صدقة أنقذت طفلاً فلسطينياً من مرض غامض ورؤيا بشرت والده بشفائه!
القدس : إبراهيم عمر
"داووا مرضاكم بالصدقة"، من هنا تنتهي القصة.. أما بداياتها فهي لطفل فلسطيني لم يتجاوز عمره أحد عشر ربيعاً، خصه الله بابتلاءات كثيرة أولها التهاب رئوي لا يصيب إلا ندرة من الأطفال، بعدها ابتلاه الله بنكسات صحية متفاوتة، إلى أن أصبح يبلغ من ربيع عمره التاسعة، فاكتشف أهله أنه يعاني من مرض في الدم، قضى إلى تكسير الصفائح الدموية لديه حتى بعد استئصال طحاله.
عالجه الأطباء في غزةبالكرتيزون، وحينما ذهب مع أمه في رحلة علاج للأردن قال الأطباء هناك إن التكسرناتج عن تضخم الطحال الذي يجب أن يستأصل، إلا أن ظنهم قد خاب وبقيت الصفائح الدمويةعند محمد أبية على الازدياد، وعجز الأطباء في العالم عن إيجاد سبب التكسر فيالصفائح الدموية إلى أن قرر الأب أن يداوي مرض ابنه بالصدقات.
قصة ليست من نسجالخيال أو مقتبسة من مشاهد لأفلام درامية، بل إنها حقيقة واقعية عايشتها عائلة عبدالسلام بغزة..
(الوفاق) تحاور أمه لتروي لنا القصة منذبداية البداية.. تابع معنا..
كان التاسع بعد ثمانية من الإناث من ترتيب أبناءالمواطن الفلسطيني حسن عبدالسلام، بعدما مضى عام ونصف على ميلاد محمد، تعرض لآلامفي الرئة تطورت إلى التهابات فريدة من نوعها قد لا تأتي لـ1% من الأطفال، وصاحبالالتهابات الرئوية التي عانى منها محمد ارتفاع شديد في درجة الحرارة لم تتركه لمدةخمسة أيام متواصلة، قمنا خلالها بعمل كافة أنواع التحاليل والفحوصات لمعرفة سببالالتهاب، على الرغم من أن كافة التحاليل والفحوصات التي أجريت له كانت تخلو من أيةعوارض خبيثة، إلا أن حالته الصحية بالغت في السوء.
وتبدأ أم هذا الطفل الفلسطينيالحديث معنا قائلة: "ما هي إلا أيام معدودة بعد مرور الست شهور حتى بدأ محمد يلفظكل ما في جوفه إثر نهجة قوية في صدره، فما كان منا إلا أن نحمله في ساعة متأخرة منالليل لنذهب به إلى الطبيب الذي قرر إجراء صور أشعة جديدة له أكدت نتائجها أن محمدايعاني من التهابات رئوية حادة ونادرة في ذات الوقت تصيب فقط 1% من الأطفال"، تمسحدموعها الفياضة وتستطرد: "مكثنا به في المستشفى 20 يوماً إلى أن تماثل للشفاء بإذنالله تعالى، حينها لم أصدق رحت أوزع الحلوى على الأهل والجيران وجميع الأصدقاءفرحاً بشفاء محمد".
الدراجة كشفت المرض
وتروى لنا أمه حادثة كانت الإشارةالأولى لمعرفة المرض الذي يعانيه محمد والذي عجز الأطباء بدايةً عن تشخيصه، قبلحوالي الثلاث أعوام أردت الأم طفلها فصعقت بلون جسده الأزرق، وفي مشوارها مع العلاجأكدت أم محمد أن الأطباء أجروا له فحوصات كثيرة لمعرفة أسباب هذه الأورام حتى أنهمأخذوا له عينة من النخاع فقد خشوا أن يكون مصاباً بمرض خبيث، وتتابع :"كانت نتيجةالتحاليل والفحوصات تؤكد ندرة الصفائح الدموية لديه حيث أنها لم تتجاوز 16 وقتإجراء الفحص له، بالإضافة إلى وجود تضخم في الطحال "، تخرج من عميق قلبها تنهيدةتكاد أن تقتلع آهات وأنات العالم تقول :"وصف الطبيب له علاجاً اسمه "الكرتيزون" وأشار إلى أن أعود بمحمد بعد خمسة عشر يوماً، وقتها لم أستوعب شيئاً كل ما فعلته هوالبكاء
ورحت أنهال بالأسئلة على أبو محمد ليعرفني ما لا أعرفه عن مرض ابني لكنهكان مثلي لا يعرف الكثير"، وتتابع أقر د. بيان السقا علاجاً لمحمد لمدة ثلاث أشهرعلى أن نعود للمراجعة في حال انتهاء المدة وبالفعل ذهبنا للمراجعة وقلوبنا ترتجفخوفاً على مصير محمد حتى إني رجوت الطبيب أن يقول لي الحقيقة حتى وإن كانتقاسية.
