الوصفات السحرية:
هناك العديد من الوصفات السحرية التي هي في الأصل وصفة واحدة ولكن مسميات تختلف فهناك وصفة الحب التي يقول عنها الشيخ أبو محمد إنها: "تتضمن آيات قرآنية وعبارات وطلاسم ويكتب فيها أولاً اسم الشخص واسم امه ثم تضاف بعض الآيات القرآنية وأكثر هذه الآيات استخداماً سورة الجن وآية الكرسي والفاتحة، وبعدها توضع العبارات المناسبة للحالة المعالجة، ومن العبارات الأكثر استخداماً في هذا المجال: (أن تراني قمراً في عي*** وتعيش لي ولأولادي عبداً)، (لا تشعر بغيري أنثى وترى باقي النساء قروداً).. ثم تلف الكتابة بقطعة من قماش من أثر المسحور بعدها يتم إيداع السحر في مكان لا يصله بشر ولا تمسه يد فاما أن تلقى في البحر أو تدفن في التراب أو في أحد أركان المنزل المخفية"، وهناك وصفة الزواج التي تستخدم أعشابا ذات أسماء غريبة غير موجودة في قاموس اللغة العربية أو قواميس العالم أجمع وانما هي عبارة عن مصطلحات متعارف عليها بين المشعوذ وصاحب محل الأعشاب مثل عشبة الشمس التي يضاف إليها عين نمر رمادي، وقرن ماعز أسود وقدم نحلة عرجاء.. وهذه الوصفة كفيلة بزواج العانس خلال أربعين يوماً من صنع التعويذة وإذا لم يتم الزواج يكون الخطأ في ال**ون كونه لم ينفذ تعليمات المشعوذ بشكل دقيق أو أن البائع غشه ووضع مكونات تختلف عما هو مطلوب... الخ.
أسعار الوصفات السحرية:
نظراً للإقبال الشديد على المشعوذين واتباعهم من بائعي الأعشاب أصاب هؤلاء الغرور وأخذت أسعارهم بالارتفاع بسبب الاقدام الكبير من قبل سيدات المجتمع على مثل هذا النوع من الوصفات التي تبيع الأوهام ويقول أبو محمد اضطررت لرفع التس***ة كي أتخلص من بعض الفقراء الذين يترددون عليّ وأضاف زوجات المسؤولين مستعدات لدفع الآلاف دون نقاش وجدال وهم يرضين بعدة جلسات علماً أن الجلسة الواحدة قد تصل إلى مايعادل ألف دولار أمريكي (حسب شدة المرض)، ويبدو أن الأمور لا تتوقف عند المسائل المادية فقط كما كشف أبو وحيد (مشعوذ) بل تتعداها أحياناً إلى الطلب من زوجات المسؤولين وظائف معينة لأناس فقراء وبالطبع هذه الوظائف لا تهدى للفقراء بل تباع بأسعار مقبولة.
قصص غريبة:
من القصص التي ذكرها لنا أحد المشعوذين أن فتاة في العشرين طلبت منه أن يكتب لها حجابا كي يحبها زوجها فإذا به يكتب لها حجابا لطلاقها، لعله يحظى بها، كما أكد لنا أنه أحياناً يطلب المشعوذ من المرأة إذا كانت جميلة أن يكتب لها تعويذته على جسدها وبالتحديد على أماكن الألم فإذا كان الألم في قلبها فعليه أن يكتب تعويذته على صدرها وهكذا..
الإسلام بريء
أكد د. عماد الرشيد الأستاذ في كلية الشريعةبدمشق "إن كتابة الحجاب، وقراءة الكف وضرب المندل، والوصفات السحرية.. هذه أمور غير معترف بها في الإسلام، لا بل تعد كفراً، استند على ذلك في الحديث الشريف القائل "من أتى عرافاً كاهناً فصدقه قد كفر بما أنزل على محمد". وأما السحر فهو موجود كحالة من حالات التأثير النفسي التي يمارسها الساحر على المسحور، تسبب تخيلات بأنه ارتكب فعلا لم يرتكبه، هي حالة مرضية حتماً، وإذ عدنا إلى سيرة الأنبياء والصحابة ورجال الدين لم يمارسوا السحر، نحن نعترف بوجوده، لكن من يمارسه يعد كافرا، كما ان الاعتقاد فيما يقوم به السحرة والمشعوذون هو شرك بالله عز وجل وإضرار بالعباد". ويضيف "أن الكثير من النساء يقلن ان الرسول عليه الصلاة والسلام قد سحر ذات يوم! نعم حدث هذا، ولكنه لم يلجأ إلى عراف أو كاهن، ونحن نعتبر أن فك السحر في الإسلام يدخل ضمن قانون سد الذرائع، الذي يقول بأن الشيء وإن كان أصله صحيحا يرفضه الدين، كي يمنعوا الناس من تعلم فك السحر والتي تكون ذريعة لانتشار المفاهيم الخاطئة، فالإسلام يحض الناس على نسيان ظاهرة السحر، وتجاهلها".