح الفرق بين الحسن والقبيح وعظم الالتباس وتردى في هوة الردى ومهواة الهلكة .
ومن بين الامتداد والاشتداد يظهر ما يسمى بالعاشق الدونكشوتي الذي يفضل صورة الحبيبة في مخيلته على النظر إليها أو التحديق في عينيها مباشرة وكلما أمعن في هذا الاتجاه ومدح الحب أصبح أكثر خجلاً ووجلاً وحيرة في حضرة النساء ولذلك يفضل العاشق الدونكيشوتي صحبة المرأة الخجولة الساذجة الجاهلة بأمور الدنيا والمجتمع لأنها لا تشكل تحدياً مباشراً له ولا يضطر للتنافس مع الآخرين بصورة مكشوفة لكسب ودها وعواطفها إلى جانبه , بينما نجده يتوق في قرارة نفسه إلى صورة أخرى رسمها في مخيلته عن المرأة الفاتنة الغانية اللعوب التي تسلبه رشده وتستحوذ على قلبه
ولكن إن هو واجه يوماً مثل هذه الفتاة بلحمها ودمها خاف وابتعد وخلق لنفسه مئات الأعذار ليبرر انسحابه أنه ليس أهلاً للتحدي العاطفي الذي تمثله الفاتنة حسب ظنه .
تكتسب عاطفة الكبرياء أهمية خطيرة في نفس العاشق الدونكيشوتي وحياته مما يجعله يحجم عن التعبير التلقائي العفوي عن مشاعره نحو فتاة تهمه خوفاً من صدها له أو رفضها لطلبه لأنه لا ينظر إلى جوابها السلبي على أنه ممارسة الحق من حقوقها بل يعتبره جرحاً لكبريائه ومساً بكرامته ورجولته وهو يفضل ألا يخاطر بالطلب أصلاً ويجد هذا العاشق نفسه في أقصى حالات البلبلة والعجز والحيرة والخجل حين يواجه امرأة تأخذ في زمام المبادرة العاطفية في التقرب إليه ومغازلته والتعبير عن عواطفها نحوه فينسحب من أرض المعركة بسرعة متذرعاً بألف حجة محافظة منه على كبريائه بينه وبين نفسه وأمام الآخرين .
أما المثل الأعلى الذي يتصوره في ذهنه المريض فهو امرأة فاتنة فائقة الحسن والجمال ولكنها نائمة نوماً عميقاً أو واقعة تحت تأثير مخدر قوي فيأتي هو ليطارحها الحب والغرام .
بعبارة أخرى يرفض العاشق الدونكيشوتي في أعماقه المحبوبة باعتبارها شخصية حية ذات حضور لها ملء الحق بالرفض أو القبول بالتمنع أو الاستسلام ليحل محلها دمية جميلة تناسب نفسه التي ترفض الحياة ومع ذلك يتبجح بمغامراته العاطفية وفتوحاته الغرامية التي يكون قد أخترعها لنفسه كجزء من البديل الخيالي الذي يسعى إليه ليعوض عن عجزه في تحقيق ما تتوق إليه كل نفس بشرية فيها مسحة من الرقة الإنسانية .
ودائماً نعتبر أن العاشق يشعر بالخوف على حبه من الموت لكن هناك خطراً أشد هولاً وأقسى مرارة على النفس ألا وهو خطر (السادية) أو خطر (المازوخية) حيث يشعر المحب مثلاً بحاجة مريضة إلى تعذيب المحبوب أو حينما يحس بحاجة شاذة إلى تعذيب نفسه .
ومهما نقل المازوخي نفسه بأنه لن يستطيع أن يجعل من ذاته مجرد موضوع للآخر لأنه هيهات للذات أن تتنازل تماماً عن حريتها وتعاليها .... لكن المهم أن المحبين كثيراً ما يكونون قساة بصفة خاصة لدى بعض الأشخاص الذين ينقلبون سريعاً من الحب إلى الكراهية فيتفنون بكل ما يثير حنق أحبائهم السابقين وكأنهم على دراية تامة بالمواضع الحساسة في الشخصية فهم يركزون فيها كل سهامهم المسمومة .
الخاتمة :
ومع كل ماسبق اقول إن الحب قيمة بطبيعته نحو الآخر وينشد دائماً كائناً مغايراً لأن هذا التغاير نفسه هو شرط أساسي لقيام العلاقة الشخصية الثنائية .
الحب ليس عاطفة ترتبط بالـ (الأنا) ويكون (أنت) منها بمثابة المضمون أو الموضوع .