رحلة العلاج
كانت الخطوة الأولى في العلاج هي خضوع محمد لفترةأولية مدتها ثلاث أشهر وفق ما قرره د. بيان السقا، غير أن الثلاث أشهر امتدت، تقولالأم بعد مرور الثلاث شهور عدنا أدراجنا إلى الطبيب الذي أعلمنا أن النسبة لم تتحسنوأن الصفائح الدموية ما زالت في حالة تكسر لديه، مما زاد من إحباطنا وألمنا ودعاناإلى تجديد العلاج لمدة ثلاثة أشهر أخرى وفق نصيحة الطبيب، ولما لم يتحسن وضع محمدنصحنا الأهل والأصدقاء بمعالجته خارج الوطن في إسرائيل أو مصر أو عمان، وبالفعلاحتكمنا للنصيحة وتوجهنا بمحمد إلى العاصمة الأردنية عمان حيث شقيقاتي هناك وبعض منأفراد عائلتي".
تستكمل الأم رحلة عذابها مع طفلها محمد تقول: "ما إن وطأت قدمايالأردن ليلاً حتى بدأت أتصل بشقيقاتي هناك أن يحددوا لي موعداً في الصباح عند أمهرالأطباء المختصين بأمراض الدم فكان د. فارس مقناط وبالفعل ذهبنا في الصباح إلىالطبيب المذكور، وما إن أتم فحص محمد حتى واجهني بقراره الصعب وهو ضرورة استئصالالطحال لمحمد، ذلك أن الورم قضى عليه تماماً، ضاق صدري بالخبر لم أحتمل فكرة خضوعمحمد لعملية يشرح فيها جسده ويستأصل منه جزءاً بكيت مطولاً قلت بأعلى صوتي لا إلاأن الطبيب حذرني من النتائج المترتبة على إبقاء الطحال الفاشل في جسد محمد، قال إنالورم ضخم ومحتمل أن يسري إلى الكبد، إلا أنني ما زلت عند موقفي الرافض لإجراءالعملية وطلبت من شقيقتي أن تبحث عن طبيب آخر، وتوضح هنا عالجته في الأردن عند عشرةأطباء من أشهرهم د. ميسرة علقم الذي قرر له علاجاً عن طريق الإبر، ثمنهم ألفوخمسمائة دينار أردني، وكان من المقرر أن يأخذ ثلاثة إبر متتالية وأضافت لم تكنالإبر متوفرة فهي تأتي من أميركا بالجرام وباسم الشخص المريض، قال ذلك وترك ليالخيار إما الموافقة أو الرفض اتصلت بأبو محمد أعلمه بما قال الطبيب فأشار عليَّ أنأعلم الطبيب بالموافقة فأبلغته ولكني قبل ذلك كنت أود معرفة نسبة النجاح فأجابالطبيب أنها تتراوح بين 45-50% وهذا ما أقلقني فهي نسبة تدعو للمخاطرة وعلى الرغممن ذلك أهملت كل الأوهام والمخاوف جانباً وتعلقت بالأمل وأشرت على الطبيب أن يحضرالإبر في هذه الليلة رحت لأتفقد ابني وهو نائم فوجدته غارق في بحر من الدم كان ينزفمن أنفه كتلاً دموية ولطخ جميع ملابسه "، وتضيف :" ما هي إلا ساعات قليلة حتى شقالصباح نوره فذهبت إلى الطبيب الذي ما كان منه إلا أن يتراجع عن إعطائه الإبر حينماعلم بالحادثة التي وقعت بالأمس لمحمد معلناً أنه يحتاج إلى جراحة وأن الإبر لن تفيدفي حالته "،
تتنهد أم محمد رجعت أدراجي إلى الطبيب الأول حيث أنه متخصص للأطفالوالذي قرر له مرحلة علاجية قبل الجراحة، وقام بعدها د. الجراح هايل العجلات بإجراءالعملية لمحمد، في مستشفى مركز الطب العربي بالأردن وتتابع أن الطبيب عجلات فاجئهابأنه إن وجد الكبد قد أصيب أيضاً بالورم كالطحال فإنه سوف يستأصل الجزء المصاب وهناكان الألم أشد فما جئت من أجل استئصال أجزاء من جسد ولدى أردت معالجته بالعقاقيرولكن دون جدوى..
