[align=center:460fa3b4dc]التلفزيون..أفيون الشعوب
تيموثي ديموتشي مواطن من ولاية وسكانسن رفع دعوى على شركة الكيبل المحلية متهماً إياها بطرده من العمل وتحويل عائلته إلى "أكياس بطاطس".. فبرامج التلفزيون (الرائعة) التي تبثها الشركة تسببت في تغيبه عن العمل وزيادة وزنه ووزن أطفاله وإهمال زوجته لواجباتها المنزلية.. ويقول تيموثي إنه طلب من الشركة إلغاء الخدمة التي تقدمها حين شعر أنها تحولت لإدمان وجعلت زوجته وأطفاله يسترخون أمامها لساعات طويلة.. غير أن شركة الكيبل رفضت طلبه واستمرت بتقديم برامجها تنفيذاً لسياسة "الاحتفاظ بالعميل مهما كلف الثمن"!!
.. هذه الدعوى الطريفة تلخص مسؤولية التلفزيون عن تفشي السمنة والإهمال وغسل عقول البشر.. فالبقاء أمام التلفزيون لفترات طويلة يعني الاسترخاء والكسل وبالتالي زيادة الوزن وتراكم الشحوم.. كما اتضح وجود علاقة قوية بين السهر الطويل وارتفاع معدل الغياب والاهمال في العمل - وهو ما قد يتسبب في النهاية بطرد الموظف-.. والأخطر من هذا كله أن التلفزيون (وسيلة تلقينية) لا يقبل المناقشة أو التفاعل وبالتالي يغسل أدمغة المشاهدين بلا وعي أو استئذان.
* وحسب علمي يأتي الأمريكان في المركز الأول كأكثر شعوب العالم مشاهدة للتلفزيون - يليهم الأتراك ثم الطليان والانجليز.. فحسب آخر دراسة قام بها "معهد قياس الاقبال على الوسائل المرئية" يقضي الأمريكان يومياً ما متوسطه (أربع ساعات) لمشاهدة التلفزيون، يليهم الأتراك والايطاليون ( 3ساعات و 36دقيقة) ثم الانجليز ( 3ساعات و 35دقيقة) ثم الاسبان ( 3ساعات و 34دقيقة) ثم المجريون في المركز السادس ( 3ساعات و 33دقيقة) ثم اليابانيون ( 3ساعات و 25دقيقة) ثم اليونانيون ( 3ساعات و 22دقيقة) ثم في المركز التاسع الكنديون ( 3ساعات و 12دقيقة) ثم الأرجنتينيون في المركز العاشر ( 3ساعات و 11دقيقة).
أما بالنسبة للسعوديين فهناك احصائية تقول انهم يقضون أمام التلفزيون 26ساعة في الاسبوع (وهو ما يساوي 3ساعات و 43دقيقة تقريباً في اليوم الواحد).. وهذه الأرقام تأتي ضمن المعدلات المرتفعة وتقفز بالسعوديين إلى المركز الثاني على مستوى العالم.. وقد أجريت الدراسة على عينة من 3668فرداً وأعدتها شركة "سكند سايت" ومولتها لجنة الوسائل السعودية (حسب جريدة الشرق الأوسط 14أكتوبر 2001م)!!
** ويتفاقم الخطر بالنسبة للأطفال حيث الاستعداد للتلقي والتقليد بلا نقد أو تمحيص.. ومع الأيام يتحول التلفزيون إلى "مرب سيء" يقولب هوية مكررة بدون ملاحظة الأهل.. أضف لهذا ثبت أن استرخاء الأطفال أمام التلفزيون - بدل الحركة والجري - يرفع نسبة البدانة لديهم ويرجح بقاءهم بهذا الشكل طوال العمر.. وهناك احصائية تقول ان المراهق الأمريكي- بعد تخرجه من الثانوية - يكون قد شاهد 15000الف ساعة من العنف والجنس والجرائم مقابل 11000ساعة قضاها في مقاعد الدراسة.. كما اتضح ان الطفل الكندي (بين سن السابعة والحادية عشرة) يقضي 22ساعة في الأسبوع أمام التلفزيون وهو ما يزيد كثيراً عن الوقت الذي يقضيه مع والديه أو ينهي فيها واجباته المدرسية!!
.. على أي حال، رغم اعترافنا بأهمية كثير من البرامج التلفزيونية، إلا أنها (بغثها وسمينها) تحولت إلى "أفيون" حقيقي تتناوله الشعوب برضى واستسلام.
وهذه ظاهرة غير مسبوقة تجعل التلفزيون يستحق بجدارة لقب: (أعظم اختراع لسرقة الوقت في التاريخ).



تحياتي ....جلنار[/align:460fa3b4dc]