وإنما هي علاقة حية توجد بين الأنا والأنت .وعندما تتسع دائرة إشعاع الحب يرى المحب أساس ذرات عقب الكلمة يخاطبها بلغة أنت .فقيمة الحب أنه يعلمنا أن لا نتعامل مع الآخرين على أنها أشياء أو موضوعات أو وسائط بل معملة الأشخاص أوالذوات أو الغابات .
يقال أن الحب موت أي من يحب ينتقل لعالم آخر بعيد عن الأكاذيب ويعيشوا في السماء .
وأن الحب محبة تؤمن بكل شيء وترجو كل شيء .
الحب هو اليأس ( إني أحبك كما ينبغي لي أحب أعني من أعماق اليأس ) أو ألم يولد الإبداع والعظمة .
الحب يصف الحياة الأجمل ومن لم يعش لم يستطع أن يحب بحرارة وقوة .
سؤال : كيف نتصور أن كون المحبون أنفسهم قد تناقضوا كل هذا التناقض في وضعهم للانفعالات وكأنهم لا يتحدثون عن شيء واحد .
ومهما يكن الحب ليس انفعال أو عاطفة بل هو فعل وحركة ونشاط إبداعي فهل يجب أن نسميه أو نصفه بطابع السر والتعمية أو ندمج الحب بطابع الصيرورة فندرسه باعتباره حقيقة ديناميكية متطورة تخضع في استمرارها الزماني للتغيرات .
في الحب شيء من كل شيء فيه شيء من العقل وفيه شيء من القلب وفيه شيء من الحب إذن الحب الحقيقي هو أشبه ما يكون بانسجام بين الحاجات الحيوية والعواطف الوجدانية أو توافق خفي بين مطالب الجسم ونوازع الروح .
لذلك الحب الحقيقي يقوم على عوامل المعرفة والاحترام والرعاية والمسؤولية .
الحب هو أن يشعر المحب أنه خلق الآخر من جديد وكأن الحب لا يكون دون أن تخلق شيئاً خارج ذاتنا , أي ان ذلك خلق المتبادل لموجودين مترابطين يشعر كل منهما بأنه في حاجة إلى الآخر لأنه يحبه
حين يرتقي الإنسان إلى ذروة الحب لكي يعطي بسخاء ويهب دون تردد ويضحي دون حساب فإنه سرعان ما يصاب بدوار ميتافيزيقي أليم إذ يشعر بأنه لم يعد يستطيع أن يحتفظ بتوازنه البشري .
وهناك مرارة عذبة تقف في حلق المحبين بعد انقضاء الحب .
فالمرء قبل الحب يشعر بأنه لم يكن سوى مجرد (فرد) وإذا ما أحب شعر أنه (شخص) وإذا ما انقضى الحب لم يعد سوى مجرد (شيء) .
أي الإنسان قبل الحب (شيء) وعند الحب (كل شيء) وبعد الحب (لاشيء)
على أي نحو يحيا المحبان هذه العلاقة الوجودية الجديدة التي قربت بينهما بعد أن كان مجرد غريبين ؟ وكيف تواصل سيمفونية الحب سيرها الإيقاعي بعد هذه النغمة الافتتاحية الرائعة ؟
الحب قيمة القيم ..... فطوبى, إذن لمن أحب , ثم طوبى لمن عرف إذا أحب كيف يولد لدى غيره الحب وكيف يستشف فيمن حوله بذور الطيبة والخير .
وإن الكائن العميق لهو في حاجة دائماً إلى أن يصدق ويحب , حتى يظهر ويتجلى والحب هو الذي يكتشف بذور الخير ولجمال في كل مخلوق حتى في أشد الوجوه صلابة وأكثر النفوس تفاهة فيجعل منها بذلك مخلوقات جديرة بالحب .
ولحب وحده هو الذي يعرف إن كل وجه بشري إنما هو عيد من الأنوار إذا ما يكاد الوجود الإنساني يخرج من عالم الطوايا والأسرار حتى يستحيل إلى شعلة متوهجة من النور والنار وليس كالحب نار تصقل النفوس وتطهر القلوب فإن المحبين ليعرفون أن الحب هو الذي يطهر معدن النفس .
يطهر قلب ذلك الآخر الذي يقول : (أنا أشك بك ...... لأنك تحبني جداً ...... وأنا لا أستحق )
ومـــتى كــان الحــب مبـيناً عـلى الاستحقــاق ؟؟
ودمتم لأخوكم نوار1
وشكرا لحسن إصغائكم
__________________
همسة (عش الحياة و لا تأبه بها)
إليك حبيبتي (أنت تكمليني )