عملية جراحية
أسألها عن نتيجة العملية هل كانت ناجحة 100% ولم يعد محمد يعاني من تكسر الصفائح الدموية قالت، طبيبه المعالج د. فارسأخبرني أنه بإذن الله تماثل للشفاء إلا أنه وصف لي بعض الأدوية أعطيها لمحمد لمدةعام كامل بعدها أجري له فحص دم شامل من حيث نسبة الدم الأحمر والصفائح الدموية، مرالعام كان محمد شعلة من النشاط والحيوية لم أعهده يوماً عاني من الألم، وتشير أنهابعدما أجرت له الفحص الذي قرره طبيبها فارس بالأردن وجدت نسبة الدم الأحمر ممتازةحيث كانت 13 أما نسبة الصفائح الدموية فكانت لم تزد كثيراً فقبل استئصال الطحالكانت 16 وبعده أصبحت النسبة 29 وهي نسبة ضئيلة جداً مقابل النسبة التي يتمتع بهاالأشخاص العاديين حيث أنها تفوق 4000 بقليل مما جدد ألمي وهمي، أحضرت التقاريروالأشعة التي أجريتها له في الأردن وذهبت بها إلى د. بيان السقا الذي باشر علاجه فيغزة، كنت آمل أن يقول لي سبباً واحداً وراء تدهور حال ابني حتى بعد استئصال الطحالإلا أنه لم يملك لي إجابة تجدي نفعاً أو ضرراً مما جعلني أتصل بالطبيب فارس بالأردنالذي أشار علىَّ بالحضور فوراً إلى الأردن بصحبة محمد، وبالفعل ذهبت إلى هناك،الطبيب فارس خيل له أن محمد قد نبت له طحال آخر مكان الذي استأصل فدهور صحته فأمربإجراء عدد من الأشعة والتحاليل ولكن تخمينه قدبطل ومجدداً وقف عاجزاً أمامتساؤلات الأم التي ودت لو تعرف سبباً واحداً لمرض ابنها، إلا أنه صبرها قائلاًسأخرج في مؤتمر طبي في بريطانيا وهناك سأعرض حالة محمد وسآخذ معي كل الأشعةوالتقارير، وإن شاء الله نتوصل إلى معرفة سبب تكسر الدم التي يواجهها محمد خاصة بعداستئصال الطحال الذي خيل لنا أنه السبب، تعاود أم محمد الصمت من جديد ثم تتابع مرخمسة عشرة يوماً كانوا أقسى أيام عمري كنت أرتقب اللحظة التي اسمع فيها سبب مرضابني ولكن عاد الطبيب من بريطانيا بخفي حنين قال أن جميع الأطباء من بروفسوراتوخبراء في أمراض الدم عجزوا عن إيجاد سبب لمرض محمد، قالوا أنه ابتلاء من الله،ممااسترعي الطبيب فارس أن يعاود لطفل محمد خطة العلاج بالكرتيزون حيث كان يقرر له 6أيام في الشهر، تقول الأم أن فلذة كبدها عانى أكثر من علاج الكرتيزون فلم يعد يقدرعلى الحراك في وقت تناوله الجرعات كان دائماً ممداً على السرير قد يصحو يومين أوثلاثة كل أسبوعين يمارس فيها حياته طبيعياً يذهب للمدرسة ويذاكر دروسه ولكن ما إنتأتي الجرعة الثانية تعود حالته إلى ما كانت عليه فالكرتيزون يضره أكثر مما ينفعه،وتصف أم محمد حال البيت بالكئيب الحزين فلا أحد يغادر غرفة محمد عله يحتاج أن يعدلجلسته أو يقضي حاجته كنا نشعره بأنه سيعافي وسيكون أفضل بإذن الله ونحن في قلوبناغصة لا يحتملها أحد فكيف سيكون حال أم وأب وأشقاء يرون ابنهم وفلذة كبدهم ينسل منبينهم كما تنسل القشة من بين أصابع الغريق، ورغم كل الحزن والألم لم نفقد الأملبرحمة الله تعالى كنا دائمين الصلاة نناجي الله بصدق وإيمان أن يزيل الهم والمرض عنابني والحمد لله ربنا استجاب لدعواتنا ومناجاتنا.
