المسافة بين مدينة بوشهر الإيرانية، حيث المفاعل النووي الإيراني موضوع الضجة الدولية اليوم، أقرب الى دول الخليج مجتمعة بكثير منها الى العاصمة الإيرانية طهران. وقرأت لخبير خليجي قولاً مفاده أن أية كارثة يتعرض لها هذا المفاعل، كأن تقوم الولايات المتحدة أو “إسرائيل” بتدميره، أو أن يتسرب منه الإشعاع النووي على نحو ما جرى مع مفاعل تشيرنوبل في أوكرانيا منذ نحو عشرين عاماً يمكن أن تلحق أضراراً بالغة بمنطقة الخليج ليس على الصعيد البيئي فقط، وإنما أيضاً على حياة البشر، وإن هذه المنطقة لن تكون صالحة للسكنى بعد ذلك على الأقل لمدة خمسين عاماً. ومن هذه الزاوية وغيرها يبدو الشأن النووي الإيراني شأناً خليجياً بامتياز، ليس بالمعنى الذي ذهب اليه هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام من أن قوة إيران النووية هي قوة لدول الخليج وفق التصريح المنسوب إليه خلال زيارته للكويت، فذلك أمر لا نظن أن دول الخليج تأخذه على محمل الجد، وإنما بالنظر الى المخاطر التي ينطوي عليها النزاع بين إيران من جهة والولايات المتحدة والمحيط الدولي الذي تحركه من جهة أخرى حول الشأن النووي.
رئيس الأركان الروسي، الذي تعد بلاده مزوداً أساسياً لطهران بالتقنية النووية قال: إن أمام إيران شوطاً طويلاً لكي تحوز القنبلة الذرية، لكن رغم ذلك فإن إيران نجحت في تخصيب اليورانيوم، وهي في مرافعاتها الدفاعية أمام المجتمع الدولي تقول: إنها تريد ذلك لاستخداماتها السلمية التنموية، بينما في الخطاب الحماسي الذي يوجهه الرئيس محمود أحمدي نجاد للداخل، للشعب الإيراني، يظهر الأمر على حقيقة ما يشتهيه، وهو رغبة إيران في ان تكون، بامتلاك السلاح النووي، قوة مهابة في المنطقة وفي العالم تماماً كما هي الهند وباكستان، وهو يجيش المشاعر الدينية الفياضة ضد “إسرائيل” النووية، للقول إن امتلاك طهران للسلاح النووي هو وحده الذي يمكن أن يردعها، وهو نفسه الخطاب الذي تسعى إيران لتعميمه على الشارع العربي، ويقال إن المسؤولين الإيرانيين طلبوا من سوريا أن تبذل جهوداً لطمأنة المحيط الخليجي والعالم العربي عامة من أنه لا أطماع توسعية لإيران في المنطقة، وأن الدول العربية ليست هدفاً للقوة العسكرية الإيرانية المتنامية، لكن السياسة لم تكن يوماً مبادئ وأخلاقاً ووعوداً، إنها شبكة من المصالح المتغيرة، المتحولة التي يمكن أن تتغير في أي ظرف، لذا فإن حلفاء طهران في دمشق طالبوها بنهج أكثر توازناً في التعاطي مع الملف الداخلي العراقي يبدد المخاوف المتصاعدة في الجوار من أبعاد السياسة الإيرانية.
بقليل من التجرد يمكن القول: إن إيران عرفت أكثر من سواها أن تستفيد من حربين خاضتهما الولايات المتحدة خلال أقل من عشر سنوات: واحدة في أفغانستان وأخرى في العراق، وهي اليوم تبدو في وضع قوي بالقياس بغيرها في المحيط الإقليمي، ولكن ملفها بات مفتوحاً على الصعيد الدولي. ومن قدر الإقليم الخليجي أن يظل في حالة الخوف والقلق والرعب التي ما برح يعاني منها منذ أواخر السبعينات، منذ الحرب العراقية الإيرانية، ثم كارثة غزو الكويت، ثم الغزو الأمريكي للعراق، وها هي نذر المجابهة بين واشنطن وطهران تبعث أخطر الإشارات عن مستقبل لن يكون أقل خطراً من الذي عشناه، بل لعله يكون أشد خطورة.
لقد عرضت إيران على الدول العربية أن تبيعها التكنلوجيا النووية فلماذا لا نشتري ونرقى إلى مصاف الأمم الراقية فهذه غسرائيل ومحد يتكلم عليها بس إيران إيران ألا يكفي أن إيران بلد مسلم يعطيك العافيه نجمة على المعلومات
التوقيع
[IMG]http://www.masters-
.atponline.net/Global/Styles/TMC/photos/250x200[/IMG] يا ليتني رسام وارسمك وامحيك وارسمك مرة ثانية واحتفظ فيك وارفعك فوق النجم وارجع اوطيك وارفعك مرة ثانية وافتخر فيك