إن حساسية الصدر أو مايطلق عليه الربو، لهما صورة مرض واحدة ، فالمرضي يشعرون بضيق في الشعب الهوائية، مع تكون البلغم ، ولكن الفرق هو في درجة تضيق الشعب الهوائية الذي يزداد إلى حد كبير في حالة الأزمة الربوية، وفي نسبة كبيرة جدًّا من الحالات في الأطفال تختفي المشكلة تماماً مع كبر السن، وعلى العكس تماماً إذا بدأت الأزمة لأول مرة في سن كبيرة، فعادة ما تستمر مع الإنسان ونسميها ربواً.
هنا يتبين لنا أن الحساسية أخف بكثير من الربو من حيث شدة المرض وزواله، وعلى المريض مراعاة بعض التعليمات مثل:
1- البعد تماماً عن الأشياء التي تهيج الصدر، كالروائح والعطور والسجائر، أو بعض الأطعمة التي ثبت أن لها علاقة بالحساسية بعد أكلها مباشرة.
2- تجنب الأماكن الباردة وعدم التعرض لتيارات الهواء البارد.
3- ألا يتواجد المريض في درجة حرارة غرفة أقل من 24 درجة مئوية، ورطوبة لا تزيد عن 60%.
4- تناول الخضروات الطازجة خاصة ذات الروائح النفاذة مثل الفجل، الكرات، الجرجير، البصل، الثوم، والإكثار من شرب السوائل الدافئة.
5- الذهاب للطبيب فوراً عند بدء الزكام أوإرتفاع في درجة الحرارة ، حيث إن المرضي المصابين بحساسية الصدر عندهم قابلية أكثر لتطور حالات البرد لديهم للإصابة بالتهاب رئوي.
وعن ماهية مرض الالتهاب الرئوي فهو مرض يصيب الرئتين، ويحدث نتيجة عدوى بالفيروسات والبكتيريا والفطريات أو أية جراثيم أخرى، وهناك حالات قليلة تحدث نتيجة حساسية أو من استنشاق مواد كيميائية مهيجة.
تختلف أعراض الالتهاب الرئوي باختلاف نوع البكتيريا المسببة له وباختلاف الحالة الصحية العامة للمريض قبل إصابته بالمرض عموما فإن التهاب الرئة الناتج من البكتيريا تكون أعراضه أكثر حدة وتبدأ بصورة فجائية أكثر من تلك الحالات التي تسببها الفيروسات فمعظم الحالات المتسببة عن البكتيريا تبدأ برعشة مفاجئة مصحوبة بارتفاع درجة الحرارة وبآلام الصدر، كذلك يعاني المرضى من سعال جاف مؤلم وأحياناً يخرج بلغماً ، بينما تكون حالات الإصابة بالفيروس في معظمها معتدلة، ومن بين أعراضها ارتفاع درجة الحرارة وضعف حالة المريض والسعال وإخراج البلغم .
وعن طريق السماعة الطبية يستطيع الطبيب أن يسمع أصواتا مميزة آتية من الرئة تدل على وجود المرض ويمكن لأشعة إكس (الأشعة السينية) والاختبارات المعملية أن تؤكد صحة التشخيص.
في علاج كل أنواع الالتهاب الرئوي من الضروري أن يحصل المريض على راحة كاملة على الأقل لمدة يومين أو ثلاثة بعد انخفاض درجة الحرارة، ويتم علاج حالات الالتهاب الرئوي باستعمال المضادات الحيوية لعلاج أنواع التهاب الرئة البكتيري.
أما بالنسبة لمرضى التهاب الرئة الفيروسي فليس هناك أي علاج محدد ومعظم الحالات تشفى من تلقاء نفسها خلال فترة زمنية تتراوح بين 7 أيام وأسابيع قليلة.
تتأثر الرئة إذا تكرر حدوث الالتهاب، لكن إذا اتبعت الاحتياطات السابقة إن شاء الله لن تتكرر الحالة؛ وبالتالي لن يترك الالتهاب السابق أي تأثير.