[align=center:46d8d1c9d6]دخل علي بن ابي طالب رضي الله عنه المسجد وقال لرجل كان واقفا على باب المسجد: امسك علي بغلتي، فأخذ الرجل لجامها ومضى تاركا إياها.
فخرج علي وفي يده درهما ليكافيء به الرجل على امساكه بغلته، فوجد البغلة واقفة بغير لجام، فركبها ومضى، ودفع لغلامه درهمين يشتري بهما لجاما، فوجد الغلام اللجام في السوق قد باعه السارق بدرهمين، فقال علي رضي الله عنه: ان العبد ليحرم نفسه من الرزق الحلال بترك الصبر، ولايزداد على ما قدر له.
قال الاحنف بن قيس: خير الاخوان.. ان استغنيت عنه لم يزدك في المودة، وان احتجت اليه لم ينقصم منها، وان كوثرت عضدك وان استرفدت رفدك.
وقالوا: خير الاخوان من اقبل عليك إذا ادبر الزمان عنك.
وقيل لبعض الولاة: كم صديقا لك؟ قال لا أدري.. الدنيا مقبلة علي والناس كلهم اصدقائي، وانما اعرف ذلك إذا ادبرت عني الدنيا.
أبو العالية:
إذا رأيت امرءا في حال عسرته
مصافياً لك ما في وده خلل
فلا تمن له ان يستفيد غنى
فإنه بانتقال الحال ينتقل
قال يوسف بن أسباط: كأن القوم ألهموا العلم وأبكموا الكلام، ونحن ألهمنا القول وأبكمنا العمل.
بكت عجوز على ميت فقيل لها: بماذا استحق هذا منك؟ فقالت: جاورنا وما فينا الا من تحل له الصدقة، ومات وما فينا إلا من تجب عليه الزكاة.
قال أبوسليمان الداراني: ليس الحمد لله ان تحمده بلسانك وقلبك مقتصر على المصيبة، ولكن هو ان تحمده بلسانك وقلبك مسلم راض.
قال رجل لثمامة بن أشرس: ان لي اليك حاجة. قال: وأنا لي اليك حاجة. قال: وما حاجتك اليّ؟ قال: لا أذكرها حتى تضمن قضاءها، قال: قد فعلت. قال: فإن حاجتي اليك ألا تسألني حاجة. فانصرف الرجل عنه.
قال اعرابي: ما أفسح صدره، وأرحب بشره، وأبعد ذكره، وعظم قدره، وأعلى شرفه، وأكثر ضففه ممن عرفه ولم يعرفه، مع حسن الاستيفاء، وسعة الفناء، وعظم الإناء.
دخل أبوالدرداء الشام فقال: يا أهل الشام، اسمعوا قول أخ ناصح فاجتمعوا عليه فقال: «مالي أراكم تبنون ما لا تسكنون وتجمعون ما لا تأكلون؟ ان الذين كانوا قبلكم بنوا مشيداً، واقلوا بعيداً وجمعوا كثيراً، فأصبح أملهم غروراً، وجمعهم مثبورا ومساكنهم قبورا».
قال الإمام الشافعي رحمه الله: أفضل الأعمال ثلاثة: ذكر الله تعالى، ومواساة الاخوان، وانصاف الناس من نفسك.
قال بعض الحكماء: قد ملك الدنيا غير واحد من راغب وزاهد، فلا الراغب فيها استبقت ولا عن الزاهد فيها كفت.
[/align:46d8d1c9d6]