الرؤيا وقصة الشفاء
لمأكن بحاجة إلى أن أسألها، عن كيفية شفاء محمد فقد استطردت حديثها متحدثة عن أبومحمد الذي رأى الرؤية المبشرة بشفاء محمد، قالت أن زوجها قلبه عامر بإيمان اللهولسانه لافظ بقرآنه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وتضيف بعدما عجز الطب عنمداواة محمد أشار عليها أبو محمد بأنه من سيداوي ابنه فلما سألته كيف قال" وداووامرضاكم بالصدقات" وأشار عليها أنها إذا أخرجت من مالها صدقة فتعقد النية بشفاء محمدوبالفعل لن أكل عن إخراج الصدقات بنية أن يشفي الله ابني محمد وكذلك والده فقد أكثرمن صدقاته كان أعظمها تلك التي كانت سبباً في شفاء محمد، أسألها أن تروي القصةفتتابع الرواية، تعود بذاكرتها قليلاً إلى الوراء فالحادث قد مر عليه عام وشفي محمدغير أنهم لم يفصحوا عن أمر شفاء إلا قبل عدة أسابيع فقط فقد أشار عليهم أحد المشايخأن إشاعة مثل هذه المعجزات ضرورة من أجل العبرة والعظة لبني البشر، وهنا يزداد شغفيبأن أعرف حقيقة الرواية ليس من أحد إلا ممن شهدوها ولمسوا نتائجها بأم عينهم تقولأم محمد أذكر انه كان يوم خميس من إحدى أيام العام الدراسي الماضي يومها لا اعرفلماذا رجوت أبو محمد أن يذهب إلى مدرسته ليطمئن عليه ويوصي المدرسين عليه فهو علىالغم من انقطاعه لفترات طويلة عن المدرسة إلا أنه كان ذكياً وكان ذكاؤه سبب ترفعهإلى مراحل تعليمة أخرى، و ذهب أبو محمد إلى المدرسة نزولاً عند رغبتي عند دخولهالمدرسة وجد المدرسين ومدير المدرسة في الفناء يرقبون عمل صنابير المياه التي يشربمنها الأطفال بعد أن أنهي عمال الصيانة مهمة إصلاحها، حدثها أبو محمد بعد عودته منالمدرسة أنه سأل على محمد واطمئن أن مدرسيه يراعوه وكاد أن يولى ظهره تاركاًالمدرسة، لو أنه رأى أحد الطلاب حينما شرب من صنبور الماء أرجعه من فمه مرة أخرىأثار الأمر فضولي يقول لها أبو محمد فسألت المدير لماذا فعل الطفل هذا فكان ردهواضحاً المياه مالحة تعجب أبو محمد كون المدرسة غير مزودة بفلتر لتحلية المياه ذلكأن المياه المالحة خطر على صحة الأطفال، وعاد أبو محمد لسؤال المدير وأنتم أيضاًتشربون المياه المالحة فقال لا لدينا فلتر، ضاق صدر أبو محمد بما سمع واستكمالاًلمشواره بعلاج ابنه محمد بالصدقات فقد أشار على مدير المدرسة أنه سيتبرع بوضع تنكمياه عذبة في المدرسة طبعاً رحب المدير وتم تركيب التنك في ذات اليوم بفضل اللهتعالى، ويتابع ظلت هذه الصورة أمام عينيه حتى عاد إلى البيت بعد أن اطمئن أن تنكالمياه العذبة قد أصبح جاهزاً لاستعمال الطلاب له، وتتابع فعل ذلك بنية أن يشفيالله محمد والحمد لله تم شفاؤه، وتستطرد أم محمد قائلة مع كل ذلك استمر محمد بتناولعلاج الكرتيزون وكنت كل أسبوعين أذهب