عام استعد للرحيل..
تدور دائرة الايام كل عام ولانملك سوى أن نسير معها
نذكر احداثها
ونعيش يومها بكل المشاعر
في بداية كل عام نتمنى ان نكون أتقى وأفضل واحسن
نتمنى ان نتقرب من الله اكثر وتكون حياتنا اسعد
ومستقبلنا افضل
نتمنى ان نصل لقلوب سليمة بلا اضغان
مجبولة على حب الاخرين
وتمضي الايام ونتذكر من جديد اننا في لحظة وداع
نودع ..... ونستقبل
ها نحن ودعنا أعوام مضت واتنزعنا اوراقها من تقويم الزمن
وهاهو العام الجديد رحل
وودعناه
وفيه اخطأنا وذنوبنا وزلات اقدامنا
عام انقضى و طوى صفحته الى يوم الدين
لنحاسب عليها
عاململم ايامه
رحل قبل ايام وسيدخل بوابة التاريخ
ويصبح ماضي
فالزمن لا يعيد دورته
وساعة الزمن لا تتوقف دقاتها ولا تصمت
وكل عام يذهب لايعود
الى يوم الدين
هاهوقد مضى قائلا لنا
سأمضي ومعي
تمضي سنوات أعماركم وتقترب من النهاية
والاجل المحتوم
ولكن قبل ان يرحل وندور في متاهات العام الجديد
تعالوا نحاسب انفسنا
فمحاسبة النفس
من أنجع الأدوية بإذن الله لإصلاح القلوب وحثها على الخير
يقول جل وعلا { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }.
ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم يحث على محاسبة النفس
(الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت،
والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله )
وذكرالصحابة الكرام بمحاسبة النفس
ودعوا إلى التأهب للعرض الأكبر
عمر الفاروق رضي الله عنه يقول
"حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا
وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا
وتأهبوا للعرض الأكبر على من لا تخفى عليه أعمالكم"
مذكراً بقول الله عز وجل: { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ }
فماذا فعلنا وماذا كان هدفنا ؟؟
فلن تزول اقدامنا يوم القيامة حتى نُسأل ومن بين ما نُسأل عنه
أعمارنا فيما افنيناها
فبماذا نجيب ؟؟؟؟؟؟
فما اكثر الايام التى مضت
شغلناها بالطاعات وذكر الله ,,,,,,,, سنجد رصيد من الحسنات والخيرات
أم بالنميمة والغيبة
والخوض في اعراض الناس
وأضعناها في غير الطاعات ؟؟؟؟؟؟
هل رسمنا بسمة وزرعناها في قلوب من حولنا
وهل ساهمنا بتخفيف الاالم لمن نعرفهم وزرعنا الامل
وهل حاولنا ان نكون عكاز يستند اليه كل ضرير محتاج
ها نحن نودع هذا العام بأيامه الجميلة والحزينة
وهاهو سيمضي
ولا ندري هل سنعيش عام اخر ام ستنتهي آجالنا
فلنتعاهد على ان يكون مابقي لنا من ايام
ايام خير وطاعة
ولنجدد النيات للعمل الصالح
نصفي قلوبنا من الحقد والبغضاء
تعالوا نزيد من رصيدنا
فالرصيد الحقيقي رصيد القبر وليس البنك
اللهم
لا تطوي صفحة عامنا هذا
الا ساترا عوراتنا... ما حيا سيئاتنا ... قابلا توباتنا ... مستجيبا لدعواتنا