[align=center:b6bced611b]عمليات النصب لم تعد مقصورة علي المحتاجين, ولكنها تعدت ذلك إلي الناس( الشيك), فبعد النصب علي البنوك سمعنا عن النصب الإلكتروني بالانترنت, ولأن للنصب نكهته الخاصة التي تميز كل مجتمع فقد تفتقت أذهان بعض النصابين( الشيك) في بلادنا عن استحداث أنواع جديدة من النصب نذكر منها مثالين:
الأول ذكره الأستاذ صلاح منتصر في عموده مجرد رأي بالأهرام عن صاحب العمارة الذي بني أدوارا مخالفة لتصريح البناء الذي حصل عليه وعندما عرف من خلال عيونه وبصاصيه بموعد حضور لجنة الحي للتفتيش الهندسي علي العمارة, قام بنسج مسرحية افتعل خلالها وجود حالة وفاة بالعمارة وتحديدا في الأدوار المخالفة حيث أقام سرادقا كبيرا للعزاء أمام العمارة واستأجر عددا من النسوة اللاتي أخذن يصرخن وينتحبن ويولولن علي( الفقيد) وبالطبع فقد تراجعت اللجنة حين جاءت وعادت أدراجها لأن للموت حرمته, كما أنه لا يمكن هدم الأدوار المخالفة علي رؤوس( السكان).
الثاني: ذكرته الاستاذة آمال عثمان في أخبار اليوم تحت عنوان( بلاغ إلي مباحث النصب) وتحكي فيه عن عمليات النصب التي تمارسها بعض الشركات التي تبيع بالأجل للمواطنين وعلي عكس ما هو متبع في كل الدنيا في نظام البيع بالتقسيط, فإن السادة التجار في مصر استغلوا حاجة الناس وظروفهم الاقتصادية واجبروا المشتري علي توقيع شيك بالقيمة الاجمالية للسلعة الي جانب توقيعه علي الكمبيالات الشهرية أي أن التاجر يحصل من المشتري علي أوراق تساوي ضعف القيمة الحقيقية لثمن السلعة, ويلجأ بعض التجار من ذوي الضمائر الخربة الي الحصول علي قيمة الكمبيالات كاملة, ثم يطالبون المشتري بدفع قيمة الشيك( اي دفع الثمن مرتين) وإلا الحبس, وقد انزلقت إلي هذا المستنقع إحدي شركات بيع أجهزة التكييف المعروفة واستغلت ثغرات في القانون فاستصدرت احكاما بالسجن, ضد العملاء الابرياء الذين وقعوا في مصيدتها, وأصبح لزاما عليهم إما سداد ثمن السلعة مرتين أو الحبس, وقد حصلت هذه الشركة علي عدة ملايين من الجنيهات بالنصب والاحتيال. لا نسأل: أين الضمير؟ ولكننا نقول: لكل نصاب من هؤلاء النصابين امتلك ماشئت فإنك ستعود كما جئت.[/align:b6bced611b]