nwar1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2006, 07:40 PM   #2
angel
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية angel
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: K*S*A
المشاركات: 2,337
معدل تقييم المستوى: 7 angel is on a distinguished road
افتراضي رد: مشكلة هامة للنقاش ..تعرض لها الجميع ..اتأمل رأيكم الصريح

شكرا اخوي نوار على الطرح الحلو

كلام جميل

انا رأيي ان لولا الحب لما اجتمعت الناس وتآلفت القلوب وسارت الحياه
الحب كلمه من حرفين لها معاني كبيره ...!!!!

الحب اكبر من كلمه ..!!
الحب افعال وتصرفات واحاسيس الحب ... اصعب كلمه يقولها الشخص لان لازم يكون قدها....

ويعطيك العافيه
__________________
مهما ظروفي عن طريقك خذتني تبقى معي في داخل القلب ذكراك ومهما همومي بالحياه اجهدتني أنسى نكدها وانا وياك
لك صوره داخل القلب لازمتني ولو طالت الايام لا يمكن انساك...
angel غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2006, 11:26 AM   #3
nwar1
عضو فضي
 
الصورة الرمزية nwar1
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
الدولة: الوطن العربي الكبير
المشاركات: 543
معدل تقييم المستوى: 4 nwar1 is on a distinguished road
افتراضي رد: مشكلة هامة للنقاش ..تعرض لها الجميع ..اتأمل رأيكم الصريح

أشكرك أختي مجروحة على مشاركتك وإدلاءك برأيك
وفعلا الحب شي كبير وعظيم وإذا لم يكن الشخص بمستوى الكلمة يجب ألا يقولها
و\مت
__________________
همسة (عش الحياة و لا تأبه بها)
إليك حبيبتي (أنت تكمليني )

nwar1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2006, 08:52 AM   #4
نجمة السهره
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية نجمة السهره
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: الامارات
المشاركات: 1,663
معدل تقييم المستوى: 4 نجمة السهره is on a distinguished road
افتراضي رد: مشكلة هامة للنقاش ..تعرض لها الجميع ..اتأمل رأيكم الصريح

أخوي الحب في نظري هو الاحترام اذا وجد الاحترام وجد الحب واذا فقد الاحترام فقد الحب

البعض يرى انه اذا وجد الحب وجد الاحترام ولكن هذا الأمر ليس في جميع الحالات
فهناك الكثير من الحالات وجد الحب فيها ولكن الاحترام فقد ومنها هذه الحاله:
الحب بين الطرفين موجود لكن أهل الزوج يرفضون هذه الزوجه ولا يريدونها
والزوج غير قادر على مواجهة أهله في ذلك أي انه ظعيف الشخصيه أمام أهله وخائف من مواجهتم في ذلك
فعدم دفاع الزوج عن حبهما هو عدم احترام
فانتفاء الاحترام ينفي الحب والعلاقه
احترام الرجل للمرأه يعني الأمان
والأمان أهم لها من الحب
وان كانت هناك امرأة ترضي في حياة لا حترام فيها فلا تتوقع أن تصبح ملكه .

وجهة نظر لا غير
تحياتي لك.
نجمة السهره غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2006, 12:42 PM   #5
nwar1
عضو فضي
 
الصورة الرمزية nwar1
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
الدولة: الوطن العربي الكبير
المشاركات: 543
معدل تقييم المستوى: 4 nwar1 is on a distinguished road
افتراضي رد: مشكلة هامة للنقاش ..تعرض لها الجميع ..اتأمل رأيكم الصريح

أشكرك أختي نجمة السهرة على مرورك ومشاركتك الرائعة في الموضوع وقد أدليت برأيك وكان صواباً ما قلتيه مع أن هناك الكثير والكثير من الأفكار في الموضوع وتستحق النقاش والحوار
ولكنك ما قصرت
ودمت
__________________
همسة (عش الحياة و لا تأبه بها)
إليك حبيبتي (أنت تكمليني )

nwar1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
vBulletin Style by: BnatSyria.com

O.o°¨ المنتديات العامة ¨°o.O O.o°¨ المنتديات الفكرية والثقافية ¨°o.O O.o°¨ منتديات الكمبيوتر ¨°o.O O.o°¨ المنتديات الرياضية والجرافيكس ¨°o.O O.o°¨ منتديات الإدارة والتطوير ¨°o.O O.o°¨ المنتديات الأدبية ¨°o.O O.o°¨ منتديات الأسرة والمجتمع ¨°o.O O.o°¨ المنتديات التقنية ¨°o.O O.o°¨ منتديات الضيافة والترفيه ¨°o.O مدينة الحوار الجاد الألعاب والمسابقات الترفيهية مدينة الترحيب والتواصل مدينة التاريخ والسياسة المنتدى الأسـلامي همس القوافي عذب الكلام مدينة التربية والتعليم العامة منتدى صيانة وإصلاح مشاكل الكمبيوتر منتدى تحميل البرامج المشروحة و الغير مشروحة منتدى الهكرز والحماية من الأختراق فضــاء الفضائيـات والأفلام قسم الصرقعة والوناسة مدينة الهاتف النقال صوتيات ومرئيات إسلامية مدينة الرياضة منتدى العلاقات العامة منتدى الإدارة والإشراف مدينة الصحة والطب نقل المواضيع للمتابعه مدينة الصور والبطاقات مدينة الحكم و الأمثال و الألغاز منتدى نواعم أطايب لمسات مدينة الحياة الأسرية الرسائل القصيرة ( SmS ) مدينة الهواتف والجوالات صور الخلفيات مدينة العجائب والغرائب المثيره English City مدينة القصص والروايات منتدى السكربتات والتمبلتات وخدمات المواقع عالم السيارات والدراجات من هنا تنطلق اكاديمية مدينة الحب تحاضير المواد أخبار التعليم مدينة الماسنجر مدينة السياحة والسفر مدينة الكمبيوتر والبرامج المشروحة مدينة التربية والتعليم المدينة الإسلامية مدينة الشعر والخواطر مدينة الألعاب والمرح الخيمة الرمضانية عالم الفن والفنانين الثيمات والألعاب مدينة الجرائم والاحداث مدينة حواء الخاص مدينة آدم الخاص الشعر الصوتي و المرئي الألعاب الإلكترونية والأنمي المدينة العامة منتدى الإستفتاءات والترشيحات ارشيف تصويتات قديمه جديد على مدينة الحب حصريا