به إلى المختبر لكي أفحص له الدم ودائماالنتيجة واحدة لم تتعدى 42 في صفائح الدم وتتابع مرت الأيام وقبل رمضان قبل الماضيبشهر كانت الحادثة، يومها كان أبو محمد يصلي قيام الليل في خشوع ويناجى الله بدموعهأن يشفي محمد وتشير الأم إلى أنها عمدت إلى إفراغ زوجها من صلاته حيث أنه كاد يختنقمن كثرة البكاء، بعدها أدينا صلاة الفجر وذهبنا للنوم بعدها استفقت عليه يبكي وهونائم خلته أنه واعياً فرحت أقول له لماذا تبشرني دوماً بأن محمد سيموت، ورحت أحاولأن أوقظه لكن دون جدوى فلم يشعر بي أبداً وكان جسده يتصبب عرقاً حتى خلت أنه للحظاتسيفارق الحياة شعرت بالخوف كثيراً حينها فتح عينيه وراح يسألني عن محمد أين هوفأجبته أنه نائم في غرفته ذهب إليه وبعد أن اطمئن عليه عاد ليروي لي ما رآه فيالمنام قال أن محمد سوف يعافي خلت أنه يلعب بأعصابي فرحت أنكب عليه بالأسئلة كيفونسبته لم تتحسن عن 42 قال سوف يعافي بإذن الله بل إنه تعافي الآن في هذه اللحظاتوأعود لأسأله كيف فما يكون منه إلا أن يستحلفني أن أكتم الخبر ففعلت قال جاءني أربعأفراد في المنام لم أر أجسادهم فقط أشعة من نور وضياء تنفذ من يديهم ووجوههم قاموابحمل محمد من سريره ووضعوه في سريري ورأيتك واقفة خلفه ويداك مليئة بالدم ووجهك تشعمنه ابتسامة أما الأربع فقد اعملوا أيديهم في جسد محمد فتحوا له بطنه فرأيت أعضاءهكما أراك الآن أمامي كان القلب يدق والأمعاء كذلك والمعدة، أما محمد كان ينظر بوجههإليك ويبكي صارخاً مستنجداً بك وما هي إلا لحظات حتى انتهت الأيادي النورية منعملها فحملت محمد مرة جديدة ونقلته إلى غرفته في أحسن أحواله، بعد أن انتهى أبومحمد من قص الرؤيا على مسامع زوجته راح يسألها عن آخر مرة فحصت لمحمد فيها فأخبرتهأنها فحصت له بالأمس إلا أن الأب أصر أن يعاد لمحمد الفحص في اليوم التالي وبعدإجراء الفحص تبين أن نسبة الصفائح في جسد محمد قد ازدادت من 42 إلى 520 مما أثاراستغراب الطبيب محمد عطية المتابع لحالته فأشار إلىَّ أن أعيد الفحص مرة أخرى ففعلتوكانت النسبة تزداد في كل مرة 572،575 فأشار عليها الطبيب أن تقصد مختبر الخطيب فهومشهور بدقة الأجهزة وكانت النسبة أيضاً في ازدياد الأمر الذي أذهب عقل الطبيب وراحيسألني ماذا فعلت له هل أعطيته دواء معين فأجيبه بالنفي فقط العلاج الذي يتناولهحسب تعليمات الطبيب فارس الذي عالجه بالأردن، أخبرت أبو محمد بنتيجة التحليل فماكان منه إلا السجود شكراً لله وعندما أخبرت الطبيب بالأردن بما حدث من ازدياد فينسبة الصفائح لدى محمد بارك لي وأشار علىَّ أن أوقف كافة العلاجات التي يتناولهامحمد ففعلت مثلما أمر، تابعنا الفحوصات والحمد لله كانت سليمة وإلى الآن لم يتعاطمحمد أياً من الأدوية.