تصورت حبك ..
طفحا خفيفا على سطح جلدي ..
أداويه بالماء ..أو بالكحول
وبررته بإختلاف المناخ ..
وعللته بإنقلاب الفصول ..
وكنت إذا سالوني أقول :
هواجس نفس ..
وضربة شمس ..
وخدش صغير في الوجه .. سوف يزول ..
تصورت حبك .. نهرا صغيرا ..
سيحيي المراعي .. ويرووي الحقول ..
ولكنه اجتاح بر حياتي ..
فأغرق كل القرى ..
وأتلف كل السهول ..
وجر سريري ..
وجدران بيتي ..
وخلفني فوق أرض الذهول ..
تصورت في البدء ..
ان هوالك يمر مرور الغمامة ..
وأنك شط الأمان ..
وبر السلامة ..
وقدرت أن القضية بيني وبينك ..
سوف تهون ككل القضايا ..
وأنك سوف تذوبين مثل الكتابة فوق المرايا ..
وأن مرور الزمان ..
سيقطع كل جذور الحنان ..
ويغمر بالثلج كل الزوايا ...
تصورت أن حماسي لعينيك كان إنفعالا ..
كأي انفعال ..
وأن كلامي عن الحب كان كأي كلام يقال ..
وأكتشف الأن ....
أني كنت قصير الخيال ..
فما كان حبك طفحا يداوى بماء البنفسج واليانسون ..
ولا كان خدشا طفيفا يعالج بالعشب والدهون..
ولا كان نوبة برد سترحل عند رحيل رياح الشمال ...
ولكنه كان سيفا ينام بلحمي ...
وجيش إحتلال ..
وأول مرحلة في طريق الجنون ...