الاحساس بالظلم ترجمة واقعية لحياة الكثير من الشرفاء وأصحاب النوايا الطيبة في هذا العالم. يأتينا الظلم أحيانا من أخ، أو صديق ، او زميل ، او رئيس في العمل أيا كان إلا أنه إحساس مخيب للآمال .
لكن الأهم من هذا الاحساس تفاوت الناس في تقبل هذه المشاعر السلبية
التي تتكون جراء هذا الحادث الأليم لعطايا النفس الكريمة .
تخيل أنك أحد هؤلاء الناس . ألم تشعر بحرقة شديدة في الصدر تكاد تأكل كل إحساسك بالأشياء من حولك ؟
ألم تتمنى لو أنك لم تتعرف على هذا الشخص أو تتعامل معه ؟ ألم تلوم نفسك على عدم القدرة على اكتشاف حقيقته مبكرا؟
ألم تشعر بأن نواياك الطيبة هي سبب ضعفك
كلها مشاعر قد تنتابك وأكثرفهل المطلوب منك التصرف إزاءها كملاكوالتعامل معها بمثالية والتصرف فيها بحكمة مع الآخرين ؟
ربما لأننا بشر لايخطر في بالنا في بداية الصدمة إلا أن نعاقب الآخرين علىالأذى الذي سببوه لنا أو نعاقب أنفسنا لأننا لم نكن بتلك الفطنة التي تجنبنا الوقوع في مثل هذا الاحساس الأليم بالظلم، لكن الحقيقة نحن لانفعل شيئا سوى تعذيب أنفسنابشيء خرج عن إطار قدرتنا وحدث وانتهى. لذا فإن العاقل هو من يتمكن من تجاوز تلك اللحظات القاسية ليعيش في إطار الحاضر فكيف يحدث ذلك؟؟
تقول لويز خي مؤلفة كتاب ( أشف نفسك ذاتيا ): ((ان الغضب والسخط اللذين نشعر بهما لهما علاقة مباشرة بنا فقط وبقدرتنا على مسامحة أنفسنا ولا علاقة لهما بمسامحة شخص آخر.كرروا: أنا أريد أن أتخلص من الماضي وأريد مسامحة كل من سبب لي الأذى . لاأريد أن أقول ان الظلم الذي تعرضت له كان بسيطا ، إنما تعلمت كيف أنظر إلى كثير من الأمور بعيون أخرى .إنني ألتفت إلى بعض الأحداث في حياتي وأقول: نعم كانت، لكنني لم أعد أعيش فيها وهذالايعني أنني استسلمت ببساطة ورضيت بها. لكن اعلموا أن لاأحد يستطيع أن يأخذ منكم ماقدر له أن يكون حقا لكم، إذا كان شيئا ملكا لكم فإنه سيعود إليكم عندما يأتي الوقت.
تذكر أن كل ألم أو ابتلاء يؤجر عليه المسلم حينها ستتقبل ماحدث بسعادة فأنت من السعداء الذين أحبهم الله ويأنس بتضرعهم ودعائاهم.
قبل االاخير- لاتنس أبدأ أن مفتاح الاتكال على الله في أخذ الحق لك يفتح لك أبواب الطمأنينة فماأعظمه حين علمنا ( حسبنا الله ونعم الوكيل ) فهل هناك أقوىوأقدر من العلي القدير؟!
:icon_cry: